عودة معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن وفوائده الاستراتيجية

09.07.2018

كان لاستعادة معبر نصيب وما حوله مدلول كبير و سيكون له مفعول قوي فهو شريان رئيسي لحركة الإقتصاد والبشر ليس لنا فقط ولكن كذلك للبنان و الأردن والخليج والعراق. 

وكان أحد المعابر التي وضعت كنوع من العزل والإرهاب الاقتصادي و زيادة الحصار على سوريا وكعقوبة عبر تسليمه لبعض المسلحين ووقتها لم يكن المعبر بيد المسلحين بل أخذ الحماية من غرفة الموك بما تمثله وأصبحت قضيته أكبر من دولية تختزل بالولايات وإسرائيل.  و بالتالي توهموا تعقيد استعادته و بذلك كان هناك عناوين متعددة لهذه الاستعادة سياسية واقتصادية واجتماعية وسيادية.

فمن الناحية الاقتصادية من المؤكد، عودة معبر نصيب حركة اقتصادية جديدة ومتجددة و مداخيل غير قليلة من العملة الصعبة.

ومن الناحية السيادية  هو إنجاز جديد للعقلية السورية والتي زاوجت بين قوة الجيش و السياسات الوطنية الأخرى و هو الأسلوب المتبع منذ فترات وبها استرجعنا الغوطة واليوم درعا..وكله بما يوافق الرؤية السورية الجامعة.

 ولكن الأهم بالموضوع من الناحية الاقتصادية وما كان يعنيه هذا المعبر من تسهيل مرور عشرات آلاف السوريين بزيارات مؤقتة أو دائمة لسوريا من ناحية وهو ما يعني تدفق الملايين من العملة الصعبة و ثانيا.. تسهيل تبادل البضائع مع الأردن وغيرها من الدول وبالتالي فتح أسواق تصديرية لسلعنا أو عودة هذه الأسواق ..ثالثا ..عودة مرور البضائع كترانزيت من لبنان إن كانت لبنانية أو مستوردة وهو ما يدر ملايين الدولارات للخزينة السورية وكذلك بضائع عبره للعراق...وكذلك توافد السياح لسورية أو لبنان عبر البر...و فتح هذا المعبر سيعطي فوائد هامة للاقتصاد السوري من حيث العوائد و الليرة السورية بشكل خاص... وكذلك قد يسهل استجرار واستيراد المواد والآليات لإعادة الإعمار..وهنا نقول أكيد تضررنا و لكن الضرر للأردن ولبنان كان أكبر و كذلك إعادة إحياء المنطقة الحرة المشتركة السورية الأردنية وما تخدمه للاقتصاد السور ي..
عودة المعبر ..عودة للثقة و عودة للأمان و رسالة انتعاش اقتصادي جديد وهي تعطي الكثير من الفرص والخيارات للحكومة لتحسين مستوى المعيشة و لتنويع السياسات النقدية، بالإضافة لأنه عنوان لعودة درعا كاملة بأراضيها ومحاصيلها...

باختصار ..إنه انتصار سوري و لشعب سوريا عسكري واقتصادي.. .و كان أسلوب تعاملنا سبب ضغط على الدول الأخرى للموافقة على شروطنا..التحية للمؤسسة العسكرية السورية و للعقلاء الوطنيين و أهلا بعودة درعا ومعبرها و أهلها للسيادة السورية وهل سيكون للمواطن نصيب مادي من استعادة معبر نصيب إضافة للمفعول المعنوي.