يوم الحسم في إيران غدا...

الخميس, 18 مايو, 2017 - 12:30

انتقد المرشد الأعلى في إيران الامام علي خامنئي «الكلام غير اللائق» الذي تبادله المرشحون في الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن المشاركة الكثيفة في التصويت ستبدد كل ذلك.

وكان المتنافسون تبادلوا اتهامات بالفساد والوحشية في مناظرات وأحاديث أذيعت على الهواء مباشرة، ورأى مراقبون أن الحملة الانتخابية هذه المرة، اتسمت بأسوأ مستوى لانفلات الأعصاب في تاريخ الجمهورية الإسلامية، التي تأسست قبل 40 عاما.

من جهة أخرى قال الامام خامنئي، خلال استقباله حشدا من مختلف الشرائح الاجتماعية، «انظروا إلى دول المنطقة. هل هناك مكان آمن؟»، في إشارة للدول العربية المجاورة التي تعاني من اضطرابات، مضيفا «وسط هذه المجموعة غير الآمنة (من الدول) تحضر الجمهورية الإسلامية لانتخاباتها وسط أمان وهدوء، هذا أمر قيم للغاية».

ورجح في هذا الخضم أن يكون هنالك البعض ممن يحاول انتهاك القانون، متابعا أن الأجهزة الأمنية «هي موضع قبول وثقة وينبغي الحذر بطبيعة الحال، فللشعب الإيراني أعداء». وأكد خامنئي أن الانتخابات ستكون محط اهتمام مجموعتين في العالم: المسؤولون والأجهزة المختلفة في الولايات المتحدة وأوروبا وكذلك المسؤولون الإسرائيليون.

وما زال الرئيس الحالي حسن روحاني (68 عاما) الذي يسعى لفترة ولاية ثانية هو المرشح الأوفر حظا بفارق ضئيل، بينه وبين منافسه رجل الدين إبراهيم رئيسي (56 عاما). ويبدو ان كل المؤشرات تدل على أن السباق الرئاسي بات محصورا بين الرئيس الإصلاحي حسن روحاني ومرشح المحافظين إبراهيم رئيسي.

وقال خامنئي «إن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين والصهاينة يراقبون انتخاباتنا ليروا مستوى المشاركة»، معتبرا أنه متى كانت هذه المشاركة «كبيرة فإن حكمهم سيكون مختلفا».

وأعلنت الجبهة الوطنية الإيرانية تأييدها لروحاني بعد امتناع عن المشاركة في العملية الانتخابية دام نحو ثلاثين عاما، كما نقلت مواقع إصلاحية بيانا لزعيم الحركة الخضراء مير حسين موسوي يؤيد روحاني.

وأعلن أيضا نجل القيادي الإصلاحي مهدي كروبي تأييد والده لروحاني من مقر إقامته الجبرية، بينما أكد مراسل الجزيرة أن أحمد الخميني نجل مؤسس الجمهورية أعلن تأييده للرئيس.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام محافظة أن جمعية رجال الدين المناضلين والجمعية الإسلامية لمدرسي الحوزة العلمية في مدينة قم أعلنتا الانحياز للمرشح المحافظ رئيسي. اما استطلاعات الرأي في إيران فتقدم مؤشرا على توجه الشارع، حيث تشير إلى توجه نحو 40% من الأصوات لروحاني، و35% لرئيسي، بينما لم يحسم نحو ربع الناخبين رأيهم بعد، وهي الفئة التي يعول عليها المرشحان لكسب تأييدها.

ويقوم روحاني ورئيسي بزيارة دعائية إلى مدينة مشهد التي تعتبر من أهم المدن الدينية في إيران، وذلك قبل بدء الصمت الانتخابي اليوم الخميس، وألقى رئيسي كلمة أمام أنصاره في طهران الثلاثاء الفائت انتقد فيها سياسات روحاني، وهدده بنشر تسجيل صوتي له، دون الإفصاح عن مضمونه.

من جهته، هدد مرشح الانتخابات الرئاسية الإيرانية إبراهيم رئيسي، منافسه الرئيس الحالي حسن روحاني، بنشر تسجيل صوتي له، دون التصريح عن مضمونه، في وقت تحتدم فيه المنافسة بين المرشحين.
وتناقلت وسائل الإعلام أن هذا التهديد جاء في كلمة ألقاها رئيسي مرشح الجناح المحافظ أمام حشد من أنصاره في «مصلى الإمام الخميني» بالعاصمة طهران، منتقدا السياسات الداخلية والخارجية التي انتهجها روحاني خلال السنوات الأربع من فترة ولايته.

كما ادعى رئيسي أن مرشح الإصلاحيين والمحافظين المعتدلين حسن روحاني انتهج سياسات «محابية  للأجانب»، مطالبا إياه بالكشف عن مضمون المفاوضات التي أجراها مع الدول الأجنبية.
واعتبر أن اتفاق روحاني النووي الذي أشاد به لفترة طويلة مع القوى العالمية، لم يجلب شيئا لإيران.

يشار إلى أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية، المقرر إجراؤها في 19 ايار الجاري، ستنظم بالتزامن مع انتخابات الدورة الخامسة للمجالس البلدية والقروية والانتخابات الفرعية لمجلس الشورى (البرلمان).
من المقررأن يسود صمت انتخابي أنحاء إيران اليوم  عشية توجه المواطنين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية للدورة الرئاسية الثانية عشرة.

هذا وتحتدم المنافسة بين المرشحين، وخاصة بعد انسحاب المرشح محمد باقر قاليباف الاثنين، لمصلحة نظيره سيد ابراهيم رئيسي، والمرشح اسحاق جهانغيري لمصلحة روحاني. وقد تشهد الساعات الأخيرة أيضا، بحسب وسائل إعلام محلية، انسحاب مرشح أو اثنين لمصلحة أحد المرشحين.

ويرى مراقبون أن الاتفاق النووي الذي ساعد على إحداث  تغيير كبير في المنظار الدولي لصالح إيران قد يصب لمصلحة الرئيس الحالي إلى حد كبير رغم ضبابية الصورة القائمة حتى الآن بشأن المرشح الذي سيخرج رئيسا من صناديق الاقتراع. والمرشحون الذين ما زالوا في المعترك هم حسن روحاني وسيد ابراهيم رئيسي ومصطفي هاشمي طبا ومصطفي ميرسليم.

المصدر: وكالات