الصين تستفيق على أحلام وأمجاد الماضي

الصين تستفيق على أحلام وأمجاد الماضي
29.04.2020

كتب الصحفي الروسي فلاديمير سكوسيريف في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية بشأن تصاعد النزعة القومية في الصين.

وجاء في المقال: اضطر تطبيق الوسائط الاجتماعية الأكثر شيوعا في جمهورية الصين الشعبية إلى حذف مواد تتحدث عن أن دولا بأكملها أو أقاليم كانت يوما جزءا من الصين تتوق للعودة إلى حضن الوطن الأم. وورد في المواد المنشورة ذكر كازاخستان وفيتنام وإحدى ولايات الهند.

وقد أدانت الصحيفة الناطقة باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى "جينمين جيباو"، ما نشر، مؤكدة أنه يضر بمكانة البلاد. فيما كتبت الصحافة في الغرب وفي هونغ كونغ أن الحرب الإعلامية بين بكين وواشنطن تساهم في زيادة المشاعر القومية بين الصينيين.

وفي الصدد، قال نائب مدير معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الكسندر لومانوف، لـ "نيزافيسكايا غازيتا": "كانت المشاعر التي تدور حول مركزية الصين قوية في البلاد من قبل. وهي تظهر بأشكال مختلفة في مراحل مختلفة من التاريخ. فتتحول إلى أمزجة وطنية عندما تقع الصين تحت ضغط خارجي قوي".

وأضاف قائلا: "اليوم، يعكس (هذا الشعور) حقيقة أن الشباب الصيني والناس العاديون يستمدون معلومات من وسائل الإعلام تفيد بتعامل الصين بنجاح مع الفيروس التاجي، في حين أن كل شيء سيئ في البلدان الأخرى ذات نظام الرعاية الصحية الضعيف. لذلك، تريد هذه البلدان العودة إلى أحضان الصين لتمتلك أيضا اقتصادا متطورا ورعاية صحية فعالة. هذا مظهر من مظاهر التفاؤل العرقي، وليس روحا عدوانية، وطريقة لامتداح الذات يلجأ إليها المدونون القوميون. لكن مثل هذه التصريحات ظاهرة غير سارة للسلطات الصينية، ولا تتوافق مع الموقف الرسمي لجمهورية الصين الشعبية".

بكين، لا تريد تغذية النزعة الشوفينية داخل البلاد. ولكن الآن بعد أن تم كسب المعركة مع فيروس كورونا بنجاح كبير، فإن الصين، كما قال تشنغ شياو خه، الأستاذ في جامعة بكين الشعبية، تريد أن يعرف العالم أن سياساتها العسكرية والخارجية لم تضعف على الإطلاق. ونقلت رويترز عن وزارة الخارجية الصينية أن "الصين ستدافع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الاقتصادية بشكل حاسم في كل مكان".