أسلحة وقدرات الحرب الباردة الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة

05.02.2019

علقت روسيا عضويتها في معاهدة القضاء على الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى بعد إعلان الولايات المتحدة الخطوة ذاتها.

وبعد ذلك أعلن الرئيس فلاديمير بوتين في اجتماع في الكرملين عن أن روسيا ستنتج صواريخ جديدة بمدى أطول. 

كما أيد بوتين اقتراح وزارة الدفاع بإطلاق صواريخ كروز من طراز "كاليبر" ذات منصات أرضية وإنشاء أنظمة صواريخ باليستية سريعة التحليق أرضية.

فهل ستكون بداية رسمية ل"حرب باردة" جديدة، وما هي التهدايدات الجديدة من قبل الولايات المتحدة؟ وكيف سترد روسيا؟ وكيف ستكون ردة فعل الصين؟

قال الخبير العسكري الشهير إيغور كوتشينكو: "إنه عصر جديد إنها الحرب الباردة الثانية. إنه عام 1983 جديد، عندما ما كان الجانبان على بعد خطوة عن الحرب النووية".

وأضاف أنه لفهم الحقائق الجديدة، من الضروري قبول حقيقة أنه منذ عام 1983، تغير الكثير. تغيرت الموازاة السياسية في أوروبا: سابقا، كانت الصواريخ الأمريكية التي تستهدف الاتحاد السوفيتي في جمهورية ألمانيا الاتحادية وبلجيكا وإيطاليا وبريطانيا العظمى. كانت الصواريخ النووية السوفييتية تتمركز في جمهورية ألمانيا الديمقراطية وتشيكوسلوفاكيا. اليوم، تم "الحد" من الحدود الروسية إلى حد كبير إلى الشرق، علاوة على ذلك، تم إضافة أوكرانيا وجورجيا إلى معسكر خصوم روسيا.

والسؤال الكبير هو ما إذا كانت سلطات القوى الأوروبية ستصبح مرة أخرى هدفاً محتملاً لضربة نووية روسية، ونشر صواريخ أمريكية. ولكن إذا نجحت واشنطن في دفع هذا القرار، فما الذي يمكن أن ينشره البنتاغون بالضبط للقيام بمهمة قتالية هناك؟

أولاً، قامت الولايات المتحدة بنشر أنظمة Aegis Ashore  المضادة للصواريخ في أوروبا مقدما، ظاهريا لصد "التهديد الإيراني". ومن قبيل الصدفة المدهشة، يمكن استخدام نفس المنشآت المضادة للصواريخ لإطلاق "توماهوك".

وثانيا، يمكن للأمريكيين بسهولة تحويل العديد من صواريخها البحرية الموجودة حاليا لتطلق من منشآت أرضية مماثلة.

ثالثاً، في العام الماضي، خصصت واشنطن الأموال لتطوير صاروخ متوسط المدى من جيل جديد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة هي الرائدة في تطوير الطائرات دون طيار الثقيلة التي يمكن أن تحمل أسلحة نووية.

كيف سترد روسيا؟

عدد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو التدابير المضادة التالية:

1- إنشاء نسخة أرضية من صواريخ "كاليبر" المجنحة والتي ستكون مداها 2600 كيلومتر.

2- تطوير صواريخ باليستية أسرع من الصوت قصيرة ومتوسطة المدى ضد أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.

وأوعز بوتين تسريع عملية وضع أنظمة "أفانغارد" و"بيريسفيت" و"سارمات" و"كينجال" في الخدمة.

ويعتقد الخبير أن روسيا سترد على ظهور الصواريخ الأمريكية في أوروبا بنشر قاعدة سفن وغواصات، مزودة بصواريخ نووية في كوبا.

أما الخبير العسكري أليكسي ليونيكوف يعتقد أنه سيتم تحديث نظام "إسكندر" وكذلك إعادة القطار "بارغوزين" إلى الحياة وتزويده بصواريخ أسرع من الصوت.

ماذا عن الصين:

في عهد غورباتشوف، اضطر اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية لتدمير صواريخه المتوسطة المدى، التي كانت توفر الأمن ليس فقط من الغرب، ولكن أيضا من الشرق. ولم توقع بكين على هذه المعاهدة ولديها ترسانة كبيرة من الصواريخ المتوسطة المدى التي يمكن أن تشكل تهديدا وحتى على روسيا.