سلاح الجو يرد على قصف مصياف... ومسلحون يفخخون أنفسهم باتجاه نقاط الجيش شمال حماة

09.04.2019

يتصاعد التوتر على جبهة ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وتزداد وتيرة خرق الفصائل المسلحة لاتفاق "منزوعة السلاح"، في الوقت الذي يقوم به الجيش السوري بالرد بقوة على هذه الاعتداءات والخروقات بالتوازي مع قصف روسي من البحر لمواقع المسلحين في ريف إدلب الجنوبي. 

وقال مصدر عسكري، اليوم الثلاثاء 9 أبريل/نيسان، إن الجيش السوري أحبط محاولة اعتداء إرهابي على نقطة عسكرية تابعة للجيش السوري في ريف حماة الشمالي.

وقال المصدر العسكري لوكالة "ناسا" السورية إن مجموعة إرهابية مسلحة حاولت الاعتداء، بواسطة أحزمة ناسفة على إحدى النقاط العسكرية التابعة للجيش السوري في اتجاه طيبة الإمام في ريف حماة الشمالي.

وتابع المصدر: "تم على الفور اكتشاف المجموعة الإرهابية  من قبل حراس النقطة، والتعامل معهم بالنار، وإفشال الهجوم على الرغم من إقدام بعض الانتحاريين على تفجير أنفسهم بالتزامن مع رمايات كثيفة بقذائف الهاون والرشاشات المتوسطة والثقيلة".
وأوضح المصدر أن محاولة الاعتداء الإرهابي أسفرت عن مقتل 3 أشخاص من الجيش السوري، وتصفية جميع العناصر الإرهابية، وتدمير دبابة كانت تقدم الدعم لتلك المجموعة الإرهابية.

وكان 5 مدنيين قتلوا وأصيب 15 آخرون بينهم خمسة من أطباء وكوادر مشفى مصياف الوطني بقصف صاروخي عنيف شنته المجموعات الإرهابية المسلحة المنتشرة في قطاع حماة من المنطقة منزوعة السلاح على المشفى والأحياء المجاورة له منذ يومين.

وأفاد مراسل "سبوتنيك" في حماة بأن المجموعات الإرهابية المسلحة المنتشرة في المنطقة منزوعة السلاح (قطاع ريف حماة الشمالي) شنت صباح اليوم قصفا صاروخيا عنيفا استهدف مشفى مصياف الوطني والأحياء المجاورة له.

وقال مراسل "سبوتنيك" أمس الإثنين إن الطيران الحربي نفذ سبع غارات، استهدف من خلالها مواقع تابعة لتنظيم جيش العزة، أبرز حلفاء هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة)، مشيراً إلى أن الغارات دمرت سلسلة أهداف تابعة للتنظيم في مدينة كفرزيتا وبلدة الصياد بأقصى ريف حماة الشمالي.

ونقل المراسل عن مصدر عسكري تأكيده أن الغارات الجوية دمرت عددا من المقرات التابعة للمسلحين ومن بينها مستودعات ذخيرة ومنصات متنقلة لإطلاق الصواريخ تستخدمها المجموعات المسلحة في استهداف القرى والبلدات القريبة من الجبهات شمال وشمال غربي حماة.

ولفت المراسل إلى أن المجموعات المسلحة المنتشرة في المنطقة المنزوعة السلاح قامت، مساء أمس الأحد، باستهداف بلدتي أبو دالي وسنجار بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعدد من القذائف الصاروخية دون تسجيل أي أضرار، في حين ردت وحدات الجيش السوري على مصادر الإطلاق مستهدفة مواقع وتحركات مسلحي فصيل حراس الدين على محاور طويل الحليب والمشيرفة والخوين والزرزور ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المسلحين وتدمير عدة آليات كانت بحوزتهم.

وكانت المجموعات الإرهابية المسلحة المنتشرة في ريف حماة الشمالي استهدفت صباح أمس الأحد مشفى مصياف الوطني والأحياء المجاورة له بالصواريخ ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة 15 آخرين بينهم خمسة من أطباء وكوادر المشفى، في حين ذكر مصدر عسكري سوري لوكالة "سبوتنيك" أن قوات الجيش العربي السوري بدأت بالرد على مصادر الإطلاق مستهدفة، عبر سلاحي المدفعية والصواريخ، مواقع وتحركات المجموعات المسلحة في قرى وبلدات اللطامنة وكفرزيتا وجبل شحشبو على كامل المحور الشمالي والشمالي الغربي لمدينة حماة من المنطقة منزوعة السلاح.

وإلى جانب هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة)، تنتشر في ريف حماة الشمالي عدة فصائل مبايعة للهيئة، أبرزها "جيش العزة" الذي يسيطر على قرى وبلدات اللطامنة وكفرزيتا ولطمين والزكاة والأربعين، والذي يضم في صفوفه مقاتلين من الصين والشيشان وأوزبكستان ينتشرون شمال غربي سوريا، وخاصة في ريف حماة الشمالي وسهل الغاب والمناطق المحيطة به، وتشارك بالسيطرة على المنطقة تنظيمات أخرى كـ "حراس الدين" ذي الغالبية الأردنية في قيادته، والحزب الإسلامي التركستاني (الصيني)، و"أنصار التوحيد" المبايع لـ "داعش"، وفصائل أخرى من جنسيات عدة.