عضو قيادة حزب الشعوب الديمقراطي: أردوغان وصل بتركيا إلى حافة الهاوية وأمريكا تستغل الأكراد

06.05.2018

جاء إعلان الانتخابات الرئاسية التركية المبكرة وكذلك البرلمانية 24 يونيو/حزيران المقبل في جو أمني مشحون بالطوارئ، وكذلك تصعيد خارجي وسط شنّ حرب تركية ضدّ الأراضي السورية بحجة الدفاع عن الأمن القومي التركي والتذرع بحماية الشعب التركي من إعلان دولة كردية محاذية للأراضي التركية بالإضافة إلى تصعيد داخلي ارتفعت وتيرته بعد محاولة الإنقلاب الفاشل ما دفع بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى استغلال جميع الظروف وتصعيد اللهجة ضدّ معارضيه في الداخل والخارج وبتمديد قانون الطوارئ.

هيّأ أردوغان جميع الظروف لصالحه العثماني الجديد. وفي هذه الأجواء كان لحزب الشعوب الديمقراطي دوره في تكثيف الجهود الشعبية ضدّ ديكتاتورية الرئيس التركي الذي تمادى في قمع الحريات وكم الأفواه المعارضة ولجم الدعوات المناهضة لعثمانيته العنصرية.

وللإحاطة بالتطورات في الداخل التركي بعد دعوة اردوغان الى انتخابات مبكرة، أجرت «البناء» لقاء مع عضو قيادة «حزب الشعوب الديمقراطي» بركات قار، وكان هذا الحوار.

«الشعوب الديمقراطي» سيشارك في الانتخابات ولدينا تحالفات تهدّد وجود «العدالة والتنمية»

بداية، كيف تقرأون دعوة أردوغان إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة؟ وما تداعياتها الداخلية والخارجية؟

«لم نتفاجأ بالدعوة إلى انتخابات تركية مبكرة، بل كنا نتوقعها، وهذا دليل على أن حزب العدالة والتنمية لا يستطيع قيادة البلد اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً على أساس الاستقطاب الطائفي والمذهبي. فهو بسياساته وصل حافة الهاوية، لذلك قرّر أن يسابق الزمن اعتقاداً منه بأنّ الفرصة سانحة للاستثمار بما يقوم في سورية وداخل تركيا، ضد الآخرين».

مقاطعة الانتخابات

أضاف قار: «عادة في جو كهذا يكون قرار المعارضة والإجراء الواجب اتخاذه هو المقاطعة. لكن مقاطعة حزب أو حزبين أو مجموعة لا تكفي. وهذا ما يريده أردوغان». متابعاً: «بعد أن فرض علينا الانتخابات، هو يريد مقاطعة حزب الشعوب الديمقراطي كي يستفيد من هذه المقاطعة»، مشيراً إلى أنّ «الهدف الأساسي من هذه الانتخابات إبقاء حزب الشعوب في الحدّ الأدنى، أي أقل من عشرة في المئة من الأصوات، بل ولإقصائه من البرلمانات المقبلة»، مؤكداً أنّ «حزب الشعوب الديمقراطي سيشارك في الانتخابات».

وعن سؤاله عن اسم مرشح حزبهم للرئاسة قال: «الاجتماع المقبل للجنة المركزية للحزب سيقرّ اسم المرشح وبالأغلب سيكون، صلاح الدين دميرطاش، الرئيس السابق الموجود بالسجن الآن»، مضيفاً: «لكن هناك خوف من قرار ستتخذه المحكمة آخر الأسبوع وربما يتم البتّ بالحكم ليتمّ قطع الطريق لترشيحه أيضاً.. لكن مهما كان الأمر حزب الشعوب الديمقراطي سيرشح شخصية في المرحلة الأولى على الأقل وهو فتح الأبواب للتوافق مع الأطراف الأخرى كلها من أجل المرحلة الثانية في الانتخابات».

وتعليقاً على دور الأحزاب المعارضة الأخرى، لإسقاط «العدالة والتنمية» في الانتخابات، قال: «نحن في الحقيقة متفائلون، لأنّ هذا القرار سيردّ عليه بالسلبية إذا نظر حزب الشعب الجمهوري المعارض الأول بقيادة، كليجدار أوغلو، فعلاً نظرة واسعة ورشح شخصية ربما من خارج حزبه أيضاً، ليكون قاسماً مشتركاً للجميع، عندها يصبح إسقاط رجب طيب أردوغان في الانتخابات ممكناً فعلاً، وعدم نجاحه، والاستشارات اليوم بين قوى المعارضة موجودة ونحن منفتحون على كل الأحزاب».

وفي سؤاله عن برنامج «الشعوب الديمقراطي» قال قار: «نحن نطرح برنامجاً ديمقراطياً للجمهورية الديمقراطية الاجتماعية في تركيا يشتمل على حلول للمسألة الكردية ومسألة العلويين وسائر القضايا الاجتماعية، و«حزب الشعوب الديمقراطي، هو الوحيد الذي يطرح برنامجاً لما بعد رجب طيب أردوغان».

وأضاف قار: في الإشارة إلى إحدى نقاط هذا البرنامج، «إحدى نقاطه حل القضية الكردية بالدرجة الأولى، ثانياً حلّ القضايا الاجتماعية الموجودة، وإطلاق عفو عام عن كل المعتقلين المساجين من صحافيين إلى أكاديميين إلى اليساريين الذين اتهموا بالإرهاب وهم لا علاقة لهم لا بفتح الله غولن ولا بحزب العمال الكردستاني، منوّهاً في هذا الصّدد إلى أنّه يوجد «الآن 11 نائباً في السجن بالإضافة إلى ستة نواب أصبحوا في أوروبا، وقد تمّ إسقاط الحصانة عنهم»، متابعاً: «نحن كنا 59 نائباً بقي منهم 48 نائباً في الحزب وقسم منهم أيضاً تنتظره عقوبات جديدة، يُضاف الى كل ذلك أن هناك للحزب 85 رئيس ورئيسة بلدية الآن في السجن، هذا بالاضافة إلى اعتقال أكثر من 6000 عضو للحزب خلال السنتين الماضيتين، ولا تزال المداهمات مستمرة».

وتعليقاً على ديمقراطية الانتخابات وشرعيتها أجاب بركات: «هذه الانتخابات لا يمكن أن تكون ديمقراطية ونزيهة، مهما كان الأمر».

وفي العودة إلى مشروع «الشعوب الديمقراطي» إزاء المسألة الكردية، والإجراءات لحلّ هذه المسألة؟ قال قار: «طرحنا ليس قيام دولة كردية، لا في سورية ولا في العراق ولا في تركيا، بل نطرح حلاً سلمياً وسياسياً من خلال المفاوضات، يُفضي إلى حكم ذاتي ولا الى الانفصال. وكل الدول فيها مناطق حكم ذاتي ومجالس محلية، وما نطرحه ليس للأكراد فقط بل للجميع ولكل الأقليات، ونحن نذكر الأكراد لأن عددهم نحو 20 مليوناً في تركيا، ويشكّلون قنبلة موقوتة بالنسبة للعدالة والتنمية ولأردوغان خاصة».

وأكد قار أنّ «حزب الشعوب الديمقراطي هو الوحيد الذي احتضن ومثّل جميع المكوّنات وتميّز عن كل الأحزاب بدفاعه عن حقوق المرأة».

الوساطة بين أنقرة وأوجلان

وفي معرض إجابته حول الاتهامات الموجّهة ضدّ «الشعوب الديمقراطي» بأنهم واجهة لحزب العمال الكردستاني؟ وعما إذا كان هناك تواصل بين حزب الشعوب الديمقراطي وبين رئيس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان؟

أجاب قار: «كانت هناك وساطة يقوم بها «حزب الشعوب الديمقراطي»، وليس لدينا علاقات رسمية إطلاقاً مع حزب العمال الكردستاني»، مشيراً إلى أنّ هذه العلاقات كانت «عندما طرحت الدولة التركية مشروع المفاوضات بين الأكراد مع عبد الله أوجلان وكان وفد من حزب الشعوب الديمقراطي بما فيه صلاح الدين ديمرطاش وشخصيات أخرى، وهي الآن في السجن كان يُسمح لهم بزيارة عبد الله أوجلان بالسجن. وقد استمرت المفاوضات سنتين، ولكن بعد بدء الازمة السورية وبعد صمود «كوباني» بوجه داعش، ارتعب أردوغان وقلب طاولة المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني، وأعلن الحرب على الأكراد».

وفي سؤاله، لم لا تحاولون الضغط داخلياً وخارجياً لإطلاق سراح أوجلان؟ قال: «نحن ندعم ونساند حزب المناطق الخاصة بالأكراد في حملاته لإطلاق سراح أوجلان أو على الأقل رفع الحصار عنه والعودة الى المفاوضات»، منوّهاً إلى أنّ «السلطات التركية منعت وعزلت أوجلان تماماً عن محاميه وعن أقربائه تماماً ولم يزوره أحد ولا نعلم ما هو مصيره».

محاولة الانقلاب لم تتّضح

عن محاولة انقلاب 15 تموز، قال قار: «هي محاولة لا زال عليها الكثير من الغبار ولم تتّضح بعد، وهناك بين ساعة الإعلان عن الانقلاب وبين وصول الأمر للاشتباكات أربع ساعات فقط لا أحد يعلم ما الذي حصل، واستثمر حزب «العدالة والتنمية» وأردوغان هذه المحاولة لملاحقة جميع المعارضين من اليمين إلى اليسار وحتى الإسلاميين. وأصبحت تهمة لاصقة بأي إنسان مشتبه فيه أو غير مرغوب به يتهم بجماعة فتح الله غولن أو يتهم اليساريين بحزب العمال الكردستاني والآخرين ومئات الآلاف الآن بالسجون وهناك من طردوا من وظائفهم من صحافيين ونقابيين وأكاديميين، ولا نعرف مصيرهم حتى الآن». وأضاف: «لذلك النظام في تركيا هو غير طبيعي. وبعد إعلان حالة الطوارئ ومن خلال هذا القانون غير الشرعي وغير الديمقراطي، أعطيت الصلاحيات لجميع المحافظين في تركيا أن يتصرفوا كما يشاؤون أو كما يتلقون الأمر من رئاسة الجمهورية لمنع المظاهرات ومنع الحريات وقمعها كاملة».

وعن مسألة القضاء، قال: «لم يسلم الجسم القضائي أيضاً من الملاحقة. فهناك 17 حاكماً وقاضياً الآن بالسجن. إن الكثير من القضاة ليسوا مع أردوغان، لكنهم يشعرون بالخوف من أن يُطرَدوا أو يُسجنوا».

وفي العودة إلى سياق محاولة الانقلاب، أضاف «استغلّ اردوغان الانقلاب استغلالاً رهيباً ولا يزال يستغله فهو مدّد حالة الطوارئ سبع مرات وسيمدّدها مرات أخرى»، متابعاً: «هناك تهويل بحدوث صدامات إذا لم يفُز أردوغان في الانتخابات.. ويمكن أن يُلغي نتائجها بموجب حالة الطوارئ. وهو يملك هذه الصلاحية. أو كما حصل بالاستفتاء تقوم عملية تزوير وتقوم مداهمات على الصناديق وسرقتها واستبدالها وافتعال مشاكل لإعادة الانتخابات من جديد».

استبدلوا رؤساء بلدياتنا

ويلفت قار إلى أن اردوغان استبدل أكثر من مئة رئيس بلدية لحزب الشعوب الديمقراطي وعيّن مكانهم رجال أمن واستخبارات وشخصيات تابعة له. لكن رغم ذلك فنحن سنخوض الانتخابات المحلية في الربيع لاسترجاع البلديات التي كانت لنا.

دور تركيا المشبوه في سورية

وعلى صعيد الأزمة السورية من بدايتها إلى تطوّرها في سيناريو الحرب والعدوان، قال قار: «منذ البداية نحن ضدّ هذه الحرب وكنا دائماً نؤكد أمراً مهماً وهو أن كل بلد له خصوصياته ومشاكله الاقتصادية والسياسية.. لكن هذا لا يُعطي الحقّ لأي دولة خارجية أن تدخل بشؤون دولة أخرى، لذلك نحن منذ البداية، كنا ضد تدخل تركيا، وهي لعبت الدور الأكبر في العدوان وتعميق الأزمة السورية من خلال مساندة القوى المتطرفة والإرهابية وتدريبها ودعمها مالياً. هذا هو دور تركيا وكل العالم يدرك ذلك، و«حزب الشعوب الديمقراطي» عارض دائماً هذا التدخّل وينادي دائماً بحل سياسي وسلمّي في سورية».

ويضيف: «الأميركي والغرب والكثير من الدول عقّدت الأمور أمام أي حل سياسي، وهذا شكّل جريمة كبرى بحق الشعب السوري». وأضاف «القوى الدولية لعبت دوراً لتسهيل دخول تركيا إلى سورية وبسيطرة تركيا على منطقة عفرين ثبّتت نفسها عسكرياً ومباشراً، غير أن مسألة إدلب ستكون المحكّ الأساسي وستفصل الأمور مرة أخرى وربما تعمّق الأزمة بين تركيا وإيران وبين تركيا وروسيا وبين تركيا وسورية، لأن تركيا بتقديري لن تخرج بسهولة من الأراضي السورية التي احتلتها».

هدف تركيا شريط أمني

وأشار قار إلى أنّ «الهدف التركي إقامة شريط أمني ضمن الأراضي السورية. وهذا ما أرادته وطالبت به في بداية الحرب. وهذا الشريط الحدودي الذي حقّقته تركيا لن تتخلّى بسهولة»، لذلك الأمر لا يزال معقداً خاصة في الشمال السوري».

وعند سؤاله، كيف تابعتم العدوان التركي على الأراضي السورية خاصة أن إعلامكم كان خجولاً وتنديداتكم باهتة؟

أجاب قار: «الظروف التاريخية التي تمرّ فيها الآن سورية تزامنت مع مطالب الأكراد المتطرفة بعد انتصاراتهم على داعش، بمساعدة قوى التحالف الأميركي، التي استغلت هذا الأمر القائم لدعم مطالبهم، ولكن نحن لا نؤيد هذا المطالب المتطرفة بل نؤيد حقوقهم ضمن النظام وإدارة الدولة السورية. ويبقى أن هذا شأن داخلي بين أبناء المجتمع السوري والشعب السوري».

دور «إسرائيلي» مشبوه

وأشار قار إلى أنّ «ما حصل أن القوى الخارجية استغلت فرصة وجودها شرق الفرات، ودخلت على خط الدفاع عن حقوق الأكراد، وهذا شعار كاذب.. فالإمبريالية لم تكن يوماً إلى جانب حقوق الشعوب، وأن أميركا لها اهدافها». مضيفاً: «هدف اميركا هو السيطرة على الشمال السوري لا سيما شرق الفرات، لأن هذه المناطق تشكل خزاناً للبترول والمياه، ومصدراً للحبوب. وبتقديري أن الهدف أيضاً قطع التواصل بين بغداد ودمشق وبيروت، لأن هذا الخط يعتبرونه خطراً على «إسرائيل». وأميركا وبدفع إسرائيلي وخطط إسرائيلية تستمر باحتلال هذه الأراضي تحت غطاء الدفاع عن الأكراد».

وأكد قار أنّه «ليس هناك من تناقض بين تركيا وأميركا على موضوع الأكراد كما يعتقد البعض. فتركيا هي مع أميركا وكل مصالحها تصبّ معها وارتباطها لا زال مع أميركا رغم وجودها في أستانة مع روسيا وإيران، لكن هذا مؤقت وبتقديري لا يمكن أن تكون العلاقة مع الروس بديلة عن العلاقة مع حلف الناتو إلا لمراحل معينة. وهذا ممكن بقيادة أردوغان و«العدالة والتنمية»، وعند تغيير هذا النظام سيتغيّر كل شيء».

تركيا بين الغرب وروسيا

وعلى صعيد العلاقات التركية الأوروبية، أشار بركات إلى أنّ «الاقتصاد التركي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالغرب»، مضيفاً: «هناك حوالي 65 من الاقتصاد التركي يأتي من الغرب وخاصة الاتحاد الأوروبي، وعسكرياً ترتبط تركيا ارتباطاً قوياً بحلف الناتو وأميركا منذ خمسينيات القرن الماضي، وبالتالي لا يمكن للاقتصاد التركي القائم على الاحتكارات الكبيرة أن يستمرّ من دون الغرب».

وأكد قار أنّ «الجيش التركي لن يسمح بأي تغيير بهذا الأمر. وهو إذا ما وصلت الأمور فعلاً إلى حدّ الهاوية ممكن له أن يجري تغييرات وتحرّكات أخرى، بمعنى أنّ هذه العلاقات الاقتصادية لا تتعلّق فقط بأردوغان وحده رغم نزعته الإسلامية المتطرفة والقومية الطورانية، لكن يبقى أن هناك قوى رأسمالية في تركيا لا تسمح له بالابتعاد عن الغرب، لأن مصلحتها ليست في سورية فقط أو مع إيران أو روسيا فقط رغم أنّ هناك مصالح معها».

وتعليقاً على الموقف الروسي من السياسات التركية يشير قار إلى أنّ «روسيا لا تعتمد على سياسة تركيا المراوحة بين الطرفين . وهي تعرف بشكل جيد وتستفيد من المرحلة فقط لتعميق الأزمة بين تركيا وحلف الناتو، لأن حلف الناتو طوّق روسيا إن كان على مستوى أوروبا أو على مستوى المنطقة ورأوا صعوداً للنفوذ الروسي في المنطقة. وهذا ما يخيفهم».

وتابع: «من جانب آخر هناك «إسرائيل»، ولا ننسى بأنه ليس في مصلحتها هذا التطوّر. وخاصة في ظل الخط المقاوم الواضح الذي تمثله قوى معادية للمشاريع الأميركية والصهيونية والإرهاب».

انهيار الاقتصاد التركي

على الصعيد الداخلي، أكد قار «أنّ تركيا في ظل العدالة والتنمية وصلت مرحلة آخر المطاف. فهناك اقتصاد منهار، وهناك ما يقارب 10 ملايين عاطل عن العمل في تركيا ويوجد مئات آلاف متخرجي الجامعات في المقاهي بلا عمل. هذا الأمر دفع لازدياد حالات الانتحار التي وصلت لنسب مرتفعة للفت الانتباه إلى الحالة الاجتماعية المتدهورة في تركيا».

وتابع قار بالشأن الداخلي، بالقول: «قبل عفرين العامل الأساسي كان الصدام مع الأتراك وضدّ غولن وقام بالحملة وأيده الشعب ضدّ غولن، لكن لم يؤيدوه ضدّ الأكراد ومئات آلاف المغدورين من جماعة غولن الآن ينتفضون وآهاليهم في الشوارع بعد أن وضعت الدولة يدها على أملاكهم»، مشيراً إلى أنّ «أردوغان كان مع غولن، واختلافه معه على تقسيم الكعكة لا أكثر. هذا الاختلاف على السلطة وليس على المطالب مهما كانت إلا أنّ هذا الأمر انتهى وانكشف، ورغم ذلك فهو ضرب القوى الداخلية التي كانت حليفة له بهذه الذريعة والآن يضرب الأكراد».

وختم بالقول: «في معركة عفرين عزف أردوغان على وتر القومية التركية وتذرّع بحماية الأمن القومي التركي وهدّد بالدخول إلى منبج، لكن بعد أن دخلت بريطانيا وفرنسا على الخطّ، لم يعُد يتكلّم عن ذلك، وهو استغلال هذا الأمر في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية».