هام.. بعد معركة الغوطة الخاطفة... ترامب يعلن قرب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا

29.03.2018

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتزم الخروج من سوريا، وستعطي الفرصة للدول الأخرى للاهتمام بالأمر.

وقال ترامب في خطاب ألقاه في ولاية أوهايو الأمريكية: "سنغادر سوريا قريبا جدا وسنترك الأطراف الأخرى تهتم بالأمر".

يذكر أن الولايات المتحدة لها حوالي 2000 حندي في سوريا متوزعين على عدد من القواعد في الشمال الشرقي وفي التنف، وتدعم القوات الأمريكية القوات الكردية وتشكل لها حماية، فيما تسعى الدولة السورية والجيش السوري إلى استعادة كامل الأراضي التي سيطرت عليها فصائل لا تتبع لسلطة الدولة السورية.

وتشير التصريحات الرسمية السورية والرسمية إلى رفض الوجود الأمريكي في سوريا، وكانت فكرة قيام سلاح الجو الروسي بمنع سلاح الجو الأمريكي من التحليق فوق سوريا قد تم طرحها في مجلس الدوما الروسي منذ أيام، فيما أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، الثلاثاء الماضي، أن القوات السورية ستحرر الجولان وعفرين والرقة وإدلب وكل شبر محتل من الأراضي السورية.

ويرى الرئيس الأسد أن القوات الكردية التي تعاملت مع القوات الأمريكية هي قوات خائنة لسوريا، وقال في أكثر من مناسبة أن العمل سيكون على إخراج القوات التركية والأمريكية من خلال المقاومة.

ويحقق الجيش السوري في هذه الأيام تقدما كبيرا في غوطة دمشق الشرقية التي كانت تعتبر مركز الحراك المسلح ضد الدولة السورية ويقترب من إنهاء هذا الملف خلال الأيام القليلة القادمة حيث لم يتبق إلا مدينة دوما التي من المتوقع البدئ بخروج مسلحيها خلال يومين أو ثلاثة.

وتعتمد القيادة السورية استراتيجية الاستعادة التدريجية للمناطق السورية، فقد استعادت خلال عام ونصف جزءا من ريف اللاذقية ومدينة حلب كاملة والريف الشرقي لحلب وحمص وحماه ثم انتقلت إلى تدمر فالسخنة ثم استعادت دير الزور والميادين والبوكمال واتجهت لتستعيد جزءا هاما من ريف إدلب الشرقي وبعد ذلك انتقلت إلى الغوطة الشرقية لتتمكن من استعادتها خلال شهر واحد وهو ما لم يكن متوقعا من قبل واشنطن.

ومن الطبيعي أن يعلن ترامب عن انسحاب القوات الأمريكية وخاصة في ظل قوة المحور السوري الروسي الإيراني على الأرض السورية فلن تستطيع ميليشيات قسد حماية 2000 جندي أمريكي من أي تقدم لقوات النمور عندما سيبدأ وبتغطية من سلاح الجو الفضائي الروسي.