العالم مشغول بالإشاعات... والأسد يحضر قوته العسكرية لتحرير إدلب وريف حلب وهزيمة تركيا

18.05.2020

يشعل الإعلام العربي والدولي المعارض والمعادي للرئيس السوري بشار الأسد في هذه الأيام الإشاعات والخرافات حول العلاقة بين الرئيس السوري وموسكو وكذلك علاقته بطهران، الأمر الذي يداعب مشاعر جمهور المعارضة، في الوقت الذي يحضر الرئيس السوري قوته العسكرية والنارية لشن هجوم كبير على الفصائل الإرهابية وعلى القوات التركية المتواجدة في إدلب (في حال تدخلت في المعارك)، حيث قررت دمشق استعاد إدلب كاملة وتدعمها في ذلك كل من موسكو وطهران سياسيا وعسكريا.

 ويرى مركز كاتيخون أن العلاقة بين دمشق وموسكو في هذه الأوقات هي أقوى وأكثر استراتيجية من أي وقت مضى، وخاصة في ظل عودة أمريكا إلى شرق الفرات وتعزيز مواقعها وبنفس الوقت تركيا تعزز مواقعها في الشمال السوري، وكل هذه المعطيات ستفرض مواجهة عسكرية كبيرة في الأشهر القادمة، حيث تتصف دمشق بإتقانها سياسة "الصراع البارد" في ملفات المنطقة، وإن كانت تتفرج الآن على بعض الأرتال التركية في إدلب والأمريكية في شرق الفرات، فهذا لا يعني أنها لا تحضر القوة النارية التي ستحرج الجميع عند بداية المواجهة.

منذ أيام استهدفت الفصائل المسلحة دورية روسية على طريق اللاذقية حلب، وشن الإرهابيون هجومين على مواقع الجيش السوري على محاور هدنة إدلب، وهذا ما يؤكد الانتهاء الفعلي لاتفاق موسكو في 5 آذار الماضي حول وقف إطلاق النار في إدلب وفتح طريق اللاذقية حلب (إم 4)، وتشير هذه التطورات العسكرية الأخيرة إلى أن عملية جديدة للجيش السوري ستنطلق لتحرير ما تبقى من إدلب عند تحديد ساعة الصفر من قبل المحور الروسي السوري الإيراني، وعندها لن تستطيع تركيا مواجهة قوة الأسد الذي كان قد هزمها سابقا عندما أطلقت عملية درع الربيع لإعادة الجيش السوري لما خلف نقاط المراقبة التركية ولكن الجيش السوري أفشل العملية التركية بعد تدميره للطيران التركي المسير والقضاء على كل المقاتلين المهاجمين.

وكان الرئيس السوري توعد القوات الأمريكية شرق الفرات بمقاومة شعبية تخرجهم من بلاده بالقوة، كما وصف كلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتهديداته بالفقاعات، مؤكدا استمرار الجيش السوري بتحرير ما تبقى من إدلب وريف حلب.

10 سنين من الحرب السورية، استعادة المناطق المحررة يتم خلال فترات طويلة، ومواجهة الصعوبات الاقتصادية يتم ايضا بنفس السياسة وهي "الصراع البارد".

وتترافق الإشاعات هذه المرة، بانخفاض كبير لقيمة الليرة السورية بشكل غير مسبوق، يرافقه ارتفاع في الأسعار، بالتزامن مع حصار اقتصادي خانق تفرضه الولايات المتحدة على سوريا لزيادة الضغط على دمشق والحكومة السورية، ويتوقع خبراء أن سوريا قادرة على تجاوز هذه الصعوبات بسبب قدرتها على رفع كمية إنتاجها الزراعي والصناعي، ولكن يضاف لذلك:

انخفض سعر الليرة السورية بسبب ارتفاع الطلب على الدولار مقابل وجود كميات كبيرة من الليرة السورية في السوق نتيجة عدة أسباب وهي:

1- صفقات ومناقصات الحكومة السورية حيث يحصل المتعهدين والمنفذين على مليارات من الليرات (مثل الـ 73 مليار في وزارة التربية التي كشفتها القابة منذ فترة وطالبت التاجر بإعادة الأموال بالتقسيط)، ومثلها عشرات المناقصات الأخرى، وبالتالي فإن هذه المليارات ستتجه نحو شراء الدولار وبالتالي سيرتفع سعره.

2 - ارتفاع الطلب على الدولار نتيجة إقبال التجار المستوردين وغير المستوردين من أجل تمويل مستورداتهم، وكذلك إقبال المواطنين العاديين حيث هناك من يريد إرسال مصاريف أولادهم الذين يدرسون في الخارج أو اكتناز أموالهم على شكل دولار بدلا من الليرة السورية، وكل هذه العوامل تساهم في ارتفاع الدولار.

3 - السياسات الحكومية التي لم تهتم بدعم الإنتاج في السنوات السابقة (بشكل غير مقصود ولكنه مدمر في حال حسن النية)، فمثلا لم يتم الاهتمام بزراعة الشوندر السكري وتم تفشيل معامل السكر السورية، وبالتالي الآن يتم استيراد السكر، لم يتم الاهتمام بزراعة عباد الشمس، ومن ثم تصنيع زيوت عباد الشمس، والآن يتم استيراده، ولم يتم الاهتمام بتسويق عدد من المحاصيل الزراعية في السنوات السابقة وتم تركها تعاني من الخسائر، وبالتالي أحجم عدد كبير من الفلاحين عن الزراعة أو تربية الدواجن.