العراقيون يستمرون في التظاهر ويقطعون الطرق ببغداد وسط دعوات لعصيان مدني

03.11.2019

يواصل العراقيون تظاهرهم لإسقاط الحكومة العراقية مطالبين بالقضاء على الفساد والمحسوببيات ورفع الوضع الاقتصادي في البلاد وتحسين الخدمات.

وفطع المحتجون العراقيون طرقاً عدة  في بغداد وتجمّعوا في ساحة التحرير، في وقتٍ تجمهر فيه المتظاهرون في البصرة على طريق حقل مجنون النفطي.

وتستمر التظاهرات في العديد من المناطق  ولا سيما في العاصمة بغداد حيث قطع محتجّون معظم الشوارع فيها وسط دعوات الى "عصيان مدنيّ عامّ".

وفي جنوب العراق، نقلت الميادين بأنّ المتظاهرين من أبي الخصيب قطعوا الشارع العامّ المؤدّي الى حقل السيبة الغازيّ وميناء أبو فلوس في محافظة البصرة، كما ثبّتوا خيما للاعتصام عند طريق حقل مجنون النفطي وطرق موانئ أبو فلوس وأم قصر وخور الزبير.

وأشار الوكالة إلى تظاهرات خرجت في الديوانية وواسط وكربلاء، وكان المتظاهرون يوم أمس قد قطعوا الطريق الى ميناء أمّ قصر في البصرة، ما دعا السلطات إلى وقف العمل فيه بسبب تعثر وصول الموظفين.

هذا وأحبطت الأجهزة الأمنية العراقية مخططاً إرهابياً لتنفيذ هجمات بالتزامن مع التظاهرات التي تشهدها البلاد.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي أعلنت في بيان على تويتر أن قوة من قيادة العمليات الخاصة ألقت القبض على الإرهابي المدعو "أبو هارون" بعد نصب كمين محكم له جنوبي العاصمة، وأضافت أنه بعد التحقيق معه عثر على أكياس تحوي أسلحة ومخازن ومعدات تفجير وأجهزة اتصال، كانت معدة لتنفيذ عمليات إرهابية بالتزامن مع التظاهرات.

وعقد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليوم الأحد اجتماعاً للقادة الأمنيين بحضور وزير الداخلية، جرى خلاله التأكيد على أداء الأجهزة الأمنية لمهماتها بحفظ الأمن والاستقرار وحماية المتظاهرين السلميين والممتلكات العامة والخاصة والمنشآت الحيوية.

وذكر رئيس الوزراء العراقي، في بيان لمكتبه الإعلامي، إن الاحتجاجات تحولت إلى "مهرجانات شعبية التحمت فيها القوات الأمنية والمتظاهرين في وحدة وتعاون رائعين حافظا على شعبية التظاهرات وطابعها السلمي".
واستطرد: "تلك السلمية لا يعكرها سوى استمرار وقوع الضحايا من الطرفين واستمرار تعرض أعداد من الخارجين على القانون للقوات الأمنية".

وتابع البيان: "كلفنا لجنة تحقيقية برئاسة وزير الصحة وجهات حكومية وغير حكومية للتحقيق في أنواع المعدات المستخدمة لدى القوات الأمنية عند دفاعها عن مواقعها، خصوصا القنابر المسيلة للدموع". وأكد: "ما زالت التعليمات مشددة بعدم استخدام الرصاص الحي أو أية أسلحة قاتلة، وأن القوات الأمنية لا تقوم بأية أعمال تعرضية أو هجومية، بل تقف موقف الدفاع أمام هجمات الخارجين على القانون".

من جهته، بحث الرئيس العراقي برهم صالح تطورات الأوضاع في العراق مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي خلال استقبال الأخير له في مكتبه.
صالح والمالكي ناقشا الإجراءات التي من شأنها أنْ تسهم في تلبية مطالب المتظاهرين، وأكّدا ضرورة الحفاظ على سلمية التظاهرات وعدم الإخلال بالأمن وعدم الاستمرار في شل مؤسسات الدولة، وشددا على ضرورة الإسراع في تنفيذ حزمة الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة.

وحذّر وزير التجارة العراقي محمد هاشم العاني من أن إغلاق متظاهرين للموانئ الجنوبية سيؤثّر سلباً في انسيابية دخول المواد الغذائية إلى مخازن الوزارة.
العاني قال في بيان له إن بواخر محمّلة بالأرز والمواد الغذائية لمصلحة وزارة التجارة تأخّر إفراغ حمولتها بسبب إغلاق الموانئ، وهو ما يكلّف العراق أموالاً طائلة، ويخلّ بمواعيد عمليات الشحن والتفريغ.

وغداة دعوة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بغداد إلى الاستماع لمطالب المتظاهرين، دعت الخارجية العراقية جميع الأطراف الخارجية إلى احترام السيادة وعدم التدخّل في الشأن العراقي.
وفي بيان لها أكّدت الوزارة احترام إرادة العراقيين في المطالبة بحقوقهم التي يكفلها الدستور.

التظاهرات في العراق مستمرة، ورئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أعلن أن المجلس سيعمل على إجراء تعديلات دستورية بالشراكة مع ممثلين عن المتظاهرين.