خطوة تركية في المتوسط... هل تشتعل الحرب الإقليمية عند سواحل ليبيا

31.12.2019

حالة من الترقب تسود الشارع الليبي والمجتمع الدولي قبل أيام قليلة على اجتماع البرلمان التركي لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.

حسب المؤشرات الأولية فإن البرلمان قد يوافق على المذكرة، خاصة بعد دعوة رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، الجمعية العامة للبرلمان إلى اجتماع يوم 2 يناير/كانون الأول المقبل لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا، ولم ينتظر حتى عودة البرلمان.

حسب وكالة الأنباء التركية فإن مذكرة تفويض إرسال جنود أتراك إلى ليبيا، أحيلت إلى رئاسة البرلمان التركي، لمناقشتها وعرضها على المجلس.
اجتماع البرلمان التركي سبقه اجتماع الجامعة العربية الطارئ، اليوم الثلاثاء، وسط تحذيرات تباينت الآراء حولها، بشأن إقدام تركيا على خطوة إرسال قواتها العسكرية إلى ليبيا، وأن هذه الخطوة قد تساهم في اشتعال مواجهات إقليمية في المنطقة.

ويرى برلمانيون ليبيون، أن الخطوة من شأنها اشتعال المواجهة الإقليمية بين الدول ذات المصالح في ليبيا، غير أن أحدهم يرى أنها قائمة بالفعل.

من ناحيته، قال النائب علي الصول، عضو البرلمان الليبي، إنه حال البدء بتدخل أوسع يمثل الحضور الرسمي للقوات التركية، فإن ذلك سيفتح المجال لحرب إقليمية، وأن بعض الدول ستدخل بشكل مباشر في هذه الحالة ضد القوات التركية.

وأضاف الصول أن المقاتلين الأجانب وصلوا بالفعل إلى ليبيا ويشاركون في العمليات الدائرة في طرابلس.

ويرى أن الأيام المقبلة قد تشهد تغيرا على المستوى العسكري على الأرض، وأن القوات العسكرية قد تحسم المعركة قبل هذا التاريخ، خاصة في ظل تقدم القوات إلى مناطق داخل العاصمة.

وأشار إلى أن احتمالية التدخل التركي بشكل مباشر يمثل قواتها الرسمية مستبعد بنسبة كبيرة، إلا أن حال حدوثه سيجر المنطقة إلى حرب كبيرة.

على الجانب الأخر يقول النائب سعد الجازوي، عضو البرلمان الليبي، إن الأمر سيتوقف على مدى جدية تركيا في حماية مصالحها.

وأضاف، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن تركيا جادة في حماية مصالحها البحرية التي تتعلق بالغاز في المتوسط وأنها ستتخذ كل الآليات التي تضمن لها حمايتها.

بشأن مدى احتمالية تحول المشهد إلى حرب إقليمية في المنطقة، أوضح أن الحرب الإقليمية قائمة بالفعل، وأن الدول المساندة للجانب الشرقي بذلك كل ما في وسعها، وأن حكومة الوفاق لديها من الأدلة والإثباتات على مشاركة قوات أجنبية في العمليات الدائرة.

تأكيد تركي

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، أنه "سيتم تنفيذ جميع بنود الاتفاقية المبرمة بين بلاده وليبيا".

وقال أردوغان، في رسالة بعثها، بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية: "من خلال الدعم الذي سنقدمه إلى حكومة طرابلس الشرعية في ليبيا، سوف نضمن تنفيذ جميع بنود الاتفاقية المبرمة بين البلدين"، وذلك حسب وكالة "الأناضول" التركية.

وأوضح أردوغان، أن "مخططات إقصاء تركيا من البحر المتوسط باءت بالفشل، نتيجة الخطوات التي أقدمت عليها أنقرة مؤخرا".

ووقع أردوغان، أمس الاثنين، مذكرة إرسال قوات تركية إلى ليبيا، علما أنه قد تم تسليم المذكرة إلى البرلمان.
في المقابل حذرت مصر مرات عدة من الخطوة التركية، فيما دعت العديد من الدول إلى ضرورة الإسراع في حل الأزمة وعدم الاستمرار في العمليات العسكرية لما قد ينتج عنها من أزمة أكبر من الحالية.