هل ستؤدي هزيمة حفتر في قاعدة الوطية إلى تغيير ميزان القوى في ليبيا؟

هل ستؤدي هزيمة حفتر في قاعدة الوطية إلى تغيير ميزان القوى في ليبيا؟
27.05.2020

كتب إيليا بولونسكي على موقع "فوينيه أوبزرينيه" الروسي بشأن ما إذا كان رعاة حفتر سيمدونه بأسباب القوة لاستعادة المواقع التي خسرها أم يتخلون عنه.

الوضع في ليبيا، لا يتغير نحو الأفضل بالنسبة للمشير خليفة حفتر، فقد تعرض جيشه لهزيمة خطيرة من قوات حكومة الوفاق الوطني، التي تمكنت من إبعاد جنوده عن طرابلس.

الاثنين الـ 18 من مايو، أعلن الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني، محمد جنونو، عن سيطرة القوات الموالية لحكومة الوفاق على قاعدة الوطية الجوية جنوب غربي العاصمة الليبية طرابلس.

بالنسبة لقوات حفتر، كانت قاعدة الوطية تلعب دورا مهما للغاية، حيث تم استخدامها لمتابعة الهجوم على العاصمة الليبية. في الواقع، كانت الوطنية بمثابة المقر الرئيسي لقيادة الجيش الوطني الليبي في المناطق الغربية والوسطى من ليبيا. وبفقدانه مثل هذا الموقع المهم استراتيجيا، وجد الجيش الوطني الليبي نفسه في وضع أسوأ بكثير مما كان عليه عشية هذه المعركة الكبيرة مع العدو.

الآن، ليس هناك شك في أن قوات حكومة الوفاق ستشن هجوما مضادا وتتحرك نحو ترهونة، التي تمثل خط الهجوم الأخير لقوات حفتر.

بالطبع، من السابق لأوانه الحديث عن الهزيمة الكاملة لحفتر على أعتاب طرابلس. فكما لا يملك المشير القوة للاستيلاء على المدينة، فإن خصومه لا يملكون القوة لحشره إلى برقة. لذلك، ستستمر، على الأرجح، في المستقبل المنظور، المعارك في طرابلس مع نجاحات متفاوتة. سيتوقف الكثير على ما إذا كان الرعاة الخارجيون الذين يمدون المشير بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، سيتخلون عنه أم لا.

يتهم الجانب التركي، علنا، ​​فرنسا واليونان وقبرص والإمارات العربية المتحدة ومصر وروسيا بدعم حفتر ويجادل بأن مساعدة المشير لا تقتصر فقط على المرتزقة الذين يجندهم في السودان ودول إفريقية أخرى، إنما وتشمل الخبراء الروس من الشركات العسكرية الخاصة.