تركيا طلبت هدنة إدلب من روسيا لتبعد نقاطها عن عمليات الجيش السوري

الاثنين, 20 مايو, 2019 - 11:52

كشفت صحيفة “الوطن” المحلية أن تركيا استجدت هدنة لمدة 72 ساعة بهدف إعادة تموضع نقاط المراقبة التركية والروسية بعد التقدم العسكري الذي حققه الجيش العربي السوري في شمال سوريا.

وأضافت الصحيفة، أن أنقرة حصلت على الهدنة ليلة الجمعة _ السبت حيث التزم بها الجيش العربي السوري ورفضتها الفصائل الإرهابية المسلحة التي قامت بخرق الهدنة.

وكشف مصدر ميداني للصحيفة، أن “​الهدنة​ تسمح بإعادة تموضع نقاط المراقبة التركية الروسية وانسحاب المجموعات الإرهابية إلى عمق وشمال ​محافظة إدلب​، وقد التزمت بها الوحدات العسكرية العاملة بريفي حماة وإدلب، فيما رفضتها التنظيمات الإرهابية”.

وأضاف المصدر أن “أحرار ​الشام​ والجبهة الوطنية للتحرير” اشترطت لقبول الهدنة ووقف إطلاق النار انسحاب الجيش السوري من المواقع التي حررها مؤخراً في ​ريف حماة​ الشمالي الغربي شمال سوريا

وأكد المصدر أن “الوحدات العسكرية في ريفي حماة وإدلب ملتزمة بأوامر قيادتها ووقف العمليات العسكرية طيلة مدة الهدنة التي تراقبها بدقة وهي على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي خرق محتمل”.

وتابع المصدر الميداني قائلاً أن “تلك الوحدات سيطرت خلال الأيام الماضية على 19 قرية ومزرعة وموقع إستراتيجي، وتوغلت بعمق 20 كم في ريف حماة الشمالي وسهل الغاب”.

وفي السياق نفسه، قالت مصادر خاصة لـ”الوطن” أن “الهدنة طلبها النظام التركي كي يقوم بسحب نقاط المراقبة الخاصة به لتتناسب مع خريطة السيطرة الحالية ومع التحولات التي ستطرأ على تلك الخريطة، بعد انتهاء الهدنة”.

وبحسب المصدر فإن “سبب رفض التنظيمات الإرهابية للهدنة يعود إلى إدراكها أن الجانب التركي سيسحب نقاط المراقبة خاصته من طريق الجيش الذي سيكمل عمليته العسكرية شمالاً، خصوصاً أن تلك التنظيمات المسلحة أدركت أن داعمها التركي لم يعد قادراً على حمايتها”.

وكانت وكالة سبوتنيك قد نقلت عن ضابط سوري تأكيده وقف إطلاق النارعلى جبهات ادلب وريفي حماه واللاذقية لمدة 72 ساعة ، دون ذكر تفاصيل ومعلومات إضافية عن أسبابه أو كيفية التوصل إليه.

وبدأ الجيش العربي السوري عملية عسكرية منذ 6 أيار الجاري، تمكن خلالها من إحراز تقدم و تحرير أكثر من 22 بلدة وقرية وتلال إستراتيجية في أرياف حماة وإدلب من سيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة.

يذكر أنه في 15 أيلول 2017 اتفقت الدول الضامنة لمسار أستانا على إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب، حيث تضمن الاتفاق إنشاء تركيا 12 نقطة مراقبة أولها في صلوة في 3 تشرين الأول 2017 وآخرها في اشتبرق 16 أيار 2018، كما أعلنت في شباط الماضي أنها ستُنشئ 6 نقاط إضافية في بلدتي تل الطوقان وتل السلطان، وتواصل أنقرة تعزيز نقاطها بالخرسانات الإسمنتية والأسلحة الثقيلة والجنود.