أوروبا المنهارة تحتاج المسيحية

07.03.2018

يستند النص التالي إلى المقابلة التي أجراها "تيم كيربي" مع الصحفية الدنماركية والوثائقية والمضيفة الإذاعية "إيبن ثرانهولم"، بشأن مسألة مستقبل أوروبا وحاجتها للإيمان المسيحي للبقاء على قيد الحياة.

الأمل الأخير لأوروبا

إن أساس كل مجتمع هو روحاني وإذا فقدت الثقافة روحانيتها، فهذا نوع من التفكك. وهذا ما نراه الآن في أوروبا.

ولكن في الوقت نفسه من المهم التأكيد على أن هناك فرقاً كبيراً بين أوروبا الغربية وأوروبا الشرقية. فمن الواضح أن المسيحية في أوروبا الغربية تتناقص. ولكن في البلدان الشرقية الشيوعية السابقة مثل المجر وبولندا وكرواتيا، فيمكننا أن نرى الحياة الأسرية والثورة الموالية للتقاليد وإعادة اكتشاف المسيحية.

رئيس وزراء المجر "فيكتور أوربان" هو سياسي مثير جداً للاهتمام، قدم في الآونة الأخيرة خطاباً أكد فيه أن الإيمان المسيحي هو الأمل الأخير في أوروبا. وتؤكد دول ما بعد السوفييت، في هذه الأيام، على أهمية الدين لبقاء الحضارة المسيحية في أوروبا. وأشار "أوربان" أيضاً أن هناك سياسيين في بروكسل هم المسؤولون فعلاً عن تراجع الإيمان المسيحي.

ما هو واضح في أوروبا أيضاً، هو أن العلمانيين والليبراليين شكلوا تحالفاً شريراً مع الإسلاميين. لماذا؟ لأنهم يريدون تفكيك الأجزاء المتبقية من أوروبا المسيحية. لماذا يريدون تدمير المسيحية؟ إذا ما نظرنا إلى ما حدث في الاتحاد السوفيتي السابق فسنجد نفس الوضع، فكانت الخطة لخلق نوع من المثالية من خلال القضاء على الإيمان. والآن يمكننا أن نرى القدوم الثاني للماركسية في أوروبا، وقبل أن يحدث ذلك يجب تدمير جميع القيم والتقاليد المسيحية لتنفيذ نوع جديد من الإيديولوجيا.

بغض النظر عن أن الإسلام هو بحد ذاته تقليد ديني، فقد استُعمل كأداة للقيام بالأفعال السيئة. وألغى تقريباً المسيحية في بعض أجزاء أوروبا. ولكن أعتقد أنه سيكون في النهاية هناك مفاجأة كبيرة لهؤلاء العلمانيين والليبراليين. ستكون هناك مواجهة ضخمة بين التقاليد المسيحية والماركسية الثقافية. ولكن الآن كل هذه الإيديولوجيات تكره المسيحية وتريد تدميرها، وتعمل على مبدأ "عدو عدوي هو صديقي".

لماذا المسيحية مهمة جداً؟

قيل للناس في الاتحاد السوفيتي أن المسيحية تعيق التقدم، وأدت إلى العديد من الحروب والوفيات، لذلك من الأفضل التخلص منها. ولكن مفهوم الحرية هذا هو مفهوم كاذب لأنك لا تستطيع فصل الحرية عن الحقيقة. وهذا هو المفهوم الرئيسي للماركسية، فإذا نظرنا إلى كتابات "سولجنيتسين" سنرى الفصل بين الحرية والحقيقة بشكل كارثي. ويتكرر في الوقت الحالي نفس السيناريو.

هناك أشخاص يعتقدون أنهم يستطيعون الحصول على الحرية بالتخلص من التقاليد والأديان. ولكن من سيتولى السيطرة؟ إذا لم يمكن هناك إيمان أو إله؟ فستكون الدولة هي الإله.