بتقدم تسونامي الجيش السوري... قادة "النصرة" والصينيون يهربون نحو الحدود التركية

12.08.2019

بدأ قادة تنيظم "جبهة النصرة" في محاور القتال في إدلب بالتوجه نحو الحدود التركية بعد نجاح العملية العسكرية التي أطلقها الجيش السوري لتحرير المحافظة، وخاصة في الأيام الأخيرة التي حرر فيها بلدة الهبيط الاستراتيجية التي تقع غرب خان شيخون وتحرير بلدة سكيك التي تقع شرق خان شيخون وبالتالي اقتراب إطباق الحصار على ما تبقى من ريف حماة الشمالي.

وكشفت مصادر مطلعة في إدلب لوكالة "سبوتنيك" أن عددا كبيرا من القياديين المحليين في تنظيمي "جبهة النصرة" و"جيش العزة"، قاموا خلال الأيام الأخيرة بنقل أفراد أسرهم وممتلكاتهم، من مناطق مختلفة من محافظة إدلب وريف حماة الشمالي باتجاه الحدود التركية تمهيداً للهرب إلى الأراضي التركية.

وقالت المصادر "إن حالة من التخبط والانهيار دبت في صفوف التنظيمين المذكورين بعد العمليات الخاطفة التي شنها الجيش السوري في ريفي حماة وإدلب والتي أسفرت عن تحريره العديد من البلدات والتلال الإستراتيجية، لافتة إلى أن خلافات شديدة وقعت بين التنظيمين وسط تبادل التخوين والاتهامات بينهما بالتخاذل أمام تقدم الجيش السوري".

وأوضحت المصادر أن اجتماعا عقده قياديون بارزون من التنظيمين أمس الأحد في مقر يتبع لهيئة "تحرير الشام" بمدينة إدلب، نشبت خلاله خلافات كبيرة وتبادل التخوين بين المجتمعين، بعد اتهامهم لقياديين محليين بالعمالة لـ "النظام السوري" كمسوغ لخسارة التنظيمات الإرهابية العديد من القرى والبلدات في ريف حماة الشمالي وريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

من جهة ثانية، أكدت مصادر محلية في إدلب أن الفصائل الإرهابية التابعة لتنظيم "الحزب الإسلامي التركستاني" عززت مواقعها في بعض قرى جسر الشغور ومنعت دخول المسلحين المحليين إلى القرى التي يسيطرون بعد وقوع عدة عمليات تصفية طالت عشرات المسلحين الصينيين والأوزبك والشيشان والبلجيكيين بعد إعلان وقف إطلاق النار الأخير.

لافتة إلى أن قياديي الحزب التركستاني أمروا بنشر الحواجز وتكثيف الحراسة على أطراف مستوطناتهم ومناطق سيطرتهم ضمن حدود "الإمارة الصينية" الممتدة في ريفي إدلب الجنوبي الغربي واللاذقية الشمال الشرقي المتاخمين للحدود التركية.

من ناحية أخرى، يزداد السخط والغضب بين جمهور المسلحين والفصائل الإرهابية المقاتلة في سوريا ضد تركيا بعد التقدم والعمليات التي ينفذها الجيش السوري بنجاح على محاور ريف حماة الشمالي وريف إدلب.

وبعد أيام مستمرة من التعليقات ضد تركيا، لاحظ موقع كاتيخون اليوم عشرات التعليقات وغضب واسع ضد الأتراك، على خلاف ما كان سابقا من تأييد وحب لتركيا، انهالت التعليقات والشتائم اليوم على صور مرور رتل تركي إلى إحدى النقاط التركية من المتوقع أنها ستسحب عددا من العناصر التركية إلى الداخل التركي.

وتنوعت التعليقات بين "انشا الله ما بيرجع"، و"انا الله شي صاروخ بيندفهن"، وغير ذلك في الصور المرفقة ورابط الصفحة.يذكر أن تركيا لها 12 نقطة مراقبة في سوريا، إلا أن الجيش السوري أطلق عملية واسعة لتحرير إدلب في شهر أيار الماضي ومن المتوقع انسحاب النقاط التركية مع تقدم وحدات الجيش السوري.