أوراسيا تستطيع التخلص من الدولار

21.03.2017

إن أكثر التطورات المنطقية التي تدعو إلى التفاؤل على الساحة الدولية منذ عقود هو التطور القادم من أوراسيا، خاصة من الصين والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي تقوده روسيا مع بلدان أخرى، وهذا يبني اليوم شبكة فعالة.

كان هذا هو حلم سيرجي ويت في نهاية القرن التاسع عشر، بأن يكون مشروع السكك الحديدية عبر سيبيريا في روسيا أساسا لبناء شبكة تتقاطع عبر كل مساحة الأرض الأوراسية مع البنية التحتية للسكك الحديدية عالية السرعة وللموانئ ذات المياه العميقة التي تجعل من المستحيل على منظمة حلف شمال الأطلسي أو على البحرية الأمريكية السيطرة على نقاط الاختناق مثل مضيق ملقا حيث تعبر الشحنات النفطية إلى الصين. وستكون الفرصة متهيأة لخلق العملة التي أعتقد أنها ستظهر كبديل جديد للدولار عملة الاحتياطي العالمي.

وبالمناسبة، نضع في اعتبارنا أن الدولار، باعتباره العملة الاحتياطية العالمية، هو أحد الركائز الأساسية للهيمنة الأمريكية في جميع أنحاء العالم منذ الحرب العالمية الثانية. والركيزة الأخرى هي الجيش الأمريكي كأكبر قوة عسكرية على وجه الأرض.

إن مكانة الدولار الأمريكي آخذة في التراجع، والأزمة المصرفية لعام 2008 لم تحل بعد. ولم تستطع الصناعة أن تتحسن فوق مستوى معين على مدى السنوات الثماني الماضية. وهذا النظام المالي الذي يسمى النظام المصرفي في وول ستريت شديد الخطورة.

لقد كذبوا على العالم عندما قالوا أن اقتصاد الولايات المتحدة في مرحلة الانتعاش، في حين أن الواقع يشير إلى ازدياد البطالة الحقيقية، حيث يبلغ عند الناس الذين يرغبون في الحصول على العمل23 في المئة من القوى العاملة ، ولكن لم تعد استطلاعات الرأي تذكر ذلك،.

هذا هو الكساد الكبير في أمريكا. حيث يصل دين الحكومة إلى (103 - 104 ) في المائة من إجمالي الناتج المحلى. على سبيل المثال، الدين الوطني الروسي بالمقابل هو 17 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي - انها الجنة بالمقارنة.

ولذلك، فإن هذا التطور في البنية التحتية الأوراسية سيخلق الأساس للمناطق المشتركة للأسواق الجديدة في آسيا الوسطى، والتي ستكون لأول مرة مرتبطة ارتباطا وثيقا باقتصاد أوسع من خلال روسيا والصين.

أعتقد أن هذا أمر لا يمكن وقفه عند هذه النقطة، فهذا سيخلق الأساس لازدهار اقتصادي حقيقي لأول مرة منذ العام 1970 لروسيا وكذلك للصين ولدول أخرى.