المثلية الجنسية لا علاقة لها بالجينات .. لا أحد يولد هكذا

06.07.2017

نسمع كثيرا من الليبراليين وغيرهم من الناشطين شيئا من قبيل: "نحن لسنا بحاجة إلى مثلك الأخلاقية، عليك أن تتوقف عن التدخل فيما لا يعنيك ( لا تحشر أنفك فيما لا يخصك)" ولكن المشكلة هي أن السياسة قد تدخلت في ذلك منذ فترة طويلة.
والمشكلة هي أن السياسيين يستخدمون المثلية الجنسية لتحقيق مصالحهم الخاصة.

نزاعات حول الفطرة:

وما زال النقاش مستمرا حتى يومنا هذا فيما إذا كانت المثلية الجنسية أمرا يخلق مع الإنسان منذ الولادة أم لا. وعادة ما تستخدم بيانات ديمة هامر من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة ك"حجة" لدعم فكرة أن المثلية الجنسية أمر فطري. وفي عام 1993، أعلن أن العلامة الوراثية Xq28 مسؤولة عن المثلية الجنسية.
ومع ذلك، فإن هذه النظرية لا يمكن أن تثبت صحتها: فالناس، الذين لديهم  نفس هذه العلامة الوراثية بالضبط قد كونوا عائلات صحية، و أنجبوا الأطفال وعاشوا بسعادة حياة طبيعية. ولكن الحقيقة لا يسمح بمناقشتها على العديد من وسائل الإعلام والمصادر العلمية.
في الأساس، كانت جميع المحاولات للوصول إلى إثبات علمي بأن المثلية الجنسية  قاعدة بيولوجية كانت مرتبطة مع مراقبة التوائم المتطابقة التي تتشارك  نفس المجموعة الجينية . ووفقا لهذا المنطق، يجب أن يكون للناس التوجه نفسه في ظل ظروف متماثلة من الحياة.
أخفقت التجربة أيضا. وأشار العالم الأميركي نيل وايتهيد إلى أن فرص كون التوأم الثاني يظهر نفس الشغف هي فقط حوالي 11٪ للرجال و 14٪ للنساء. واختتم بقوله :"لا أحد يولد مثلي الجنس".
التجارب الأخرى التي يتم تنفيذها لإثبات الطبيعة الفطرية للمثليين عادة ما تكون سخيفة. على سبيل المثال، يتم التوصل إلى استنتاجات حول حجم نصف الكرة الأرضية أو المؤشرات الفكرية. ومع ذلك، إذا رغبت فيمكنك استخدام العلم لتبرير أي ضعف: على سبيل المثال، قال العلماء البريطانيون منذ وقت ليس ببعيد، أن الرغبة في الأطعمة الدهنية كانت جزءا لا يتجزأ من الجينات.

والشيء الأكثر إثارة للاهتمام هو أن المثليين والمثليات  ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين الجنسيين (LGBT) قد أقروا بأنهم "لا يولدون بهذه الطريقة". وأصبح البحث في جمعية علم النفس الأمريكية مثيرا جدا وقالت الدكتورة ليزا دايموند، "وهي مثلية الجنس" إن التوجه الجنسي قابل للتغيير وليس أمرا دائما.
ومؤخرا أكد علماء من جامعة كاليفورنيا في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الوراثة البشرية أن الشذوذ الجنسي يولد تحت تأثير العوامل الخارجية.

وها هي ذي  تجربة أخرى أجراها علماء من جامعة جونز هوبكنز. حيث أعاد لورانس ماير وبول ماشوغ النظر إلى نتائج دراسة أجريت بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7-12 سنة في عام 1995 وفي عام 2008، وعندما كبر هؤلاء الأطفال نفسهم. 80٪ من الصبيان، الذين زعموا بأنهم أقاموا علاقات خاصة، نشئوا وأصبحوا أشخاصا طبيعين متبايني الجنس.
والحجة القائلة بأن الناس يولدون مثليي الجنس هي محض سياسة، ولا علاقة لها بالعلم.
في بعض الأحيان يكون من المفيد قراءة محافل المثليين (LGBT) لفهم ما يحدث في عقولهم.  وها هنا واحدة من الرسائل النموذجية في قسم الاعترافات: "في سن ال 19، كانت لدي  فكرة في رأسي" ربما أنا مثلي الجنس "وهذه الأفكار دمرت حياتي كلها. وبدأت أتحقق من نفسي فيما إذا كنت أحب الرجال أم لا ".
قيل لنا:  "جربوا أشياء مختلفة، جدوا أنفسكم". ويخاطر الناس بالمحاولة كثيرا لدرجة أنها يمكن أن تؤدي إلى معاناتهم.
هناك الكثير من التجارب مبنية على الاقتراحات النفسية. خصوصا أنه من السهل أن تؤثر على الأطفال: تذكر أنه إذا كنت تريد، يمكنك أن تقنع شخصا بأنه يأكل عصيدة مالحة حتى وإن كانت حلوة وذلك باللعب على الحبال النفسية. وهذا الأمر مشابه لذلك فإذا بدأت تخبر الناس باستمرار ومنذ الطفولة أن المثلية الجنسية شيء طبيعي، فعلى أي حال سوف يبدؤون في التفكير بذلك.
وعلاوة على ذلك، يسمح للعديد من المثليين بتبني الأطفال وتربيتهم. ونحن جميعا نعلم أن الأطفال يكررون ما يفعله آباؤهم و أمهاتهم.
وكما أعلنت الكلية الأمريكية لأطباء الأطفال : فإن  الطفل يحتاج إلى أب وأم طبيعيين "الذين يقدمان مساهمة فريدة في تنمية الطفل بسبب اختلافاتهم البيولوجية". ويقول المقال الصادر عن  الكلية:  "بشكل عام، يتفق التقليد والعلم على أن السلوك البيولوجي الطبيعي ( الحالة الطبيعية للوالدين أي الأب ذكر والأم أنثى )هي حصن حماية لعقلية الطفل، والجو العائلي الذي يتربى فيه الأطفال، يلعب دورا حاسما في تشكيل الهوية الجنسية لهم وتكوين موقف عاطفي إيجابي  إضافة إلى دوره الهام في الإنجازات العلمية للطفل ".
لذلك، المثلية التي يكتسبها الشخص ناتجة عن ظروف معينة وليس لها علاقة بعلم الوراثة.

لماذا الشذوذ الجنسي منتشر بين الناس ومحمي بقوة؟ هذا سؤال مهم يمكنك أن تعطي إجابات مختلفة عليه. واحد منها هو خفض الكثافة السكانية. والثاني هو أداة سياسية مريحة للغاية. والثالث هو إزالة المعتقد الذكوري المتميز عند الناس وبالتالي حرمانهم من العاطفة المعروفة.