هل ستنتقم السعودية من إيران من خلال حرب الولايات المتحدة؟

هل ستنتقم السعودية من إيران من خلال الولايات المتحدة ؟
23.09.2019

كتب الكسندر براتيرسكي، في صحيفة "غازيتا رو" الروسية حول التصعيد ضد إيران على خلفية الضربة التي تعرضت لها منشآت "أرامكو" السعودية، فهل ينفّذ ترامب وعيده برد ساحق؟

وجاء في المقال: يمكن لواشنطن والرياض توحيد الجهود لشن "ضربة انتقامية" ضد إيران، على خلفية استهداف البنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية بطائرات مسيرة. فعلى الأقل، يدفع دونالد ترامب بهذه الفكرة، وفقا لوسائل الإعلام الأمريكية.

وفيما يبدو الوضع في المنطقة قريبا من الحرب، فإن الرئيس الأمريكي نفسه يرسل إشارات متناقضة. وفي الوقت نفسه، أعلنت الرياض أن سلطات البلاد لم تتوصل بعد إلى نتيجة نهائية بشأن تورط طهران في الهجمات على المصفاتين.

إلى ذلك، فمنطق تصرفات ترامب في الشرق الأوسط يشير أكثر إلى أنه ليس من مؤيدي العمليات العسكرية، وقد حاول في وقت سابق على الأقل تجنبها بكل الطرق الممكنة.

وفي الصدد، قال الخبير في Gulf State Analytics بواشنطن، ثيودور كاراسيك، لـ"غازيتا رو"، إن من المنطقي افتراض أن يستخدم ترامب، في الوضع الحالي، جميع القنوات الدبلوماسية لمناقشة القضايا الأمنية في المنطقة مع أصحاب المصلحة المفترضين، وقبل كل شيء "ما يجب القيام به في البحر"، حيث أصبحت الحوادث أكثر تواتراً في الآونة الأخيرة ..

في الوقت نفسه، يرى كاراسيك أن الاتهامات الأمريكية بتورط إيران يمكن أن تستند إلى رغبة طهران في شن "هجوم مضاد على حملة الضغط القصوى" التي تتعرض لها. كما يشير إلى أن هذا التطور قد يكون مرتبطا بـ "الديناميات الداخلية" للعملية السياسية في إيران نفسها.

أما في روسيا، فقد حث الكرملين على عدم الاستعجال في الاستنتاجات بخصوص الحادث في المملكة العربية السعودية، ونصح بالالتزام بخط يساعد على تخفيف التوتر.

ومع ذلك، ففي مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة، دعا بوتين الرياض إلى شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-300 أو إس-400، لحماية بنيتها التحتية، كما سبق أن فعلت إيران وتركيا. وقال الرئيس الروسي إن موسكو "مستعدة لتقديم المساعدة المناسبة للسعودية"، ووصف مثل هذا القرار بأنه سيكون قرار "دولة" و"حكيما".