الأسد يتحدى "الإمبراطورية" الأمريكية... اسحبوا قواتكم من التنف.. نحن قادمون

02.06.2018

بعد تمكن الجيش السوري من استعادة وتطهير كامل مدينة دمشق وريفها من وجود التنظيمات المسلحة، و توجه الجيش السوري إلى درعا والجنوب السوري، بدأ التحرك الأمريكي لمحاولة تجنب الآثار الناتجة عن معركة الجنوب التي تريد الدولة السورية استعادة الجنوب السوري كاملا بما في ذلك منطقة التنف التي تتواجد فيها القاعدة الأمريكية  من خلالها.

وبعد أن أشارالأسد منذ أيام إلى أن الجيش السوري سيحارب حتى استعادة آخر شبر من سوريا، وبعد أن حدد الخيارات المطروحة أمام القوات الكردية وهي إما العودة لحضن الوطن أو ستكون المواجهة العسكرية حتى لو دعمتهم القوات الأمريكية، وبعد الحديث في الفترة الأخيرة عن اتفاق يقضي باستسلام الفصائل المسلحة في الجنوب السوري ودخول الجيش السوري ووصوله إلى الحدود وانسحاب القوات الأمريكية من التنف، فقد أكد اليوم وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنه "لا اتفاق في الجنوب السوري قبل خروج القوات الأمريكية من التنف"، وهذه رسالة سورية واضحة للقوات الأمريكية أنه عليها الخروج فورا.

وكان مصدر مطلع صرح يوم الثلاثاء الماضي، أن المحادثات حول منطقة خفض التصعيد جنوب سوريا بما في ذلك التنف انتهت وقد جرت منذ بضعة أسابيع، مشيرا إلى أن السيطرة على الحدود الجنوبية ستسلم لدمشق.

وقال المصدر المطلع، أن السيطرة على الحدود الجنوبية السورية بما في ذلك منطقة التنف، ستكون بيد دمشق وذلك وفقا لاتفاقيات جرت مناقشتها منذ بضعة أسابيع.

وأردف المصدر: "كل المناطق الحدودية الجنوبية ستسلم للحكومة السورية، وفي مرتفعات الجولان، سيتم تجديد الاتفاقية حول منطقة قوات الأمم المتحدة للمراقبة، ولا ينظر في تواجد قوات إيرانية في المناطق الحدودية".

وصرح المصدر أن اللقاء الثلاثي الروسي الأمريكي الأردني حول منطقة خفض التصعيد الجنوبية في سوريا قد يعقد خلال أسبوع.

وأضاف: "روسيا وأمريكا والأردن، يريدون تسليم المنطقة على أساس اتفاق للشرطة العسكرية الروسية مثلما كان في طريق حمص — حماة. يجب تأمين عدم دخول المسلحين ولا إيران إلى المنطقة. يريدون تسليمها لسيطرة الشرطة العسكرية الروسية مع تواجد المعارضة المحلية. وفي نفس الوقت، ستسلم المعارضة كافة الأسلحة الثقيلة لروسيا، وستبقي لديها الأسلحة الخفيفة فقط".

وتابع المتحدث: "ستسلم المعارضة كل مدفعيتها الثقيلة لروسيا. وعلى هذا الأساس ستدخل الشرطة العسكرية الروسية إلى درعا".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الإثنين، قد عبر عن أمله بسحب القوات الأمريكية من التنف جنوب شرقي سوريا.

يشار إلى أن الولايات المتحدة حذرت الجيش السوري من فتح معركة الجنوب وقالت إن ذلك يعتبر "فكرة سيئة".

وتشير التوقعات إلى أن إرادة الأسد بطرد القوات الأمريكية من التنف أصبحت قاب قوسين أو أدنى من التحقق.