المجتمع في السعودية بين بول البعير والحداثة

المجتمع في السعودية بين بول البعير والحداثة
11.11.2019

نشر الكاتب السعودي عبده خال في صحيفة عكاظ السعودية  مقالا نقديا لاذعا عن المجتمع السعودي والتخلف الاجتماعي الحاصل في بلاده. 

وبدأ الكاتب مقالته بطريقة قياس المسافة الزمنية الحضارية بين المجتمع السعودي والعالم الأخر حيث اعتبر أن الفرق كبير وشاسع فالمجتمعات الأخرى صعدت إلى القمر بينما يفكر الناس في المجتمع السعودي كيفية الدخول إلى الحمام.

وتابع منتقدا المعتقدات السائدة بالقول: "هناك مجتمعات متطورة ومنتجة تقنيا ويوجد بها بعض العامة يتحدثون بأفكار العصور الوسطى، ويشفع لهذه الفئات ما تكون عليه النسبة العظمى من الشعب الذي انتقل إلى عصر العلم والإنتاج الفكري بجميع مستوياته كشيء ملموس إنتاجيا، أما المجتمعات التي تعيش بالأفكار الخرافية في زمن العلم فهي قابعة في الماضي حتى إن استهلكت منتجات العصر الراهن..".

ورصد الكاتب السعودي في مقالته النقدية الجريئة أن البعض يطالب بتعبئة بول الإبل في قناني تباع في البقالات جنبا إلى جنب الألبان لكي تكون في متناول الجميع بدلا من جهد الخروج إلى أطراف المدن للحصول على قطرة واحدة.

وتابع مشيرا إلى أن فئات لا تزال تؤمن بهذا الدواء وهذا الإيمان يتم الترويج له على مبدأ ديني، مؤكدين أن هذه الوصية جاءت في حديث نبوي.

ونبه الكاتب إلى أنه سبق وأن أشار إلى أن بعض الأحاديث بأنها صحيحة السند، إلا أن متون بعضها لم تتم مراجعته وفق معطيات العقل والعلم والتجربة، وحديث بول الإبل أو غمس الذبابة إن حطت في وعاء أحدنا هي أحاديث يتم استغلالها بصورة تتنافى مع القدسية ومع معطيات العلم وكذلك مع عقلنة الأمور.

واختتمت المقالة بتعبير ساخر يقول إنه في ضوء المطالبة الحديثة بتعبئة أبوال الإبل في قنينة وبيعها في البقالات، يتعين فيما يبدو نسيان الإرشادات التي نطالب بها للقفز إلى العالم الأول، وبدلا من صناعة مفاعل نووي يصبح من الواجب حث رجال الأعمال والمستثمرين على إنشاء مصانع لإنتاج وتصدير أبوال الإبل فهذا فيه خير عميم، وإذا أراد مستثمر الجمع بين مصانع إنتاج البول فلا مانع من تجميع الذباب لتصدير الدواء بعد غمس الذبابة في إناء كل منا.

المقالة تعبر عن رأي صاحبها فقط