لحظة انفجار العالم من دون المعاهدات العسكرية

لحظة انفجار العالم من دون المعاهدات العسكرية
31.08.2019

كتب إدوارد لوزانسكي في صحيفة "إزفستيا" الروسية بشأن المخاطر التي تتهدد الأمن العالمي نتيجة انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدات والاتفاقيات التي تقيد انتشار الأسلحة.

وجاء في المقال: الآن وقد انتهى العمل بمعاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، واستنادا إلى إشارات من واشنطن، فإن مصيرا مشابها ينتظر اتفاقية الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت)، فالسؤال الرئيس هو ماذا سيحدث بعد ذلك؟

حتى الآن، ينفي دونالد ترامب ومستشاره للأمن القومي، جون بولتون، وجود خطط لنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا. ولكن، بسبب التهديد الصيني، سيتم نشر هذه الصواريخ في بعض البلدان الآسيوية.

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن روسيا تُسمى غالبا العدو رقم واحد في الكونغرس ووسائل الإعلام الأمريكية، فالصين، في البيت الأبيض والدوائر الأمنية الاستراتيجية، هي الخصم الجيوسياسي الرئيس للولايات المتحدة. وتشعر واشنطن بقلق متزايد من التقارب المستمر بين روسيا والصين.

إلا أن الصواريخ الأمريكية الموجهة إلى الصين في آسيا يمكن أن تصل إلى الأراضي الروسية، الأمر الذي قد يدفع موسكو وبكين لإنشاء تحالف عسكري – سياسي، الأمر الذي يقلق واشنطن.

أما بالنسبة إلى الرأي العام الأمريكي، فهناك خائفون بشكل متزايد من اندلاع حرب نووية بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، قد تحدث بصدفة مأساوية.

من الواضح الآن أن العديد من دول أوروبا الغربية مستعدة لحوار بهذا الشأن، لكن من دون مشاركة الصين، لن يكون سهلا تحقيق تقدم، لأن الولايات المتحدة تشترط ذلك لمثل هذه المفاوضات.

كما هو معلوم، في حالة إيران، تعمل أوروبا وروسيا والصين في جبهة مشتركة. فإذا تمكنت هذه الدول من التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح والأمن العالمي، فإن احتمال التوصل إلى حل وسط مع أمريكا سوف يزداد بشكل كبير.

وعلى العموم، فإن بيان ترامب وإيمانويل ماكرون عن الرغبة في تحويل مجموعة السبع إلى مجموعة الثماني، بمشاركة روسيا يمكن اعتباره إشارة إيجابية لإيجاد مثل هذا الحل الوسط.