هل للمسيحية مستقبل ؟

07.06.2017

هل للمسيحية مستقبل؟ قال المفكر البولندي كولوكوفسكي - مفكر من القرن العشرين – ذات مرة: إن الصراع ضد المسيحية لا يكون بالنقاش.  فالسلاح الرئيسي هو الاستهزاء والضحك بدون توقف. لا يمكن لحجج المعارضين ولا للنظريات والانعكاسات الفلسفية أن تفيد في كسر منطقية المسحية  فالسلاح الوحيد ضد المسحية هو إنكار الحوارات والضحك بلا سبب. 
وبطبيعة الحال نحن المسيحيون بحد ذاتنا غالبا ما نقوم بتصرفات سيئة تجاه أنفسنا. أولا وقبل كل شيء، عندما ننتهك أهم وصية للمسيح حين قال: "سأعرف إن كنتم تلاميذي إن كان لديكم الحب لأنفسكم "، ونحن ليس لدينا أي حب، لذلك لا يروننا تلاميذا للمسيح.

ولكن في مركز المسيحية يتوضع المسيح نفسه. لذلك، كان أكبر كره هو كره الله وكره الإنجيل وليس كره المؤمنين بالمسيحية. وفي قلب المجتمع وفي قلب الإنسان - وفقا لمذكرة دوستويفسكي المشرقة -  يتوضع الشيطان الذي يحارب ضد الله.

سواء في المجتمع أو في قلب الإنسان، الشيطان يحارب ضد الله. لأن الله نفسه هو هدف كراهيته. ومن الصعب جدا محاربة المسيحية من خلال النقاش الفكري. وقد كان هذا مفهوما بشكل جيد في الاتحاد السوفيتي. حيث أن  المسيحيين كانت لهم الأسبقية في خلق وجهات النظر التي لم تكن يوما لديهم ومن ثم نقضها والسخرية بها.
والآن أصبح الضحك على المؤمنين المسيحيين وبلا سبب أو معنى رفيقنا الأكثر شيوعا. (مملكة السماء، الآخرة ، الجنة)!!!!!! إنه لأمر مضحك بالنسبة  لرجل عصري حضاري فيجب أن نعيش هنا والآن لأن معيار نوعية الحياة هو النجاح فقط. الحب للأعداء هو مفهوم الضعفاء والحب بحد ذاته هو مجرد خيال. لا، بالطبع يمكنك أن تحب ، فقط ألقي نظرة على سلوك أبطال الأفلام في هوليوود. إنهم يغيرون شركاءهم باستمرار. أن تمتلك حبا حقيقيا واحدا! أن تكون وفيا ! هذه مجرد أوهام ومرة أخرى اضحك باستهزاء وبلا معنى.
ولكن الحقيقة الرئيسية للمسيحية هي أن الله هو الحب . هذه الحقيقة التي غيرت العالم تماما وحفظته وخلقت ثقافة قوية من المعاني العميقة. وأما بالنسبة لنا فهي خاطئة، ضعيفة، جبانة ومليئة بالأخطاء، هذه الديانة تعطي القوة والأمل في آن واحد.

هل هناك مستقبل للمسيحية في العالم الحديث؟ لا نستطيع أن نعرف الإجابة على هذا السؤال ولكننا على يقين من أن العالم ليس له مستقبل بدون المسيحية.