هل سيشعل ترامب الحرب العالمية الثالثة؟

12.04.2018

يزداد الوضع في سوريا سخونة. فهناك خطر مثل العام الماضي، من هجوم مباشر من قبل القوات المسلحة الأمريكية على مواقع الجيش السوري. وعد دونالد ترامب في مساء 9 نيسان، باتخاذ قرار بشأن هذه المسألة في غضون 48 ساعة. وللقيام بذلك، ألغى رئيس الولايات المتحدة جولته في أمريكا اللاتينية.

أولاً: يجب أن نفهم سبب هذا التصعيد.

من الممكن أن تكون المسألة برمتها متعلقة بالتناقضات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.

قال ترامب قبل بضعة أسابيع بأنه سيسحب القوات الأمريكية من سوريا، وبعد ذلك تم إعاقته ليس فقط من قبل خصومه بل من قبل أنصاره أيضاً. فقد نعتوه بالضعيف، وقال ماكين أن ترامب يُظهر ضعفه. ويبدو لي أن الأحداث الحالية بالنسبة لترامب هي طريقة رخيصة وخادعة لإظهار ما يسمى بقوة أمريكا.

أعلنت هيئة الأركان العامة الروسية بشكل صريح أنها ستقوم بإسقاط أي صواريخ تهدد الجيش الروسي. ويجب أن تدرك الولايات المتحدة أن رد الفعل يجب أن يكون ضيقاً قدر الإمكان.

نحن الآن نقترب من الحرب أكثر من أي وقت مضى. فإذا قالت هيئة الأركان العامة أنها ستضرب، فسيكون وراء هذه الكلمات أفعال حقيقية. وهذا يعني أنه سيكون هناك ضربات صاروخية انتقامية على الأهداف التي سيطلق منها الأمريكيون صواريخهم. وهذه ستكون بداية الحرب، ومن ثم لا يستطيع أحد أن يضمن عدم تحول الصراع إلى نووي. 

وفيما يلي قائمة توضيحية لمراحل التصعيد بين روسيا والولايات المتحدة في سوريا: 

توجيه ضربة على الأهداف العسكرية السورية دون أي خسائر مهمة، كما هو الحال بعد خان شيخون.

ضرب الأهداف العسكرية السورية الهامة مع إلحاق أضرار جسيمة بالجيش والعتاد.

توجيه ضربات ضد القوات السورية والإيرانية.

توجيه ضربة للجيش والمباني الحكومية في سوريا.

توجيه ضربة للجيش والمناطق الحكومية في سوريا لقتل القيادة السياسية في البلاد.

ضرب القواعد السورية التي يتواجد فيها مستشارون روس.

توجيه ضربة للحملات العسكرية الروسية الخاصة، مثل فاغنر.

توجيه ضربات ضد وسائل الدفاع الجوي الروسية.

ضرب القواعد العسكرية الروسية من أجل إلحاق أقصى قدر من الضرر بهم.

يميل معظم الخبراء إلى سيناريو العام الماضي. فأذكر أنه في أوائل نيسان من عام 2017، قام الجيش الأمريكي بهجوم صاروخي على قاعدة الشعيرات الجوية الروسية. كان الضرر ضئيلاً، ثم قال الكثيرون بأن ترامب بهذه الطريقة حاول أن يقلل من الضغط الذي يمارسه "مؤيدو الحرب" داخل المؤسسة الأمريكية العالمية.

من الممكن أن نرى في المستقبل القريب تكراراً لهذا السيناريو. فقد ظهرت تقارير عن هجوم كيماوي مزعوم على المدنيين، قبل عام في وسائل الإعلام الغربية. ومع ذلك فإن الولايات المتحدة غير مهيأة الآن لشن حرب جدية. 

إذا لم يجرؤ ترامب على توجيه ضربة إلى كوريا الشمالية، فمن غير المرجح أنه مستعد لضرب دمشق، حيث يتواجد الضباط الروس. بالطبع يمكنهم ضرب بعض المناطق كما فعلوا في الشعيرات، ولكن مع تحذير الروس مسبقاً. لكن الآن بعد أن قال الروس بأنهم سوف يسقطون ويضربون حاملات هذه الصواريخ، فإن هذا الخيار ليس وارداً.