كيف ازدادت قوة وشعبية الأسد وانحدرت "المعارضة"

12.04.2017

انقضى العام السادس من الحرب في سوريا، وبدأ العام السابع، "المعارضة" السورية في أضعف حالاتها، خسرت جزء كبير من قوتها وجمهورها ومناطق نفوذها في سوريا، بعد أن كشف السوريون، أنها عبارة عن مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق، مضافا إليهم مجموعات كبيرة من المقاتلين الأجانب المتطرفين والتكفيريين، الممولين من دول إقليمية وغربية، مع دعم لوجستي وعسكري كامل بهدف تخريب المدن السورية، ونشر الجهل والتطرف والتخلف، وعقوبات الإعدام والرمي من أسطح البنايات، وها هي فيديوهات المعارضة منتشرة كيف يقوم مقاتليها بذبح الجنود السوريين من مختلف الطوائف بحجة نشر "الديمقراطية والحرية"، وفيديو الرجل المعارض المتطرف الذي يلبس ابنتيه أحزمة ناسفة ويفجرهما عن بعد في مركز للشرطة في حي الميدان الدمشقي العريق.
ومن جهة أخرى استطاع الجيش السوري والدولة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد صد هذه الهجمة الظلامية السوداء، وتمكن الجيش السوري خلال العام الماضي من استعادة الكثير من المناطق الهامة وطرد تنظيمات داعش والنصرة وحلفائها من الفصائل المسلحة، وأهم هذه المناطق كان مدينة حلب بالكامل، وبعدها تدمروالتقدم باتجاه السخنة، بالإضافى إلى المصالحات التي أدت إلى عودة الدولة والحياة إلى مناطق كثيرة بعد خروج مسلحي النصرة وزملائهم من هذه المناطق وعودة آلاف المواطنين إلى مناطقهم وهاهم يعيشون بسلام ويعيدون بناء بيوتهم.

أما الرئيس بشار الأسد الذي يحمل لواء الإنسانية والدفاع عن الحق في وجه الفكر الظلامي، فقد ازدادت شعبيته في سوريا والعالم العربي، بالرغم من الماكينة الإعلامية التحريضية العربية والدولية، التي تنشر ما هو تحريضي وغير واقعي، فمن يعرف شخصية الأسد الهادئة والقوية، والتي تتسم بالاحترام للذات وللآخرين، والثقة بالنفس، والفكر الاستراتيجي الذي يحمله، يدرك كيف حقق الانتصار، ويكفي أن تعرف جندي سوري واحد من أي طائفة كانت، حتى تدرك مدى الإيمان بسوريا ومحبة القائد بشار الأسد في صفوف مقاتلي الجيش السوري الذين ينتمون إلى مختلف الطوائف ويدافعون ويحبون بعضهم إلى درجة التفاني والتضحية بالروح، ويكفي أن تمشي في شوارع أي مدينة سورية بنفسك لتعرف مدى شعبية الأسد على الواقع، وليس كما تضخ الماكينات الإعلامية التحريضية.

إسرائيل تدعم مسلحي النصرة وفصائل المعارضة في الجنوب السوري، وتسعف المصابين منهم في المعارك وتشد على أيديهم، تحالف متين ومنسق بين إسرائيل وفصائل المعارضة ضد الجيش السوري، فكانت قواعد الدفاع الجوي للجيش السوري الهدف الأول لفصائل النصرة والمعارضة المسلحة فقامت بتدميرها وسرقتها خدمة لإسرائيل، ومن ناحية أخرى، فإن فصائل المعارضة والنصرة لا تراعي في قواعد اشتباكها تواجد السكان في منطقة معينة، فهي تفتح جبهات ضد الجيش وتقصف مواقعه من بين الأحياء السكنية وبين المدنيين وتنتظر بفارغ الصبر أن يرد عليهم من أجل التصوير والتباكي وإنتاج الفيديوهات المحزنة والمؤثرة التي يكون أبطالها أطفال مساكين لا حول لهم ولا قوة ولا حتى أهلهم الذين يخافون من المسلحين لأن المسلحين يقتلون أي شخص يعارضهم في مناطق سيطرتهم.

وعندما قرر محور التحالف مع سوريا التعاون والمساعدة، روسيا وإيران والعراق وحزب الله، قام هذا التعاون والتنسيق على الاحترام الكامل للسيادة السورية، واستقلال القرار السوري، والسوريون لا يحبون التبعية لأحد، أما المعارضة بتبعيتها المطلقة لمموليها الإقليميين الذين بدورهم يتبعون لأمريكا وبريطانيا، فقد خسرت الكثير من مصداقيتها وشعبيتها، وكسب الأسد احترام شعبه وحلفائه.

قوة الأسد من قوة شعبه ومن قوة سوريا ودورها الاستراتيجي، ومن قوة تحالفاته الاستراتيجية ومصداقيته، ومن كونه يمثل خط الدفاع الأول في وجه المحور الظلامي الإرهابي. وعلى أرض الواقع هناك الجيش العربي السوري الذي يتقدم ليحرر كل شبر من سوريا، وهناك قوى المحور الداعمة لسوريا، وهناك مجموعات من فصائل المعارضة المسلحة المتطرفة التي تتقاتل فيما بينها وتخسر مناطق نفوذها واحدة تلو الأخرى. أما بعض الأطراف الإقليمية التي تطلق التصريحات الصبيانية غير المسؤولة حول استقالة الأسد، فهي تعرف أن الأسد أصبح قائدا عربيا قويا يحبه الملايين في العالم، وتعرف هذه الأطراف أن تصريحاتها تصب في مصلحة الإرهاب ولكن يبدو أن الخوف من الولايات المتحدة ينتشر بكثافة في الشرق الأوسط.

باختصار شاء الإعلام المضلل أم لم يشأ، انتصر الأسد وانتصر المحور الأوراسي السوري، وللمعارضة السورية، وإرهابها العابر للحدود، اعتاد الغرب أن يضحي بأدواته عند أول مناسبة، فلا تعولو كثيرا على قدرتكم على الاستمرار.