فرنسا خائفة من تحركات الجزائر

20.03.2019

"هل فرنسا في خطر: إلامَ ستقود الاحتجاجات في الجزائر؟"، عنوان مقال ألكسندر براتيرسكي، في "غازيتا رو"، حول الخشية من انعكاس الوضع في الجزائر على فرنسا.

وجاء في المقال: في العاصمة الجزائر، تستمر الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة. فعلى الرغم من تصريح رئيس البلاد بأنه لن يرشح نفسه لولاية خامسة، إلا أنه لم يستقل من صلاحياته الرئاسية. وقد رفض المتظاهرون، ومعظمهم شباب، مقترح بوتفليقة إنشاء حكومة مؤقتة وطالبوا برحيل القيادة الحالية للبلاد.

كما صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يقوم حاليا بجولة إفريقية بأن الجزائر تحتاج إلى وقت للانتقال السياسي.

هذا هو أول تصريح للرئيس الفرنسي حول الوضع في الجزائر، وهي مستعمرة فرنسية سابقة لها علاقات تاريخية مديدة مع باريس. ويعود صمت ماكرون الطويل حول الوضع في هذا البلد إلى العديد من العوامل.

أحد أهم العوامل، وجود جالية جزائرية كبيرة في فرنسا، موقفها من ماكرون سلبي بما يكفي. فحسب بيانات مختلفة، يعيش 3 ملايين مهاجر من الجزائر في فرنسا. وقد تسبب الاضطرابات بينهم صداعا جديدا لماكرون، الذي بالكاد يتدبر نفسه مع  إضرابات "السترات الصفراء".

وقد علقت صحيفة American Conservative الصادرة في الجزائر على الأمر بالقول: "إذا وقعت الجزائر في فوضى، فسوف يتزعزع الوضع في فرنسا أيضا. سبق أن أدت الحرب الأهلية إلى موجة هجرة هائلة، وهذه المرة ستكون الهجرة أكثر.. سيكون هناك عدد كبير من الإسلاميين بين المهاجرين. والهجرة غير الشرعية، تعني أن الفرنسيين لن يكونوا قادرين على التحكم بكل من يأتي إليهم".

وفي الصدد، قال كبير المحللين في مجموعة خبراء GSA بواشنطن، تيودور كاراسيك، لـ"غازيتا رو": "يشارك هذا الموقف العديد من دول المنطقة. معظم الدول، لا تريد الربيع العربي بسبب الجزائر، بالنظر إلى أن ذلك سيكون له عواقب مزعزعة للاستقرار"..