كيف تطورت قدرات الجيش الروسي في القرم بعد عودتها إلى روسيا

الخميس, 21 مارس, 2019 - 10:16

عادت شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول إلى حضن الوطن، منذ 5 سنوات. وبدأت بذلك البنية التحتية العسكرية للقرم حياة جديدة.
البحر

حصل أسطول البحر الأسود في شبه جزيرة القرم في الفترة ما بين 2016-2018، على 3 فرقاطات من مشروع 11356: "أدميرال غريغوروفيتش"، "أدميرال إيسين"، "أدميرال ماكاروف". وقد قامت هذه السفن بسلسلة من الرحلات إلى البحر المتوسط. وأطلقت صواريخ "كاليبر" على مواقع إرهابيي "داعش".

كما تضم الكتيبة 30 من السفن، بينها السفن الدورية "بيتليفي" و"لادني" و"سميتليفي"، إضافة إلى الطراد الصاروخي "موسكو".

وتم إحياء أسطول الغواصات الروسية بعد انضمام القرم. فقد كان الأسطول يملك هناك غواصة واحدة في عام 2014، هي "ألروسا"، بينما تتمركز هناك في الوقت الحالي 7 غواصات من مشروع 6363. وعلى الرغم من أن الموقع الرسمي للغواصات هو نوفوروسيسك، لكنها تتواجد في الواقع في مكانها التاريخي في الخليج الجنوبي لمدينة سيفاستوبول.

كما يشمل أسطول البحر الأسود هناك 4 سفن صغيرة: مشروع 1239 "بورا" و"ساموم"، المجهزتان "موسكيت" ومشروع 12341 "شتيل" و"ميراج" المزودتان بصواريخ "مالاخيت". ومن المرجح أن يتم تسليح الأخيرتين بمنظومة صواريخ "أوران".

وضم أسطول البحر الأسود في عام 2018، سفينتين صاروخيتين صغيرتين من مشروع 21631 "أوريخوفو زويفو" و"فيشني فولوتشوك"، المزودتين بصواريخ "كاليبر". وانضمت إليهما في عام 2019، السفينتان "إينغوشيتيا" و"غرايفورون". وسيحصل الأسطول هذا العام على السفن من مشروع 22800، وأولها "تسيكلون"، و5 سفن أخرى يجري بناؤها في كيرتش وفيودوسيا.

إضافة إلى ذلك، يضم الأسطول 5 قوارب و6 سفن صغيرة مضادة للغواصات و9 كاسحات ألغام.

كما يملك أسطول البحر الأسود أكبر عدد من سفن الإنزال، وعددها 7. ومن المقرر الاستمرار في بناء سفن الإنزال.

وفي عام 2018، تم اعتماد السفينة الدورية "فاسيلي بيكوف" من قبل أسطول البحر الأسود. وتم إنزال السفينة القتالية متعددة الأغراض "بافل ديرجافين" في كيرتش. وسيحصل الأسطول بحلول عام 2022 على 3 سفن.

وستصل كاسحة الألغام الجديدة من مشروع 12700 "إيفان أنتونوف" إلى سيفاستوبول في صيف هذا العام. وستتبعها سفينتا "فلاديمير يميليانوف" و"غيورغي كورباتوف"، وذلك بسب وجود الألغام البحرية في مياه شبه جزيرة القرم على الرغم من مرور 74 عاما على نهاية الحرب الوطنية العظمى.

وبذلك، فإن أسطول البحر الأسود في المنطقة حصل منذ عام 2014، على أكثر من 50 سفينة وغواصة وقارب وسفن دعم.

البر

أصبح اللواء البحري 810، اليوم فخر أسطول البحر الأسود. وقد قام اللواء بعد انضمام القرم إلى روسيا بتبديل المدرعات "بي تي إر-80" السوفييتية القديمة، على "بي تي إر-82إ إم" الحديثة.

ولطالما كان أسطول البحر الأسود قويا بوحداته الخاصة. وفي عام 2016، ظهرت في القرم "قوات خاصة ساحلية"، وهي وحدة خاصة لمحاربة المخربين، مسلحة بالقوارب المضادة للعمليات التخريبية "غراتشونوك" والقوارب القتالية "رابتور".

كما أن الفرقة 22 من الجيش الروسي في القرم، تشمل لواء الدفاع الساحلي الـ126، الذي يضم وحدات الدبابات والبنادق الآلية والوحدات الجبلية، إضافة إلى كتيبة الاستطلاع الـ127، المجهزة بالمعدات الالكترونية والطائرات المسيرة.

ويقوم الفوج الثامن بمهام الدعم المدفعي، المزود بمنظومات الدفاع الجوي "تورنادو" و"أوراغان" و"أوراغان-1إم"، إضافة إلى راجمة الصواريخ المضادة للدبابات "خريزانتيما".

وتم في عام 2014، إعادة إنشاء نظام الدفاع الساحلي للقاعدة الرئيسية لأسطول البحر الأسود، الذي يقوم على أساس وحدة الصواريخ الـ15، التي تملك في الوقت الحالي كتيبتي الصواريخ "باستيون" و"بال"، إضافة إلى منظومة "أتيوس". وتتمكن هذه الوحدة من تدمير أي سفينة حربية أجنبية تدخل البحر الأسود.

الجو

تم نشر 4 أفواج جوية في شبه جزيرة القرم في عام 2014، أحدها فوج الهجوم البحري الـ43، الذي يشمل القاذفات "سو-30إس إم" و"سو-24إم".

وتتمركز الأفواج في مناطق غفاردييسكي ودجانسكو وبيلبيك. ويوجد في قاعدة غفاردييسكي الفوج الجوي الـ38، المجهز بالقاذفات "سو-24إم" وطائرات الاستطلاع "سو-24إم إر" والطائرات الهجومية "سو-25إس إم". بينما يتمركز فوج المقاتلات الـ37 في قاعدة بيلبيك، حيث توجد المقاتلات "سو-27إس إم" و"سو-27" و"سو-30إم2". ويتمركز فوج المروحيات في دجانسكوي، المجهز بأحدث المروحيات من طراز "مي-28إن" و"كا-52" و"مي-35" و"مي-8أ إم تي شي".ويحمي القرم من الهجمات الجوي كتيبة الدفاع الجوي الـ31. وكانت 4 كتائب من منظومة الدفاع الجوي "إس-400" تحمي سماء القرم في الفترة ما بين 2017-2018، بدعم من عدة منظومات "إس-300"، إضافة إلى منظومة "بانتسير-إس". وتم في شتاء عام 2018، نشر كتيبة إضافة من منظومة "بانتسير-إس"، بالقرب من مضيق كيرتش، لحماية جسر القرم.

ويراقب المجال الجوي للقرم رادار "نيبو-إم"، الذي تم نشره في بداية عام 2018، ويعمل على رصد المجال الجوي فوق البحر الأسود، وصولا إلى مضيق البوسفور.

وتشمل الوحدة الـ22، فوج الدفاع الجوي الـ1096، المزود بمنظومة "أوسا"، بالتناوب مع منظومتي "بوك-إم2" و"بوك-إم3".

ويتم التحكم في القوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي والمروحيات والطائرات المسيرة، بمساعدة نظام تحكم آلي جديد، الذي يتميز بالذكاء الاصطناعي.

وقد تم خلال 5 سنوات إنشاء "معقل" دفاعي قوي حول شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول، لحماية السكان من أي هجوم خارجي.