أمثلة...عندما تصبح الطائرات الحربية عبئا على دولها

الخميس, 18 أبريل, 2019 - 12:26

تتسابق العديد من جيوش العالم لامتلاك أسرع الطائرات الحربية وأكثرها قدرة على التخفي، لكن تلك الطائرات ربما تكون عبئا على بعض الدول، التي لا تحتاج إلى قدرات تلك الطائرات الخارقة في محيطها الإقليمي.

قالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، في تقرير لها، إن الطائرات الخارقة مثل "إف 35" و"إف 22" ربما لا تجد مكانا لها في السوق العالمي، خاصة في مناطق مثل قارة أفريقيا، التي لا تحتاج فيها غالبية دول تلك القارة لطائرات ذات قدرات شبحية.

وتقول المجلة: "تحتاج العديد من الجيوش الأفريقية إلى طائرات حربية بقدرات تمكنها من قصف مواقع معادية من ارتفاعات آمنة، وأجهزة رادار متطور، ووسائل رصد واستطلاع باستخدام الأشعة تحت الحمراء ووسائل حرب إلكترونية متطورة"، مشيرة إلى أن جنوب أفريقيا تسعى لإنتاج طائرة بهذه المواصفات، ربما تستهدف بها سوق السلاح في القارة الأفريقية.

ويحتل عدد من الطائرات الحربية الخارقة صدارة المشهد العالمي في سوق السلاح الخاصة بالطائرات الحربية، وأبرزها "سو 35" الروسية، و"إف 35" الأمريكية، والرافال الفرنسية، والمقاتلة الأوروبية المشتركة "تايفون".

وتقول المجلة: "لكن هناك العديد من المناطق حول العالم، لا تحتاج جيوشها لتلك الطائرات، وتبحث عن مقاتلات أخرى تكلفة شرائها وتشغيلها أقل".

ولفتت المجلة إلى أن غالبية مهام تلك الجيوش تكون على مواجهة عدو بقدرات متواضعة، حيث يتم استخدامها لتنفيذ هجمات أرضية، مشيرة إلى أن خير مثال على ذلك طائرات الخنزير "إيه 10" الأمريكية، و "سو 25" الروسية.

وتابعت المجلة: "تحتاج بعض جيوش الدول النامية لطائرات بقدرات مشابهة، تمتلك تقنيات متطورة تمكنها من خوض معارك ضد أعداء يمتلكون قدرا مشابها من تكنولوجيا المعارك الجوية".

ووفقا للتقرير، فإن جنوب أفريقيا تسعى لسد الفجوة بين الطائرات الشبحية الخارقة، التي تهيمن على سوق السلاح العالمي، وبين احتياجات بعض الدول الأفريقية، التي يبحث بعضها عن طائرات حربية بقدرات مناسبة تكون تكلفة تشغيلها أٌقل.

ويعد برنامج إنتاج طائرة الهجوم الأرضي والاستطلاع "إيه إتش آر إل إيه سي" في جنوب أفريقيا، أحد المشروعات، التي تسعى لسد احتياجات بعض الدول الأفريقية، بحسب موقع "بارامونت غروب".

ورغم سعى بعض الدول للبحث عن أسلحة أقل تكلفة للعمل داخل جيوشها، إلا أن دول أفريقية أخرى تخطط لامتلاك أحدث الطائرات الحربية في العالم، مثل المقاتلات الروسية "سو 30"، التي تعمل في عدة دول أبرزها الجزائر.