لماذا تترد الولايات المتحدة بضرب إيران؟

لماذا تترد الولايات المتحدة بضرب إيران؟
04.10.2019

تحت العنوان أعلاه، كتب قسطنطين سيفكوف، في "كوريير" للصناعات العسكرية بشأن الأسباب التي تجعل البنتاغون يتردد في توجيه ضربة عسكرية لإيران، خلاف لرغبة تل أبيب والرياض.

وجاء في مقال لأستاذ العلوم العسكرية ونائب رئيس أكاديمية علوم الصواريخ والمدفعية، سيفكوف: سبق أن طرحت مسألة توجيه ضربة أمريكية لإيران من عدة سنوات بشكل أكثر حدة، ومن دون محاولات السياسيين الأمريكيين بناء أي تحالف. فقد استعدوا لتوجيه الضربة بأنفسهم، معتمدين على تفوقهم العسكري التقني المطلق، وخاصة في قطاع الطيران.

أما بعد أن ضرب الحوثيون شركات النفط السعودية ، فعاد الحديث مرة أخرى عن هجوم محتمل من الولايات المتحدة وحلفائها على إيران. لحسن الحظ، عارض البنتاغون هذه المغامرة العسكرية. هذا أمر مفهوم: فمن سيأكل العصيدة الدامية التي تتوق إلى طبخها جهات معروفة في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وبالطبع المملكة العربية السعودية المهانة، ليس السياسيين.

إيران، اليوم، أكثر نشاطا في السياسة الخارجية، مقارنة بـ 10 إلى 12 عاما مضت، عندما خططت الولايات المتحدة للضربة، لأسباب أقل إقناعا من اليوم. فما الذي تغير منذ ذلك الحين؟

يبدو أن سبب "خجل" النخب الأمريكية هو أن إيران تمكنت، خلال هذه السنين، من إعادة تسليح جيشها مع زيادة كبيرة في إمكاناتها القتالية. ولعل أبرز النجاحات التي تحققت، هي ما أُنجز في مجال إنشاء منظومات صواريخ حديثة مضادة للجو.

بالطبع، ساعدت روسيا في استقرار الوضع حول إيران، بما في ذلك عبر تزويدها بمنظومة الدفاع الجوي S-300-PMU2 ، ما ضاعف القدرات القتالية للدفاع الجوي الإيراني من الناحية النوعية. ووفقا لعدد من الخبراء العسكريين الروس والأجانب، فقد يتعرض المعتدي الآن لخسائر جسيمة عند محاولة ضرب الجمهورية الإسلامية. وكما هو معروف، بالنسبة للجيش الأمريكي، فالخسائر البشرية غير مقبولة إطلاقا، وخاصة في سلاح الجو.