احتجاجات فرنسا بداية انتفاضة شاملة ضد الأغنياء المتخمين

16.12.2018

تحت العنوان أعلاه، كتبت داريا أسلاموفا، في "كومسومولسكايا برافدا"، حول جوهر الاحتجاجات الشعبية في فرنسا، واحتمالات تحولها إلى ثورة شعبية.

وجاء في المقال: انسوا نظرية المؤامرة!.. لا توجد قوة سياسية تقف وراء حركة "السترات الصفراء". حتى إن أحدهم فكر في إلقاء اللوم على الروس. هذه مزحة. هذه حركة لا تشكلها قوى سياسية داخلية أو خارجية. هذا ليس الربيع العربي. وليس أوكرانيا، حيث ألقى الأمريكيون خمسة مليارات دولار للمعارضة. لا القادة السياسيون ولا النقابات ولا الطلاب لديهم أي علاقة بـ "السترات الصفراء". من بدأ ذلك كله؟ الناس الذين لفظهم النظام السياسي منذ عدة عقود. من القرى والمدن الصغيرة.

فر معظمهم من المدن الكبيرة إلى الضواحي عندما ارتفعت الأسعار إلى السماء. في الضواحي، وجدوا المهاجرين مع مساجدهم، والإسلام والطعام الحلال، أولئك الذين يعيشون على الضمان الاجتماعي (أي على ضرائب الفرنسيين البيض!) فانطلقوا إلى البلدات والقرى في الأرياف. إنهم، شغيلة فرنسا الحقيقيون المنسيون!

هذه هي انتفاضة الفرنسيين، ضحايا الأزمة التي خلقها الرأسماليون الجدد. هذا الانفجار، شيء جديد. البروليتاريا والطبقة الوسطى، معا، ضد "بوبو" (البوهيميا البرجوازية). المقاتلون من أجل السيادة، ضد العولميين. الطبقة العاملة، ضد المضاربين الماليين والطفيليين. الواقعيون، ضد الأيديولوجيات. باختصار، صراع طبقي في نسخة معاصرة.

في الجوهر، نحن نعيش في ثلاثينيات القرن العشرين، عندما كانت في الأمام حرب عالمية أخرى. هذه فترة قصيرة من الهدوء. بصمت تام من وسائل الإعلام، أقرت الأمم المتحدة لتوها اتفاق مراكش للهجرة.

الآن، يمكن لأي شخص أن يكون مهاجرًا اقتصاديًا. وعلى الدول السماح له بالدخول. يصبح الحق في الهجرة من "حقوق الإنسان".

سوف تغير هذه الاتفاقية بالكامل السكان في أوروبا. هذه هي الضربة النهائية للمسيحية البيضاء. لكنه واحد فقط من السيناريوهات. السلطة الأوليغارشية، متغطرسة. المصرفيون، ليسوا بصدد التراجع. أمامنا أزمة عالمية جديدة. المخرج: إما ثورة شعبية ... أو حرب عالمية ثالثة. الاستعداد على قدم وساق. في الواقع، لم يعد أحد يخفي ذلك. الحرب، دائما خيار أمام الدوائر الحاكمة عندما تغرق. وكبش الفداء، كما هو الحال دائما، روسيا