كيف تنسّق تركيا والنصرة على طريق السريع إم 4 في إدلب السورية

08.09.2020

تعود الى الواجهة العلاقة الأمنيّة بين تركيا وهيئة تحرير الشام النصرة في الشمال السوري والتي تعود الى سنة 2013 عندما أسست المخابرات التركية جبهة النصرة لأهل الشام على أنقاض لواء التوحيد الذي انتهى دوره بعدما سيطر على احياء في شرقي حلب

التنسيق الحالي الواضح بين المخابرات التركيّة والجهاز الأمنّي لهيئة تحرير الشام النصرة يتم على الطريق السريع الرابط بين حلب واللاذقية والمعروف بالطريق أم 4 حيث تسير دورية مشتركة روسية تركية مرتين في اليوم. ويتم تنسيق هذا الأمر عبر غرفة عمليات يديرها ضابط ارتباط تركي من جهة الأتراك يتواصل مع مسؤولين في هيئة تحرير الشام النصرة هما أبو أحمد حدود المسؤول عن الجهاز الأمني للنصرة على الحدود بين تركيا وإدلب، وعبر شخص آخر يُدعى أبو محجن وهو مسؤول الارتباط بين النصرة والجيش التركي في إدلب.

تقول مصادر في الجماعات المسلحة في الشمال السوري إن أبو محجن يجلس مع الضباط الأتراك في نقطة الانطلاق منتظراً قدوم الدورية الروسية التركية المشتركة. وتضيف أن أبو أحمد حدود يستنفر الأمنيين من كل المناطق ليلة الدورية لحمايتها.

وتقول إن أبو محجن يتواصل عبر القصبة المركزية لهيئة تحرير الشام النصرة مع جنوده لتأمين طريق الدورية، ويتلقى تعليمات من الضابط التركي، خصوصاً في حال اكتشف الجنود الأتراك لغماً مزروعاً على الطريق حيث يتولى أبو محجن عملية تفجيره.

التنسيق التركي مع تنظيم الجولاني يتعدّى الأرض ليصل الى الطائرات التركيّة المسيّرة بيرقدار التي تتولى عملية مراقبة طريق الدورية المشتركة وعندما تلاحظ سيارة قريبة من الطريق يبرق ضابط الارتباط التركي الى أبي محجن سائلاً عنها هل هي صديق أم عدو. وتقول المصادر إن جنود الجهاز الأمني في النصرة عندهم نوبات رباط منتظمة على الطريق التي تمر بها الدورية المشتركة، وقبل مرورها بساعة ينتشرون في النقاط الهامة والأماكن الحاكمة لمنع أحد من استهدافها، وعندما يحصل استهداف للدورية ترسل المخابرات التركية لأبي محجن صوراً أو حطاماً من السلاح المستخدم وتسأله لمن هو وتأمره بمعرفة مَن هو صاحب هذا السلاح، وتشير إلى أن الأتراك سلموا بعض النقاط على هذا الطريق لفرقة الحمزات التي تتبعهم مباشرة وحصل قبل أسبوع أن داهمت قوة من الجيش التركي برفقة جنود من الجهاز الأمني للنصرة بيوتاً في بلدة أورم جوز بحثاً عن مطلوبين للجيش التركي، كما يضع جنود الجهاز الأمني للنصرة شارات موحّدة يوم مرور الدورية حتى يعرفهم الأتراك.

في المعلومات أيضاً أن التعاون بين الطرفين وصل الى تشغيل مشترك لشبكة من الجواسيس تنقل لهم أية حركة غير عادية على الطريق أم 4 وعماد هذه الشبكة أصحاب المقاهي والحانات الليلية والباعة الجوالين. تختم مصادر الجماعات المسلحة كلامها.