بعد اكتشاف "إس 300" بحوزة أمريكا ما الأسرار التي يمكن لها أن تكتشفها؟

الأربعاء, 22 مايو, 2019 - 08:59

في أوائل شهر مايو/أيار ، نشر أحد مستخدمي Twitter صورة عبر الأقمار الصناعية لنظام صواريخ مضاد للطائرات من طراز"إس-300بي تي"، تم نشره في حقل تدريب عسكري في الولايات المتحدة، ووفقًا للخبراء، نقل من أوكرانيا. كيف تصل الأسلحة السوفيتية إلى الخاج ولماذا؟ نجيب عن هذه الأسئلة في هذه المقالة.

التدرب على القطط:

اعتمد الاتحاد السوفيتي نظام الصواريخ المضادة للطائرات "إس-300 بي تي" في وقت أوائل عام 1979. حلت محل منظومات الدفاع الجوي إس-125 وإس-75. حتى منتصف التسعينيات، تمكنوا من إطلاق أكثر من ألفي من هذه المنظومات وتعديلاتها. تستطيع "إس-300 بي تي" اكتشاف وتدمير الأهداف الديناميكية الهوائية التي تطير بسرعة تصل إلى 1.3 ألف متر في الثانية. يصل مداها إلى 50 كم.

منذ فترة طويلة تم إيقاف تعديل "إس-300بي تي" من قبل الجيش الروسي — بدلا من ذلك، هناك أنظمة أكثر تطورا وبعيدة المدى في الخدمة. ومع ذلك، وفقًا للنائب السابق لرئيس الدفاع الجوي العسكري للقوات المسلحة الروسية، اللواء ألكسندر تازيخولاخوف، الأمريكيون مهتمون ليس بدارسة شكل النظم السوفيتية بقدر الاهتمام بتكتيكات استخدامها.

وقال تازيخولاخوف: " يوجد في الولايات المتحدة فيه العديد من أنواع الأسلحة المختلفة من خصوم محتملين. يتم إجراء مناورات طيران على هذه العينات، ولا سيما أنظمة الدفاع الجوي: كيفية التغلب عليها، وقمعها، وتقليل فعاليتها، أي أن الطيارين والتكتيكات الأمريكية يعملون مع التقنية الحقيقية للعدو المحتمل. "

وفقًا له، على الرغم من أن أنظمة الدفاع الجوي الحديثة تتفوق على الإصدارات السابقة في الأداء، إلا أنها تعمل وفقًا لمبدأ مماثل. "هذا الوضع ليس فقط عندنا، ولكن عند الأمريكيين أيضا"، وأشار الخبير: "على سبيل المثال، يتم تطوير نظام الصواريخ المضادة للطائرات من طراز هووك إلى ما لا نهاية، ولكن في الواقع، لا يزال هووك نفسه كما كان من قبل. نعم، لقد تحسنت خصائصه، وغيرها من المعايير، ولكن من حيث تكتيكات التطبيق، يبقى كل شيء كما هو، وبالتالي ، فإن الجيش الأمريكي مهتم ليس فقط بمعايير النظام، بل بكيفية تطبيقه بالضبط."

القديم الذي لا ينسى:

تجدر الإشارة إلى أن نظام "إس-300بي تي" من الناحية العملية لا يختلف عن أنظمة الدفاع الجوي الروسية الحديثة. لذلك، واحدة من أهم مهام المتخصصين الأمريكيين هي تعليم الطيارين تحديد نوع المنظومة بصريا من الجو. يشدد الجنرال على أنه "يمكن بالطبع التدريب أيضًا على النماذج، ولكن عند استخدام منظومة حقيقية، فإن يكون لها خصائص: الطاقة أو  على سبيل المثال، الخصائص الحرارية. يمكن التدرب على البحث عنها في ساحة المعركة عن طريق علامات خارجية، وتعلم كيفية اكتشاف التركيب من الفضاء".

بدوره، شكك رئيس تحرير مجلة "أرسنال أوتيتشيستفو"، فيكتور موراخوفسكي، في قدرة الأمريكيين على استخراج أي معلومات قيمة من وجهة نظر عسكرية — فهذا النظام قديم جدًا.

وأوضح موراخوفسكي: " إنهم لن يستخرجوا أي شيء "إس-300بي تي"، طائرات الاستطلاع توفرمعلومات أكثر عن إمكانيات المنظومات الحديثة."تقريبا كل يوم بالقرب من كالينيغراد وفي منطقة القرم تحلق الطائرات بدون طيار للاستطلاع، إنهم يحلمون بأن نشغل منظوماتنا ونضعها في حالة التأهب القتالي، ولكن هذا لن يحدص، بالتالي يستخلصون معايير وضع الرادار أثناء المناوبة، وفي الوقت الحالي يشعرون بالرضا".

وأكد الخبير بأن المنظومة السوفيتية وقعت في أيدي الجيش الأمريكي من أيدي زملائه الأوكرانيين. وقال "ليس هناك سر هنا: لقد حصل الأمريكيون على هذه الأنظمة من أوكرانيا. لقد تم شحنها من هناك، وكذلك العديد من الأسلحة الأخرى، مثل منظومة الحرب الإلكترونية "كولتشوغا". كل شيء بدأ تحت قيادة يوشينكو عندما انطلقت كييف للاندماج مع الناتو والولايات المتحدة، ثم صدر الكتاب الأبيض لوزارة الدفاع الأوكرانية، والذي ينص فيه بوضوح على أن هدفهم الرئيسي الانضمام إلى الناتو، وفي الوقت نفسه، بدأ الأوكرانيون بتزويد الأمريكيين بالأسلحة التي تهمهم".

مورد موثوق:

كانت أوكرانيا في العهد السوفيتي أكثر جمهورية تسليحًا في الاتحاد. في حالة الحرب، كان عليها أن تتصدى للضربة الأولى من الغرب. بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، بقيت كمية كبيرة من المعدات العسكرية المختلفة على أراضي أوكرانيا. قررت الإدارة الجديدة كسب أموال إضافية عند بيعها. بدأت تجارة واسعة النطاق. في التسعينيات، برزت أوكرانيا كرائد عالمي في صادرات الأسلحة. أصبح الأمريكيون أحد المشترين الدائمين للأسلحة السوفيتية. واشترت الدبابات والطائرات والمروحيات وأنظمة الصواريخ والحرب الإلكترونية وأنظمة الدفاع الجوي.

أجريت معظم الصفقات دون الإعلان عنها بشكل واسع. ومع ذلك ، يتم تأكيد بعضها بشكل موثوق. وهكذا، في الفترة من 1993 إلى 2014، قدمت أوكرانيا إلى الولايات المتحدة عشرات الوحدات من المركبات القتالية. منها بي إم بي-2 وبي إم بي-3، واشترت الكثير من الدبابات التي كانت تستخدم في الغالب كأهداف للتأكد من فعالية الوسائل المضادة للدبابات الأمريكية.

وحصل الأمريكيون على طائرات حربية. في عام 2009 اشترت الولايات المتحدة من أوكرانيا 5 منظومات صاروخية تكتيكية 9كي72 "ألباتروس" وصاروخ إر-17. ويبدو أنه بهذا الشكل وصلت "إس-300بي تي" إلى الحقل الأمريكي.