الاقتصاد التركي إلى الهاوية... أردوغان ليس المذنب الوحيد

28.03.2019

تحت العنوان أعلاه، كتب غينادي غرانوفسكي، في "فوينيه أوبزرينيه"، حول دخول تركيا في ركود اقتصادي وتوقع تدهور الحالة في الفترة القادمة.

وجاء في المقال: الثلاثاء الماضي، تم وصل الجزء البري بالجزء البحري من "السيل التركي"... إلا أن خط الأنابيب هذا بأكمله ليس جاهزا للعمل بعد. يستمر العمل في بناء محطة استقبال في كيكوي بتركيا، ولن يمر الغاز عبر البحر قبل نهاية العام 2019. بعد ذلك، ربما، سيقام حفل الافتتاح. أما اليوم فتركيا أبعد ما تكون عن الاحتفال.

فقد نشرت بيانات رسمية عن حصيلة العام 2018، تظهر، لأول مرة منذ العام 2009، انزلاق الاقتصاد التركي إلى الركود.

يلقي المحللون الغربيون باللوم على الزعيم التركي رجب أردوغان.. لكن ذلك ليس سوى نصف الحقيقة. فالأحداث الأكثر دراماتيكية في الاقتصاد التركي بدأت في النصف الثاني من أغسطس، وإليكم السبب: ساءت علاقة أردوغان بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. أزعجه احتجاز القس الأمريكي أندرو برونسون في إزمير التركية وصفقة تركيا مع روسيا لشراء منظومة إس 400، فأخرج ترامب عصا العقوبات وضرب بها الاقتصاد التركي.

أزمة الاقتصاد التركي تنعكس على روسيا أيضا. ففي الواقع، أصبحت تركيا واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لروسيا. وهي تشغل حوالي 5 في المئة من جميع الصادرات الروسية. وتصل حصاها في بعض الصناعات، المعادن مثلا، إلى 13 في المئة. بالإضافة إلى ذلك، تركيا هي الثانية بعد مصر في شراء القمح الروسي.

وتشغل "غازبروم" موقعا خاصا في خطط التصدير. فالغاز الروسي يذهب الآن إلى تركيا عبر"السيل الأزرق"بطاقة 16 مليار متر مكعب سنويا وبكمية مشابهة خلال الفرع الغربي عبر أوكرانيا والبلقان. ولكن الأخير بات، العام الماضي، نصف فارغ.

وفي الوقت نفسه، يتم بناء "السيل التركي" ليحل محل الفرع الغربي. وهكذا، فربما كان في وصل جزأي الخط قبل الأوان إشارة إلى أن الحاجة إلى خط أنابيب جديد للغاز قد تنتفي في المستقبل؟ فالأزمة الاقتصادية في تركيا والمشاكل الواضحة في علاقاتنا الثنائية تخدم هذه الرؤية لمستقبل "السيل التركي".