الجيش السوري يطوق القوات التركية شرق الفرات من ثلاث جهات... وأردوغان يعلق

16.10.2019

تمكن الجيش السوري من حصر القوات التركية التي دخلت الأراضي السورية شرق الفرات بين رأس العين وتل أبيض، وتقدمت وحدات الجيش السوري لتصبح شرق رأس العين قادمة من القامشلي ثم مدينة تل تمر، وبعد ذلك سيطرت على بلدات الأغيبش وليلان والطويلة في الشمال الغربي لتل تمر، ومن الجهة الغربية اتجهت وحدات الجيش السوري باتجاه مدينة عين عرب (كوباني) التي تقع على الغرب من مدينة تل أبيض التي دخلها الجيش التركي، إلا أن تباطؤ انسحاب القوات الأمريكية من عين عرب أخر تقدم الجيش السوري الذي ينتظر إخلاء القوات الأمريكية هناك.

ومن جنوب مسرح العمليات التركية، تقدمت قوات الجيش السوري ودخلت منبج ، ودخلت وحدات أخرى عين عيسى، كما دخلت وحدات عسكرية سورية إلى مطار الطبقة في ريف الرقة.

وقالت مصادر كردية في مدينة عين العرب (كوباني) لـ"سبوتنيك":

"أن الجيش الأمريكي بعث رسالة إلى الجيش السوري التي وصلت طلائعه إلى محيط المدينة، بضرورة التريث قبل الدخول إلى المدينة لساعات قليلة ريثما تصل أوامر القيادة الأمريكية ويتضح الموقف بشكل كامل".
وأضافت المصادر أن تنظيم "قسد" هو من نقل الرسالة إلى الجيش السوري، كاشفا عن أنها تؤكد أن "القوات الأمريكية تنتظر صدور تعليمات جديدة من واشنطن بما يخص مصير القوات الأمريكية المتواجدة في عين العرب".

وقال مصدر ميداني لـ"سبوتنيك" مساء أمس أن "وحدات الجيش السوري قطعت نهر الفرات عبر جسر "قرة قوزاق" أقصى ريف حلب الشرقي، في طريقها إلى مدينة عين العرب الواقعة على الحدود مع تركيا، أقصى الريف الشرقي للمحافظة.

من ناحيته، أكد الرئيس التركي، رجب أردوغان، مساء الثلاثاء، أن بلادة لا تعارض دخول الجيش السوري إلى منبج، بالنهاية هذه أرضهم، لكن المهم أن يغادر الإرهابيون هذه المنطقة.

وقال أردوغان: "دخول القوات السورية إلى منبج ليس سلبيا بالنسبة لي، لأنه في نهاية المطاف هذا أرضهم، لكن بالنسبة لي من المهم ألا تبقى المنظمات الإرهابية هناك".

وأضاف، "نسألهم (السلطات السورية): "هل سيبقى الإرهابيون هناك أم لا؟" وسألت الرئيس ( الروسي فلاديمير) بوتين المحترم نفس الشيء. إذا طهرتم منبيج من الإرهابيين ، فأهلا وسهلا أنتم أو النظام فليفعل أحد بهذا العمل".

يذكر أن جنديا تركيا قتل وأصيب 8 آخرون بجروح في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، جراء القصف المدفعي على القوات التركية، الذي جاء من جهة مدينة منبج بشمال سوريا.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أصدرت بيانا منذ يومين أعلنت فيه تحالفها مع الجيش السوري واستعدادها للقتال تحت علم الجمهورية العربية السورية وبقيادة الرئيس السوري بشار الأسد.

فيما يستمر القتال لتاريخ إعداد هذه المادة بين قسد والجيش التركي والفصائل السورية الموالية له في منطقة رأس العين.