الأردن: قد نعيد النظر في العلاقة بإسرائيل في حال استمرت مخططات الضم

22.05.2020

قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، مساء الخميس، إن بلاده لن تقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وستكون مضطرة لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل.

وتأتي تصريحات الرزاز متزامنة مع تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لقاء مع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية نهاية الأسبوع إلى أن الضم سيؤدي إلى صراع واسع. وقال "إذا ضمت إسرائيل الضفة الغربية بالفعل في يوليو/تموز، ذلك سيؤدي إلى صراع واسع النطاق مع المملكة الأردنية".

وردا على سؤال بشأن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض في الجانب الغربي من نهر الأردن، أكد رئيس الوزراء، أن الملك عبد الله الثاني كان رده واضحا وحاسما ومنسجما مع الثوابت الأردنية التي يكررها مرارا وتكرارا في أي محفل دولي يتحدث عن الأمن والسلام العالمي، بحسب موقع الغد الأردني.

وقال "جلالته يذكر دوما بأنه بدون حل عادل للقضية الفلسطينية يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، لا ينبغي أن نتحدث عن السلام دون إيجاد حل لهذا الملف، وأن هذه التهديدات تأتي في ظروف استثنائية ممثلة بجائحة كورونا وانشغال العالم بها، وتأتي أيضا بعد الانتخابات الإسرائيلية التي تعثرت كثيرا، وأصبح واضحاً أن هناك نية لدى الجانب الإسرائيلي للاستفادة من هذا الوضع الحالي، لفرض إجراءات أحادية على أرض الواقع".

وشدد الرزاز على أن الأردن "لن نقبل بهذا وبناء عليه ستكون هناك فرصة لدينا لإعادة النظر حول العلاقة مع إسرائيل بأبعادها كافة، ولكن لن نتسرع ونستبق الأمور"، مؤكدا أن جلالة الملك يوجه بشكل مستمر دول العالم ويحملهم مسؤوليتهم تجاه القضية الفلسطينية، ولاسيما أن يصل العالم إلى دول عنصرية فيها تمييز.

وقال "هناك أمل أن يتشكل موقف عربي موحد في هذا الموضوع وأن يقوم المجتمع الدولي بواجبه لحماية السلام ليس فقط في هذه المنطقة بل على مستوى العالم".

وتنص خطة ترامب للسلام في الشرق الاوسط التي أعلنها أواخر يناير/كانون الثاني الماضي على ضم إسرائيل مستوطنات في الضفة الغربية، ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية على طول الحدود الأردنية والتي تشكل 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد غابي أشكنازي، الاثنين، بأن خطة الرئيس الأمريكي للسلام في المنطقة تشكل "فرصة تاريخية لمستقبل إسرائيل" ولترسيم حدودها.

من جهته أكد نتنياهو في خطابه يوم الأحد أمام الكنيست المضي قدما في خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية، وقال "حان الوقت لتطبيق القانون الإسرائيلي وكتابة فصل آخر في تاريخ الصهيونية"، مضيفا أن الضم "لن يبعدنا عن السلام، بل سيجعلنا أقرب أكثر إليه".

وأشار أشكينازي إلى أهمية العلاقات مع مصر والأردن اللذين وقعا معاهدتي سلام مع إسرائيل مؤكدا أنه سيعمل على "الدفع بعلاقات مع دول أخرى في المنطقة لتعزيز أمن إسرائيل.

وأعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، اليوم الخميس، توقف الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن تبادل المعلومات مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي أي أيه" على خلفية المخطط الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، إنهاء جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية.