الأسد يهزم أردوغان بالجولة الأولى ويعمق جراحه... ريف حماة محرر بالكامل وأردوغان يهاتف بوتين

23.08.2019

دخلت وحدات الجيش السوري إلى بلدات ريف حماة الشمالي في الجيب المحاصر اليوم الجمعة بعد انهيار المجموعات المسلحة فيها، وطوق الجيش السوري النقطة التركية في مورك من جميع الجهات، بعد يوم واحد من إعلان أنقرة أنها لن تسحب هذه النقطة، وبعد عدة أيام من دخول الجيش السوري إلى مدينة خان شيخون الاستراتيجية بعد معارك طاحنة.

وجاء تحرير ريف حماة الشمالي بالكامل وأجزاء من ريف إدلب الجنوبي (خان شيخون والهبيط وبلدات أخرى) على وقع محاولات تركيا إيقاف عمليات الجيش السوري ودعم الفصائل المسلحة التي تحارب الجيش السوري، فيما شكلت تطور المعارك في الأيام الأخيرة منعطفا جديدا بالتعامل السوري مع الوجود التركي حيث استهدف سلاح الجو السوري يوم الإثنين الماضي رتلا تركيا كان يتجه إلى مورك ومنعه من التقدم، فيما تشير المعطيات إلى اقتراب الجيش السوري من فتح جبهة معرة النعمان لفتح طريق حلب دمشق الدولي.

في ظل إصرار الرئيس السوري بشار الأسد على تحرير الشمال، بدأت نتائج معركة إدلب تنعكس وتعمق مشاكل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي خسر مؤخرا الأغلبية في اسطنبول وأنقرة، والذي بادر للاتصال اليوم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأخبره بأن عملية الجيش السوري في إدلب تشكل خطرا على الأمن القومي التركي، ولكن بوتين أصر في الاتصال على ضرورة محاربة الإرهاب في إدلب، وأعلن الكرملين اليوم أن الرئيسين اتفقا على مواصلة القضاء على الإرهاب وتطبيق اتفاق سوتشي لعام 2018.

وبالعودة للشريط الأخباري:

أصدر الجيش السوري بيانا أعلن فيه تحرير عدد من المناطق ي شمال حماة وجنوب إدلب، ومن البيان: "فبعد ضربات مكثفة على مدار الأيام السابقة، وإحكام الطوق على ريف حماة الشمالي كاملاً تمكن جنودنا الشجعان من تطهير البلدات والقرى التالية:

خان شيخون ـ مورك ـ اللطامنة ـ تلة الصياد ـ المستودعات ـ وادي العنز ـ وادي العسل ـ كفر زيتا ـ ـ لطمين ـ معر كبة ـ لحايا غربية ـ لحايا شرقية ـ تل فاس ـ تل لطمين ـ وادي حسمين ـ وادي قسمين ـ كعب الفرس.
وما يزال التقدم مستمراً بوتائر عالية أفقدت التنظيمات الإرهابية المسلحة القدرة على وقف اندفاع أبطال جيشنا المصممين على تطهير كامل الجغرافيا السورية من رجس الإرهاب ورعاته".

وأعلنت الرئاسة التركية اليوم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصل اليوم بالرئيس بويتن وأخبره أن عمليات الجيش السوري في إدلب تقوض الأمن القومي التركي. 

وقال الكرملين أن بوتين وأردوغان بحثا قضايا التسوية السورية، بما في ذلك العمل على تشكيل اللجنة الدستورية.

وجاء في بيان المكتب الصحفي للكرملين: "بجانب القمة الخامسة القادمة للدول الضامنة لعملية أستانا في أيلول/سبتمبر، تم النظر في جوانب أخرى من التسوية السورية، بما في ذلك العمل الذي تقوم به روسيا وتركيا وإيران بالتعاون مع الأمم المتحدة بشأن تشكيل وإطلاق لجنة دستورية".

وأضاف البيان: "كما تمت مناقشة قضايا التعاون الروسي التركي في سياق استقرار الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وتم لاتفاق على تكثيف الجهود المشتركة للقضاء على التهديد الإرهابي الناشئ من هذه المنطقة وضمان تنفيذ مذكرة سوتشي المؤرخة 17 أيلول/سبتمبر 2018".

وقال الخبير محمد كمال الجفا " لا أعتقد أن تركيا ستتجه للتصعيد مع سورية وقد تشهد المرحلة القادمة مزيدا من الحلحلة لكثير من الملفات وخاصة وأن المعارضة المسلحة وبكافة أطيافها أصبحت عبئا على تركيا كدولة وكنظام وكشعب".

وتابع : "ومحاصرة النقطة التركية لن يكون سببا لتفجير أي خلاف أو صدام أو لسكب الزيت على النار في ملف العلاقات التركية السورية.. أحزاب المعارضة التركية ستلعب دورا مستقبليا في ترطيب العلاقات بين البلدين وماحدث خلال الأسابيع الماضية ميدانيا في سورية أثبت لتركيا ولأردوغان وللشعب التركي أن العودة إلى التعاون والتنسيق مع الدولة السورية بقيادتها السياسية والعسكرية والأمنية الوحدة الموحدة خيرا لها من التعاون مع مجموعات من القتلة والمرتزقة واللصوص وتجار الدين والمجرمين".

وقال الجفا :بقعة جغرافية أخرى عزيزة غالية مقدسة تعود إلى حضن الوطن تخرج من عباءة رجال كفرة ملحدين ادعوا زورا وبهتانا أنهم مسلمون شياطينهم تحت كل شعرة في وجوههم العفنة.."

"400 كم2 عادت إلى قلب سورية بعد حقبة سوداء ليست بالقليلة ارتكب بعض أبنائها جرائم لم يسجلها التاريخ بحق أبناء جيشنا وأجهزتنا الأمنية والشرطية والوطنيين في هذه القرى والمدن التي تم تحريرها خلال الأيام والساعات الماضية..."

"اليوم ارتاحت السقيلبية ومحردة وباقي مدن شمال حماه من الاستهداف اليومي بالصواريخ وقذائف الهاون وسيعود أبناء هذه القرى الذين هجروا منذ ثماني سنوات وصودرت أملاكهم إلى قراهم ومدنهم وتم اختصار 50 كم من جبهات القتال التي كانت تشكل خطوط صد ناري كان يحميها أكثر من 35 ألف من أبنائنا من كل التشكيلات العسكرية والامنية وقوات الدفاع الشعبي..
نعم حقبة سوداء طويت للأبد وستعمل الدولة على ترميم مخلفات هذه الحرب الظالمة في المدن المحررة وستعمل على تأمين الماء والكهرباء وفتح الطرقات وفتح المدارس وإعادة مؤسسات الدولة الخدمية لتطوى صفحة جديدة من تاريخ الإسلام الظلامي في سورية".