إبادة لا أحد يتحدث عنها...

29.01.2019

ازداد الاضطهاد ضد المسيحيين في العالم في عام 2018 للسنة السادسة على التوالي، وذلك وفقاً للمنظمة غير الحكومية "بيورتاس أبيرتاس"، التي نشرت مؤشرها السنوي.

تحلل هذه المنظمة البروتستانتية وضع المسيحيين الذين يقعون ضحية الظلم والتمييز وحتى القتل في 50 دولة في العالم.

في المجموع، هناك 245 مليون مسيحي من الكاثوليك، الأرثوذكس، البروتستانت، المعمدانيين، الإنجيليين، البنتيكوستال والمسيحيين المغتربين، يتعرضون للاضطهاد، وهو ما يعادل واحد من أصل تسع مسحيين، مقارنة بواحد من أصل 12 في العام الماضي.

وكتب ميشيل فارتون، مدير منظمة "أوبن دورز": "ارتفع عدد المسيحيين المقتولين من 3066 إلى 4305 بين تشرين الثاني 2017 وتشرين الأول 2018، بزيادة قدرها 40٪. ويكشف المؤشر عن اضطهاد ضد الأقليات المسيحية التي تزداد من سنة إلى أخرى".

ما يلفت النظر هو أن أفريقيا أصبحت مركزاً للعنف ضد المسيحيين حيث بلغ عدد الوفيات 4165 حالة وفاة. حصل فقط في نيجيريا 7313 جريمة قتل (مقارنة بـ 2000 جريمة قتل في عام 2017). هذا البلد يواجه تهديداً مزدوجاً، الجماعة الجهادية بوكو حرام، التي تتزايد عنفاً، والشعب الفولاني، الذي يهاجم القرى المسيحية بشكل منتظم.

ومع ذلك، فإن كوريا الشمالية هي التي تتصدر هذا الترتيب السنوي مرة أخرى. لكن عدد الوفيات في هذا البلد غير معروف بسبب عدم وجود "بيانات موثوقة". تقول المنظمة غير الحكومية إن عشرات الآلاف من المسيحيين محبوسون في معسكرات العمل القسري.

كما تحذر المنظمة غير الحكومية أيضاً من الوضع في المكسيك، حيث تهاجم المنظمات الإجرامية وعصابات المخدرات المسيحيين. وتعتبر هذه الجماعات الإجرامية في كولومبيا تهديداً للمسيحيين الذين يعارضون سلطتهم. وغالباً ما تجبرهم على دفع ضرائب لحمايتهم.

أما أفغانستان والصومال وليبيا وباكستان والسودان وإريتريا واليمن وإيران والهند وسوريا، فهم مدرجون في قائمة البلدان التي يحدث فيها "اضطهاد شديد".

ترى المنظمة غير الحكومية أن "التطرف الإسلامي" هو عامل مهم في اضطهاد المسيحيين في 38 دولة من أصل 50 دولة في المؤشر، خاصة إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

تضاعف في عام واحد عدد الكنائس التي هوجمت أو تضررت أو أحرقت في عام واحد، من 793 إلى 1847، في حين ارتفع عدد المسيحيين المحتجزين من 1905 إلى 3150 في نفس الفترة.