هل ترفع كوبا العلم الروسي من جديد؟

هل ترفع كوبا العلم الروسي من جديد؟
24.02.2020

كتب سيرغي إيشينكو في صحيفة "سفوبودنايا بريسا" الروسية بشأن مدى واقعية إقامة قاعدة لغواصات روسيا النووية وسفنها الحربية في كوبا، التي ستسهل قصف الولايات المتحدة، بعد انسحاب الأخيرة من معاهدة الصواريخ.

إن زيارة العمل التي يقوم بها القائد الأعلى للبحرية الروسية، الأميرال نيكولاي إيفمينوف إلى كوبا تبدو غير عادية، كونها تستمر ما يصل إلى ستة أيام. وهذا، في حد ذاته، خارج عن المألوف بالنسبة لجدول أعمال القائد الأعلى المزدحم جدا.

إلى ذلك، فقد ظهرت، فيما يتعلق برحلة إيفمنوف موضوع الزيارة إلى هافانا سيكون إنشاء قاعدة جديدة للغواصات النووية الروسية في هذا البلد. وهذا مستبعد.

أرى أن الحديث يمكن أن يجري عن إنشاء نقطة إمداد مادية ودعم تقني ثانية للبحرية الروسية. الأولى، كما نعلم، تخدمنا في ميناء طرطوس السوري منذ عدة عقود، وتشكل أحد أهم ركائز تعزيز الوجود العسكري لموسكو في البحر الأبيض المتوسط ​​والشرق الأوسط ككل. وليس هناك شك في رغبة القيادة السياسية والعسكرية الروسية في إنشاء مثلها في نصف الكرة الغربي، خاصة بعد أن قامت واشنطن، بشكل تعسفي ومن جانب واحد، بإلقاء معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى في سلة المهملات.

من الواضح أن روسيا تبحث، ردا على ذلك، عن خيارات للحفاظ على الوضع الراهن والمستقبلي، مؤقتا على الأقل، ووضع واشنطن في موقف لا تحسد عليه.

ولترك انطباع لا يرحم لدى واشنطن، نود فعل شيء مماثل على الساحل الأطلسي للولايات المتحدة. وهنا، تكتسب أهمية خاصة نقطة لوجستية لسفننا العائمة (على سبيل المثال، مع صواريخ مجنحة عالية الدقة)، والتي من شأنها أن تسهّل إقامتها في المحيط البعيد وتضاعف مدته.