حزب العمال الكردستاني: سنرد بقوة ضد تركيا اذا استهدفت الأكراد بسوريا

16.12.2018

هدد حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية، برد قوي في حال شنت تركيا عملية عسكرية ضد الأكراد بمناطق شمالي سوريا.

وقال عضو المكتب الإعلامي لحزب العمال الكردستاني، كاوة شيخ موس، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، عن إعلان الرئيس تركي رجب طيب أردوغان الإعداد لعملية عسكرية بشرق الفرات،

"سنرد بقوة بتصعيد العمليات في الداخل التركي، وليس مثل الآن، حيث تم تقليل العمليات بسبب ظروف الشتاء، وسيكون لنا رد بشكل آخر على تركيا".

وبشأن القصف التركي الأخير لشمال العراق، أكد كاوة شيخ موس أن "القصف التركي لم يستهدف مواقع لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وإنما استهدف قرى لمدنيين من الطائفة الإيزيدية في سنجار ومخمور، وهي قرى تحت سيطرة الحكومة العراقية"، لافتا إلى أن "القصف التركي كان في مواقع بعيدة ومنعزلة عن مواقع مقاتلي الحزب، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 مدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال".

وأضاف أن "القصف التركي يأتي ضمن مخطط تركي لتوسيع نفوذها في سوريا والعراق، والتعزيزات التركية الآن على الأراضي السورية جاءت متزامنة مع القصف لشمال العراق".
وأعلن الرئيس التركي مؤخرا عن عزمه البدء بالعملية العسكرية في منطقة شرق الفرات، التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرقي سوريا، خلال أيام.

وكان الجيش التركي، أعلن يوم الجمعة، أنه قتل 8 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني في ضربات جوية شنها على عدة مناطق شمالي العراق، مما دفع السلطات العراقية لاستدعاء السفير التركي.

وكانت تركيا والولايات المتحدة توصلتا إلى خارطة طريق بخصوص مدينة منبج شمال غربي سوريا، تقضي بخروج مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية، الذين تصنفهم أنقرة كإرهابيين، من المدينة، كما تقوم القوات التركية والأميركية بتنفيذ دوريات مستقلة على أطراف المدينة.

وكانت الإدارة الذاتية الكردية في الشمال السوري أعلنت النفير العام وطالبت التحالف الدولي بقيادة واشنطن بأن يتخذ موقفا تجاه ما أعلنت عنه تركيا حول عملية مرتقبة في الشمال السوري.وأصدرت الإدارة بيانا نشره موقع وكالة "أنباء هاوار" استنكرت فيه تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأكدت أن تركيا تستهدف من وراء هذه التهديدات اقتطاع أجزاء من سوريا ووحدة التراب السوري، وأيضاً إطالة حياة مرتزقة "داعش" وضرب النسيج الاجتماعي في شمال سوريا.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد أعلن، يوم الأربعاء، عن عملية عسكرية جديدة في سوريا خلال يومين.
وقال أردوغان إن "عمليتنا شرق الفرات تبدأ خلال يومين".
وقال أردوغان في كلمة خلال قمة الصناعات الدفاعية في أنقرة، أول أمس الأربعاء: "سنبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة العملية العسكرية في شرق الفرات، وهدفنا ليس الجنود الأمريكيين وإنما الإرهابيين".
وأضاف أردوغان: "أكملنا تحضيراتنا للعملية العسكرية في شرق الفرات، بينما نوجه التحذيرات اللازمة حول ذلك".

من ناحيته أكد إبراهيم كالين، كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمتحدث باسمه، أمس السبت، أن بلاده تريد التنسيق مع روسيا والولايات المتحدة لتجنب أي مواجهة في سوريا.وقال المستشار: "نحن جزء من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش (الإرهابي، التنظيم محظور في روسيا وبعض الدول) ونؤيد الحرب ضد الدولة الإسلامية، لذلك نريد تنسيق جهودنا، سيكون جيشنا على اتصال وثيق مع الأميركيين والروس وغيرهم من أعضاء التحالف في سوريا، لتجنب أي مواجهة. لدينا آلية لمنع وقوع صراعات".