الأسد يذكر الأطراف التي أشعلت الأزمة السورية ويتحدث عن الوضع الميداني

03.06.2017

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الوضع في سورية تحسن بشكل كبير لأن "المجموعات الإرهابية وبشكل أساسي “داعش” و”النصرة” ومثيلاتهما في سورية وهي مجموعات إرهابية وهابية متطرفة في حالة تراجع".

وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة “ويون تي في” الهندية.. إن الوضع على الأرض بات أفضل بكثير مما كان ..من منظور عسكري.. لكن هذا لا يعكس الصورة كاملة لأن الأمر لا يقتصر على الصراع العسكري بل هناك أشياء مختلفة مثل الايديولوجيا التي يحاولون نشرها في منطقتنا والتي تشكل أخطر تحد يمكن أن نواجهه على المدى القريب وكذلك المدى البعيد.

 

حول الوضع الميداني

وخلال إجابته على سؤال حول التقدم في العملية التي يشنها الجيش السوري ضد التنظيمات الإرهابية، أكد الأسد أن الوضع الميداني يشهد تحسنا كبيرا، "لأن المجموعات الإرهابية، وبشكل أساسي داعش والنصرة ومثيلاتهما في سورية، وهي مجموعات إرهابية وهّابية متطرفة، في حالة تراجع، أو لنقل إن المنطقة الواقعة تحت سيطرتها تتقلص. وبالتالي، فإن الوضع على الأرض بات أفضل بكثير مما كان، من منظور عسكري. لكن هذا لا يعكس الصورة كاملة، لأن الأمر لا يقتصر على الصراع العسكري، بل هناك أشياء مختلفة مثل الإيديولوجيا التي يحاولون نشرها في منطقتنا والتي تشكل أخطر تحدٍ يمكن أن نواجهه على المدى القريب وكذلك على المدى البعيد.

ثانياً، الأمر يعتمد على الدعم الذي تتلقاه تلك المجموعات الإرهابية من دول إقليمية مثل تركيا، وقطر، والسعودية، ومن دول أوروبية وغربية مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، بشكل رئيسي. وهذا يشكل سمة لحقبة جديدة في العالم يُستخدم فيها الإرهاب، أي نوع من الإرهاب، لتنفيذ أجندة سياسية. هذا أمر أكثر خطورة من أي خطر آخر يمكن أن نواجهه في العالم المعاصر".

من تسبب بالأزمة السورية

وحول الجهة التي تسببت بالأزمة السورية، قال الأسد، "إذا أردت أن أكون موضوعياً، فإننا نقول دائماً إنه إذا لم يكن هناك عيوب في مجتمعك، أو في بلدك، فإن تأثير العامل الخارجي سيكون محدوداً. ولذلك فإننا نتحدث دائماً عن أخطائنا أو عن الثغرات أو العيوب الموجودة لدينا. لكن في المحصلة، لسنا نحن من أحضر الإرهابيين، ولسنا نحن من دعم الإرهابيين ولا من دعم هذه الإيديولوجيا. بشكل رئيسي، فإن من بدأ هذا الصراع كان قطر بإشراف ومباركة من الدول الغربية، وخصوصاً فرنسا وبريطانيا. هذا ما كان في البداية. لكن لا نستطيع أن نتحدث عن فرنسا وبريطانيا بشكل منعزل لأنهما لا تجرؤان على فعل شيء دون إذن من الولايات المتحدة، كلنا نعرف أن الراعي الحقيقي هو الولايات المتحدة، لكنها تسمح لآخرين بلعب أدوار مختلفة. فإذا أردت أن تحمّل المسؤولية لمن دعم الإرهابيين ولمن بدأ بإراقة الدماء في سورية، فإن المسؤول هو الغرب وقطر، وفي وقت لاحق السعودية التي انضمت بعد عام من بداية الأزمة إلى هذا الجهد نفسه. ولا يسعنا بالطبع أن ننسى تركيا التي كانت اللاعب الرئيسي مع الإرهابيين في سورية منذ البداية".

دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وحول إمكانية التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال الأسد "المشكلة في الولايات المتحدة تتعلق بالنظام السياسي برمته، وليس بشخص واحد فقط. بعد انتخاب ترامب ثبت لنا، مرة أخرى، أن الرئيس يؤدي دوراً وحسب، وليس صانع قرار. إنه جزء من مجموعات ضغط مختلفة ومن الدولة العميقة، أو النظام العميق، كما يمكن أن نسميه، الذي ينفذ أو يملي على الرئيس ما ينبغي عليه فعله. والدليل على ما أقول هو أن ترامب، بعد أن أصبح رئيساً، ابتلع معظم وعوده وكلماته التي كان يتبجح بها خلال حملته الانتخابية. لقد استدار بزاوية 180 درجة فيما يتعلق بجميع وعوده تقريباً. والسبب هو أن الدولة العميقة لن تسمح له بالمضي في اتجاه معين. لذلك فإن التعامل معه كشخص هو أمر ممكن بالنسبة لي، لكن هل يستطيع ذلك الشخص أن يحقق شيئاً؟ لا. في الولايات المتحدة، لا يستطيع الرئيس أن ينجز شيئاً. الدولة برمتها، أقصد الدولة العميقة، هي الطرف الوحيد الذي يمكنه أن يحقق شيئاً. هذه هي المشكلة. والدولة العميقة لا تقبل بوجود شركاء لها في العالم. إنها تقبل فقط بالدُمى، والأتباع والوكلاء. هذا ما يقبلونه، ونحن لا ننتمي إلى أي من هذه الفئات".