الأبعاد الاستراتيجية لحاجة الولايات المتحدة من جزيرة غرينلاد الدنماركية

الأبعاد الاستراتيجية لحاجة الولايات المتحدة من جزيرة غرينلاد الدنماركية
26.08.2019

كتب سيرغي مانوكوف، في "سفوبودنايا بريسا" الروسية بشأن الفوائد التي ستجنيها الولايات المتحدة في حال استطاعت من امتلاك جزيرة غرينلاند الدنماركية.

وجاء في المقال: صراع القوى العالمية من أجل الهيمنة في القطب الشمالي يشتد. فما أثير حول شراء الولايات المتحدة المحتمل لجزيرة غرينلاند الدنماركية ليس سوى حلقة من حلقات المعركة القادمة.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز، مصلحة بلاده في امتلاك غرينلاند. ووفقا له، سيكون ذلك أشبه بـ"صفقة عقارات كبيرة".

ترامب، يعرف جيدا ما يفعل. وقبله بفترة طويلة، نظر الرئيس الأمريكي هاري ترومان في مسألة شراء غرينلاند، وعرض حينها 100 مليون دولار على الدنماركيين مقابل الأرض الخضراء. وكانت المرة الأولى، التي أراد فيها الأمريكيون شراء جزيرة في الشمال، في العام 1867.

وفي الصدد، قال نائب مدير معهد الجغرافيا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أركادي تيشكوف: امتلاك الولايات المتحدة غرينلاند، إذا ما حدث، سيعزز بلا شك الموقف الأمريكي في منطقة القطب الشمالي. تؤثر أي تغييرات في تبعية أراضي القطب الشمالي ومياهه على توازن القوى في المنطقة.

تسمح الجزيرة لمالكها بالتأثير في نظام الملاحة في المنطقة. فتتيح التأثير المتزامن في القطاع الأطلسي والممر الشمالي الغربي (الطريق البحري عبر الأرخبيل الكندي). وهي، على الرغم من عدم استخدامها الآن، يمكن أن تستخدم مستقبلا، بفعل الاحتباس الحراري، مثلها مثل طريق بحر الشمال الروسي.

إلى ذلك، يؤدي امتلاك غرينلاند إلى تقليل المسافة بين الولايات المتحدة ودول مجلس القطب الشمالي، ما يقرّب أمريكا(جغرافياَ) من آيسلندا والدول الاسكندنافية وروسيا. وبفضل ألاسكا وغرينلاند، ستتمكن الولايات المتحدة من الضغط على الجميع في القطب الشمالي. من هناك، سيسهل عليهم الوصول، جواً، إلى أراضينا في سيبيريا والشرق الأقصى.

هناك عامل آخر هو أفق تطوير التنقيب عن الثروات، التي لا حصر لها، في أرض الجزيرة والجرف التابع لها.

لذلك، فامتلاك جزيرة غرينلاند، من جميع النواحي، الاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية واللوجستية، بالنسبة للولايات المتحدة عملية كبيرة ومهمة جدا.