دياب إلى الخليج للبحث عن الثقة والمساعدة العربية للبنان

دياب إلى الخليج للبحث عن الثقة والمساعدة العربية للبنان
27.02.2020

يبدأ رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، جولة خليجية بحثا عن دعم سياسي واقتصادي لحكومته محاولا انتشال لبنان من أزمته الاقتصادية والمالية الأخيرة.

وتبرز صعوبات وعراقيل جمة عند دياب خصوصا مع الاعتراف الخليجي بحكومته التي بحسب رأي الكثيرين تتكون من لون سياسي واحد ويشكل فريق 8 آذار الحليف لـ" حزب الله" الأكثرية ما يصعب الدعم الخليجي والغربي لها.

وذكرت وكالة "النشرة" اللبنانية نقلا عن مصادر خاصة أن جولة دياب الخليجية ستشمل كل من المملكة العربية السعودية والإمارات وسلطنة عمان ودولة الكويت وقطر، معتبرا أن هدفها الأساسي سيكون نيل ثقة الدول العربية وفتح قنوات العلاقات الثنائية معها وصولا إلى إمكانية الحصول على الدعم المادي والاقتصادي في ظل الأوضاع التي تمر فيها البلاد.

وكشف المصدر للوكالة أن حسان دياب تربطه علاقات جيدة ومميزة مع العمانيين والقطريين والكويتيين لكن سيكون هناك صعوبات أكبر بزيارة السعودية والإمارات، لكن فرصة دياب ستكون ذهبية مع المساندة الفرنسية والمصرية حيث يلعبان دورا بارزا لإنجاح هذه الجولة ومنها لإنجاح الحكومة اللبنانية الجديدة.

وفي السياق نفسه، أشار محللون اقتصادييون نقلا عن وكالة "رويترز" أن الامتناع الخليجي لدعم دياب وحكومته سيعني إغلاق باب الدعم للبنان الذي سيتأثر أكثر وأكثر في ظل الأوضاع القائمة في البلاد.

وتوقع البعض ألا يكون الباب مقفولا أمام دياب حال رغبته في تنفيذ الزيارة كما أعلن في كلمته بعد إعلان التشكيل الحكومي، لكن في المقابل ستكون زيارة بروتوكولية لن يحصل منها على أية مكاسب مالية بالصورة التي يتوقعها خصوصا أن مشكلته في الداخل اللبناني لم تحل، وبالتالي لا يمكن دعم حكومته في وجه ما يريده الشارع من مطالب بإصلاحات اقتصادية.

من جهته، اعتبر الكاتب الصحفي اللبناني أمين قمورية، أن مسألة العلاقات الخليجية اللبنانية في ظل الحكومة الجديدة، ليست سهلة، وبها تشابكات عديدة، ولا يمكن التنبؤ بها خصوصا في ظل عدم صدور تصريح رسمي يحدد موقفا من مدى التعاون والثقة بالحكومة الجديدة. فعلى الرغم من الترحيب بتشكيل حكومة جديدة؛ فإنه يظل مدى التعاون معها والثقة فيها رهن اعتبارات أخرى.

وأضاف قمورية، أن قيام رئيس الوزراء اللبناني بالتوجه نحو الخليج خارجيا أولا يأتي لحاجة لبنان إلى الدعم الاقتصادي والمالي، بالإضافة إلى التأكيد أن حكومته هي حكومة كل الأطياف وليست حكومة “حزب الله”، ومن ثم مستعدة للتعاون مع محيطها العربي.

وأكد الكاتب الصحفي اللبناني أن دياب أبدى الرغبة علنا في زيارة الخليج، لكن تبقى مسألة تحديد موعد له للزيارة والاستقبال أمورًا تفصيلية ليست سهلة، خصوصًا في ظل الرغبة اللبنانية في الحصول على دعم اقتصادي لتجنب وضع أسوأ مما هو عليه الآن، مستبعدًا أن يكون لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري، دور في تسهيل الاتصال بين دياب والخليج؛ بسبب موقف الحريري السلبي من الحكومة الجديدة، وهو ما يظهر بوضوح في الشارع اللبناني.