بشكل مفاجئ... مصدر ميداني سوري يكشف موعد انتهاء هدنة إدلب... وفتح "الطريق" محسوم

06.09.2019

شهد ريف إدلب الجنوبي اشتباكات بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة الإرهابية التي خرقت الهدنة بمحاولة تسلل على محور حلبان بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وفيما تتوقع الفصائل أن الهدنة ستطول، وبشكل لم يتوقعه أحد، كشف مصدر عسكري سوري أن موعد الهدنة ينتهي غدا، وأن الطريق الدولي من حلب إلى حماة سوف يتم فتحه وهذا أمر محسوم.

ونقلت صحيفة "ألوطن" السورية عن مصدر ميداني سوري أن سريان وقف إطلاق النار الذي اتخذه الجيش السوري صبيحة السبت الماضي ولمدة ثمانية أيام ينتهي غداً وبعد ذلك لن يكون أمام النصرة وحلفائها أي خيار سوى خيار القوة لتنفذ مرغمةً مايخصها من اتفاق بوتين أردوغان.

من جهة ثانية أحبط الجيش السوري محاولة تسلل مجموعة إرهابية من جبهة النصرة نحو نقاط عسكرية على محور حلبان بريف إدلب الجنوبي الشرقي للاعتداء عليها بقذائف صاروخية، حيث تصدت لها حاميتها وتعاملت معها بالأسلحة المناسبة ما ردها على أعقابها خائبة.

وبيَّنَ مصدر ميداني لـ"لوطن أون لاين" أن وحدات الجيش ردت على هذا الخرق لقرار وقف إطلاق النار بمنطقة خفض التصعيد باستهداف مواقع لمجموعات إرهابية في الركايا بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي بعدة قذائف من المدفعية .

وأوضح المصدر أنه ما عدا ذلك لم يسجل أي خرق آخر أو أي حدث أمني ملفت، ليظل الهدوء شبه التام والحذر مسيطراً على منطقة خفض التصعيد لليوم السابع على التوالي.
فيما لم تطبق النصرة ما اتفق عليه الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في سوتشي من حل نفسها وتسليم مسار الطريقين الدوليين حلب دمشق وحلب اللاذقية للجيش.
وكان مصدر صرح للوطن أنه فتح الطريق الدولي وفق ما نص عليه اتفاق "سوتشي" بين الرئيسين الروسي والتركي، "أمر محسوم" لا رجعة عنه.

وأكد الخبراء أن وقف إطلاق النار، وهبته موسكو لأنقرة بناء على إلحاح واستجداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بغية إفساح المجال لتنفيذ تعهداته بإجلاء الإرهابيين من الطريق الدولي الواصل من حماة إلى حلب، ومن المدن والبلدات الواقعة عليه والمجاورة له، ولذلك، لا مجال للف والدوران والممطالة على غرار ما حدث خلال الأشهر التسعة المنصرمة.

وبيّن الخبراء أنه وفي حال عجز أو رفض أردوغان سحب إرهابييه، وفي مقدمتهم «جبهة النصرة» والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها، فإن الجيش السوري، ومع انقضاء المهلة المحددة لذلك، سيتابع عمليته العسكرية لوضع الطريق في الخدمة بقوة النار قبل التفرغ، أو بالتوازي، لفتح طريق حلب اللاذقية، بموجب "سوتشي".

وأكد الخبراء أن بوسع الجيش السوري، الذي استقدم تعزيزات كبيرة إلى خطوط تماس غرب حلب وريفها الجنوبي، فتح جبهات جديدة وهو قادر على تحقيق إنجازات ميدانية كبيرة فيها ابتداء من ريف حلب الشمالي، مروراً بجمعية الزهراء وتلة شويحنة ومنطقة البحوث العلمية وبلدة المنصورة غرب المدينة، وصولاً إلى منطقة الراشدين وبلدتي خان العسل والعيس في جنوبها الغربي.

وأشاروا إلى أن بإمكان الجيش السوري وضع الإرهابيين بين فكي كماشة، بالتقدم من ريفي حلب الغربي والجنوبي الغربي إلى ريفي إدلب الشرقي والشمالي الشرقي، بالتزامن مع زحف وحداته من الريف الأخير ومن بلدة التمانعة باتجاه مدينة معرة النعمان، أولى محطاته على الطريق الدولي.

وبإرغام الإرهابيين على الانسحاب من خطوط تماس جبهات حلب، الواقعة على أوتسترادها الدولي الذاهب إلى حماة، أو دحر الجيش السوري لهم من جبهاتها، يمكن تأمين المدينة من خطر القذائف والصواريخ التي يطلقها الإرهابيون على الأحياء السكنية الآمنة، إضافة إلى فتح مطارها الدولي الذي طال انتظاره، وإطلاق عجلة المدن الصناعية بشكل حقيقي وفعال، بحسب قول الخبراء.