تركيا تتوسع في البحر بالقوة لكسب النفط في البحر المتوسط

12.07.2019

كتب إيغور سوبوتين في "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، حول إرسال أنقرة سفينة حفر ثانية محمية بالسلاح إلى مياه قبرص، ضاربة بعرض الحائط احتجاجات نيقوسيا.

وجاء في المقال: خلال هذا الأسبوع، يجب أن تصل سفينة الحفر التركية "يافوز" إلى مياه قبرص، التي تعتبرها نيقوسيا منطقتها الاقتصادية الخالصة. وهكذا، ترفع أنقرة المخاطر في النزاع حول حقول الغاز المتنازع عليها.

وما يعقّد الوضع أن اليونان وقبرص حصلتا مؤخرا على وعود من الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات ضد تركيا إذا استمرت أنقرة في التنقيب في المنطقة التي تعتبرها نيقوسيا منطقتها الاقتصادية. كما نوقشت القضية بنشاط في اجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل في أواخر يونيو. وأعلن وزير الدفاع اليوناني، إيفانجيلوس أبوستولاكيس، لنظيره التركي، خلوصي أكار، أن بلاده ستحمي أمن المنطقة. وحذرت اليونان من احتمال نشوب "نزاع مسلح" إذا استمرت تركيا في أعمالها في المناطق المتنازع عليها.

تشكل اليونان، مع قبرص وإسرائيل، "مثلث غاز" من الدول التي تعمل على تطوير الحقول في شرق البحر المتوسط. تتعلق الخلافات بين أنقرة ونيقوسيا، في المقام الأول، بحقول أفروديت، التي اكتشفها كونسورتيوم تقوده شركة Noble Energy قبالة ساحل الجزيرة، العام 2011. فقد أصدرت قبرص، التي تعد الموقع جزءا من منطقتها الاقتصادية الخالصة، تراخيص تطوير الحقول لعدة شركات أجنبية.

كما أن تصدير الغاز من حقول أفروديت، التي تقدر ثروتها بحوالي 140 مليار متر مكعب، تم الاتفاق عليه عمليا مع العواصم الأوروبية. فيجب أن يمر الوقود الأزرق، كما هو مخطط له، عبر خط أنابيب البحر الأبيض المتوسط ​​للغاز تحت الماء، والذي أطلق على مشروعه اسم EastMed. وهذا يخلق مضاربة مباشرة للمشروع الروسي التركي المشترك "السيل التركي"، والذي تم تصميمه أيضا للتصدير إلى أوروبا.

ومنه، فقد جعلت آفاق الطاقة في الجزيرة الولايات المتحدة تعيد التفكير في استراتيجيتها لشرق المتوسط ودعم التعاون في مجال الطاقة بين اليونان وإسرائيل وقبرص. وقام أعضاء مجلس الشيوخ بصياغة مشروع قانون يسمى "قانون الأمن والشراكة في شرق البحر المتوسط"..