بوتين يفتح بوابة أفريقيا المغلقة من عهد الاتحاد السوفياتي

بوتين يفتح بوابة أفريقيا المغلقة من عهد الاتحاد السوفياتي
26.10.2019

كتب إيفان أباكوموف وأوكسانا بوريسوفا، في صحيفة "فزغلياد" الروسية بشأن فرص روسيا للعودة بقوة إلى القارة الإفريقية.

وجاء في المقال: أعلن فلاديمير بوتين عن "تنافس حضاري" بين روسيا والقوى العالمية الأخرى على التأثير في إفريقيا، وقارن التكتيكات الروسية بسياسات بعض الدول الغربية.

وفي هذا الصدد، قال كبير المحاضرين في قسم الشؤون الإفريقية بجامعة سان بطرسبورغ، ألكسندر زدانيفيتش: "منافسونا الرئيسيون في القارة، كما في الأيام الخوالي، دول الاتحاد الأوروبي الحالية، وعلى رأسها فرنسا والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الصين".

وأوضح الخبير الروسي أن الهند تحتل مكانة مرموقة للغاية هناك".

وشدد زدانيفيتش على أن التنافس على الموارد الإفريقية وتدفقات العبور، من وجهة نظر اقتصادية وسياسية، يشكل صراعا على عقول النخب الإفريقية. فـ "نحن بحاجة إلى إقناع الشركاء (الإفريقيين) بأننا موثوقون وواعدون من وجهة نظر استراتيجية، وسياسية، واقتصادية. وبالتالي، فسنؤلف مدارا معينا من البلدان التي ستنظر في السياق السياسي الدولي بشكل مشابه لنظرة قيادة روسيا".

المدار، بدأ بالفعل يتشكل. فوفقا للسكرتير الصحفي الرئاسي دميتري بيسكوف، أكد المشاركة في القمة الروسية الإفريقية في سوتشي 47 رئيس دولة إفريقي.

وكما قالت الباحثة السياسية في الشؤون الدولية، نتاليا بيسكونوفا، " تستعيد موسكو العلاقات مع تلك البلدان التي صُنفت في العهد السوفيتي بلدانا "اختارت الطريق الاشتراكي للتنمية". فـ" لم تكن روسيا قط قوة استعمارية، وهي تتمتع بسمعة سياسية جيدة للغاية في سياق التعاون مع الدول الإفريقية". وفي رأي بيسكونوفا، يُنظر إلى روسيا على أنها وريث الاتحاد السوفيتي الذي بفضله تشكل العديد من الدول الإفريقية.

ولكن لا ينبغي انتظار ذلك المطر الذهبي الذي قدمه الاتحاد السوفييتي، بحسب زدانيفيتش، "بل يجب أن يلعب البزنس الدور الأول، مدعوما من وزارة الخارجية، ومؤسسة التعاون الروسية "روس سوترودنيتشيستفو"، والبعثات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، لا بد من دعم معلوماتي أكيد، وحينها تسير الأمور".