سلاح استراتيجي روسي جديد جعل من أمريكا تخسر الكثير

08.06.2019

كتب بيوتر أكوبوف، في مجلة "فزغلياد" الروسية عن تحوّل إس-400 الروسية إلى سلاح جيوسياسي، واستعداد موسكو لتزويد طهران به إذا أرادت، على غرار تركيا والسعودية والإمارات.

وجاء في المقال: تتحول منظومة إس-400 إلى أحد أقوى أسلحة روسيا الجيوسياسية، ليس عسكريا، إنما كأداة سياسية لتغيير توازن القوى في العالم. وبتعبير أدق، كمؤشر على كيفية تغير الوضع على رقعة الشطرنج العالمية.

في وقت واحد، تقريبا، ظهرت، مؤخرا، ثلاثة أخبار عن إس-400، اثنان منها يؤكدان الاتجاه المذكور:

الأول، يتعلق بحقيقة أن الولايات المتحدة أدركت عدم جدوى التهديدات ضد تركيا، التي قد تحصل هذا الصيف على إس-400. فلم يؤد الابتزاز التركي إلى أي شيء، وأردوغان لا ينوي الاستسلام؛

الخبر الثاني، يتعلق بعقد آخر مع الهند. وهنا أيضا، تحاول الولايات الضغط. لكن التفكير في أن الهند، التي تربطها مع روسيا منذ ستة عقود، علاقات تعاون عسكري تقني، ستتخلى عن الصفقة الموقعة مع موسكو، يعني الجهل التام بكيفية تفكير النخبة السياسية الهندية جيوسياسياً؛

أما الخبر الثالث، فناقش رفض روسيا المزعوم تزويد إيران بـ إس-400. بينما دحضت موسكو هذه المعلومة التي انتشرت في جميع أنحاء العالم، وكان الغرض منها الاستفزاز، ودق إسفين بينها وبين طهران، واللعب على ما جرى قبل عشر سنوات، حين جمدت روسيا عقد إس-300 مع شريكتها، نزولا عند رغبة أمريكية وإسرائيلية.

لكن الوضع الآن مختلف تماما. فنحن مع إيران، منذ العام 2015، "إخوة في السلاح" في سوريا. كما أن إيران على وشك الانضمام، كعضو كامل الصلاحيات، إلى منظمة شنغهاي للتعاون. وهكذا، فإذا كانت إيران بحاجة إلى إس-400، فستحصل عليها. ولكن لا طلب بهذا الشأن بعد، ولا رفض، بالتالي.

والأمر المحزن للأمريكيين هو أنه إذا ما تم التوصل إلى اتفاق بشأن تزويد إيران بـ ـإس-400، فإن هذه المنظومة لن تكون موجودة فقط في تركيا وسوريا، إنما وفي المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، فكلتا الدولتين أعربتا بالفعل عن اهتمامهما بشراء منظومتنا الدفاعية هذه.