الشام الجديد..مشروع استراتيجي عربي جديد هل يكتب له النجاح؟

02.09.2020

أطلق بعض الدول العربية مشروع تحت مسمى "الشام الجديد" بمشاركة كل من مصر والأردن والعراق ضمن تحالف يتوقع إحداث تغييرات تاريخية لم تشهدها المنطقة من قبل.

وكشف مسؤول عراقي بارز أن القمة الثلاثية العراقية – الأردنية- المصرية، يعول عليها كثيرا لأن لها مردودات ايجابية واقتصادية وتجارية عالية جدا بالنسبة للعراق، إضافة إلى علاقات جيدة مع الدول العربية.

وأضاف المسؤول العراقي: "بالأساس هناك قمة بين العراق ومصر، ودخول الأردن جيد على هذا المشروع "مشروع الشام" هو منذ عهد رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي الذي وضع اللبنة الأولى له".

ويضيف قائلا إن "العراق مورد للنفط ولديه ثروة نفطية هائلة وطاقات وبرامج مع مصر وعمان، بالتالي الموارد المالية مع هذه البرامج من الممكن إذا اتحدت ستكون مردودات اقتصادية لكل الأطراف".

أما تفاصيل القمة الثلاثية ومشروع الشام الجديد بين العراق ومصر والأردن ودوره في المنطقة هي ليست وليدة اللحظة وإنما مكملة للقاءات مؤتمر القمة الثلاثي الذي عقد في القاهرة عاصمة مصر، وعمان، إبان الحكومة العراقية السابقة برئاسة، عادل عبد المهدي، وبالتالي هي تكملة على اعتبار أن العراق امتداده الأردن ومصر استراتيجيا، وعلاقات تاريخية تربط هذه الدول.

إضافة إلى ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية لها دور كبير في هذا الاتجاه، كلاهما الأردن ومصر حليفين لها، بالتالي ربط العراق معهما بمعنى أدق سيضاف لمنطقة الخليج العربي وهذا تضييق للخناق على إيران، من خلال تشكيل الحلف الثلاثي حتى لو كان غير معلن أو تحالف اقتصادي بين دول القمة العراقية المصرية الأردنية.

كما أن العراق بحاجة ماسة إلى الأردن كونها أحد المنافذ البحرية والطرق البرية للعراق للاتصال بالعالم الخارجي.

كما مستقبلا العراق بحاجة إلى الطاقة الكهربائية من مصر إلخ من المشاريع، مرجحا حال حصول حركة استثمارية في المدن العراقية ستكون هناك يد عاملة من مصر، ومنوها إلى أن الإطار العام للقمة الثلاثية هو سياسي واضح.

واستعرض قادة الدول العراق ومصر والأردن خلال القمة التي عقدت يوم 25 أغسطس الجاري، تطورات مسار الآلية الثلاثية في قطاعاتها المختلفة، ونتائج الاجتماعات الوزارية والفنية القطاعية المُستندة إلى مخرجات قمة القادة الثانية التي عُقدت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر/أيلول العام الماضي.

وأكد قادة القمة الثلاثية في بيان تلقته مراسلتنا من وزارة الخارجية العراقية، على أهمية تعزيز التعاون واعتماد أفضل السبل والآليات لترجمة العلاقات الاستراتيجية على أرض الواقع، وخاصة الاقتصادية والحيوية منها كالربط الكهربائي ومشاريع الطاقة والمنطقة الاقتصادية المشتركة، والاستفادة من الإمكانات الوطنية والسعي لتكامل الموارد بين البلدان الثلاثة الشقيقة وخاصة في ظل التبعات العالمية لجائحة فيروس كورونا المستجد على الأمن الصحي والغذائي والاقتصادي.

وشدد القادة على أهمية ألا تحول تبعات جائحة فيروس كورونا المُستجد دون استمرار التنسيق والتعاون في القطاعات المُستهدَفة، وضرورة إيجاد القنوات العملية  الكفيلة بإدامة التعاون الثلاثي.

كما وجه القادة، الوزراء المعنيين إلى التركيز على القطاعات الصحية والطبية والتعليم والطاقة والتجارة البينية وتشجيع الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، والاستفادة من دروس جائحة فيروس كورونا المستجد بما يعمق التعاون في مواجهة تبعات الجائحة.

وبحث القادة تطوير الآلية الثلاثية والمضي بها نحو آفاق أرحب من التعاون والتنسيق، عبر مأسسة آلية التنسيق الثلاثية بإنشاء سكرتاريا تنفيذية، يكون مقرها بالتناوب سنوياً في إحدى الدول الثلاث، على أن يكون مقرها لمدة عام من تاريخ هذا الاجتماع في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية.