ضوء في نهاية النفق ينعش الصين

28.04.2019

"ضوء في نهاية النفق"، عنوان مقال نتاليا بورتياكوفا، في "إزفستيا"، حول نقطة تحول نفسية في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وجاء في المقال: يلوح ضوء في نهاية نفق الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. فكما ذكرت وسائل إعلام عديدة، هذا الأسبوع، بدا الطرفان أكثر استعدادا لوضع حد للصراع، الذي لم تقتصر آثاره السلبية عليهما بل انعكست على العالم بأسره.

فمنذ مارس 2018، بعد الإعلان عن زيادة في الرسوم الجمركية على استيراد الصلب والألومنيوم من عدد من البلدان، صرح ترامب بغرور بأن الحروب التجارية "جيدة، ومن السهل الفوز فيها".

إلا أن الأشياء بدت هذا الأسبوع مختلفة قليلاً وأقل فائدة للولايات المتحدة. فقد أخبرت عدة مصادر أمريكية وسائل الإعلام الغربية أن واشنطن، من أجل كسر الجمود الناجم عن الاحتكاك التجاري، خففت من مطالبة بكين التوقف عن تقديم الدعم الحكومي لشركاتها الصناعية.

وفيما كان تخلي بكين عن مثل هذا الدعم القوي من جانب الدولة أحد مطالب فريق التفاوض الأمريكي الرئيسية، فبالنسبة للجانب الصيني، كان استمرار الدعم نقطة مبدئية، بكين غير مستعدة للتنازل عنها قيد أنملة. ذلك أن قبول التنازل يضع حداً للمشروع الوطني "صنع في الصين- 2025" ويعني نهاية طموحات الصين لتحويل البلد إلى مركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا.

ووفقًا لمصادر رويترز، أدرك المفاوضون التجاريون الأمريكيون أخيرا أن الطلب من الصين التخلي عن تقديم دعم حكومي لشركاتها أمر غير واقعي، وقرروا التركيز على المجالات التي يكون من السهل تحقيق نجاحات فيها.

بطبيعة الحال، هناك تفاصيل دقيقة في الصفقة الكبيرة العامة، التي يرغب دونالد ترامب وشي جين بينغ تقديمها بحلول منتصف مايو، لم يتم حلها بعد.

لكن الخطوط العريضة للاتفاق والتنازلات تبدو واضحة: الولايات المتحدة لم تنتصر في حربها ضد الصين. وهذا، بالطبع، لا يعني تلقائيا انتصار الصين. ولكن في هذه المرحلة، لا تبدو بكين على الأقل خاسرة، ومن وجهة نظر نفسية، هذا بالفعل نصر.