هجوم نيس.. الإرهاب يولد الإرهاب

15.07.2016

الإرهاب يولد الإرهاب. هذا هو تاريخ الإرهاب ابتداء من التاريخ القديم وحتى التاريخ الحديث. قبل الحرب العالمية الأولى كانت هناك هجمات إرهابية مستمرة في عواصم أوروبا الغربية والشرقية، وبلغت ذروتها باغتيال الدوق فرديناند،  الأمر الذي أدى إلى الحرب العالمية الأولى.
في عصرنا الحديث، كانت ال C.I.A. التي ساعدت على إنشاء تنظيم القاعدة عسكريا ودعمته ضد القوات المسلحة السوفيتية التي تمت دعوتها قانونيا من قبل حكومة أفغانستان الشيوعية لمحاربة طالبان والقوى الرجعية الأخرى التي تدعمها واشنطن. بعد غزو العراق من قبل نظام بوش، انشق عن تنظيم "القاعدة" تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" والمعروف بـ"داعش" في تطور يعتبر التنظيم فيه نفسه أنه متمرد ضد الإمبريالية الغربية.
وبعبارة أخرى، فقد أنشأنا الطفل الذي تحول إلى وحش. داخل المجتمع الأمريكي الحالي نشهد تطور مجتمع مجنون اجتماعيا، وبغض النظر عما إذا كنا على اليسار أو اليمين، فالغالبية العظمى من الأمريكيين بدائيين من النواحي الاجتماعية والتربوية. نحن ننهار كأمة، لذلك وقع أوباما في 1 يوليو 2016 ما يعرف باسم سياسة الولايات المتحدة في ما قبل وما بعد الحرب تنص على تدابير لمعالجة الضحايا المدنيين في عمليات الولايات المتحدة التي تنطوي على استخدام القوة. ينبغي قراءة هذه الوثيقة بشكل دقيق جدا لأنها تسمح للجيش الأمريكي باستخدام القوة ضد المواطنين الأمريكيين داخل الولايات المتحدة.
الإرهاب هو حالة سياسية شخصية تتحول إلى حالة موضوعية ضد الشعب والدولة الأمريكية. في الأسابيع والشهور والسنوات القادمة سيشهد، أولئك الذين يبقون على قيد الحياة الخوف الأعظم مما خلقته الولايات المتحدة ودول غربية أخرى في سعيها للهيمنة على العالم. في الولايات المتحدة دخلنا فترة فايمار كما كان معروفا في ألمانيا ما قبل النازية.
الإرهاب يولد الإرهاب، والتاريخ سوف يشهد أن الولايات المتحدة وشعبها مسؤولين عن المشاركة في إنشاء تلك المنظمات الإرهابيين التي قتلت جماهير الإنسانية بلا مبالاة وبلا شفقة.