شرق دمشق إلى الحسم، وعن معارك ريف حماه الشمالي

23.03.2017

بعد إطلاق جبهة النصرة لثلاث معارك متتالية في كل من حي المنشية بدرعا، وحي جوبر بدمشق، وأخيراً في ريف حماة الشمالي، بهدف التأثير على مسار مفاوضات جنيف والتخفيف من الانجازات الكبيرة التي حققها الجيش السوري في الشمال السوري، قلب الجيش السوري المعادلة الميدانية بسرعة كبيرة وبخبرته المعتادة تمكن من السيطرة على الوضع وبدأ الهجوم المعاكس في كل من شرق دمشق وريف حماه الشمالي.

ففي جوبر تواصل وحدات الجيش عملياتها العسكرية بنجاح على أكثر من محور وتكبد مقاتلي النصرة وحلفائها خسائر كبيرة. وكما أكد مصدر عسكري ل"سانا" فقد سقط مئات القتلى والمصابين من مقاتلي “جبهة النصرة” والمجموعات التابعة لها نتيجة الضربات المتلاحقة على محاور تحركهم على عدة اتجاهات في جوبر. وتركزت  العمليات خلال الساعات القليلة الماضية على النقاط التي تسللت اليها المجموعات المسلحة أول أمس في محيط منطقة معامل الغزل شمال حي جوبر. وأسفرت العمليات العسكرية للجيش على مواقع المسلحين شمال حى جوبر خلال اليومين الماضيين عن مقتل أكثر من 157 بينهم أجانب ومتزعمون وإصابة المئات وتدمير 3 عربات مفخخة قبل وصولها الى نقاط الجيش و3 دبابات و4 عربات مدرعة و5 مرابض هاون و3 مدافع و15 عربة مزودة برشاشات. كذلك تم قصف محاور تحرك وخطوط إمداد المسلحين القادمة من عمق الغوطة الشرقية باتجاه شمال حى جوبر، وهذا ما أوقع المجموعات المسلحة في جوبر بين فكي كماشة، الأمر الذي سيعجل من سيطرة الجيش السوري على جوبر. حيث تم إحباط المحاولات المتكررة لجبهة النصرة والتنظيمات التابعة لها لفك الطوق عن المجموعات المحاصرة في منطقة معامل الغزل شمال جوبر.

سلاح الجو لعب دورا هاما في معركة جوبر والقابون، فيما يبدو أن العد التنازلي لاستعادة كل من جوبر والقابون قد بدأ، بعد أن ظهرت قوة الأوراق لكل من الطرفين، حيث يمتلك الجيش السوري الأوراق الأقوى في هذه المعركة.

وبعد النجاح المكرّر بحسم مداخل العاصمة والسيطرة على المواقع التي اقتحمتها جبهة النصرة وحلفاؤها بالانتحاريين، فبعد تعزيز خطوط الصد التي أقامتها وحدات الجيش على اتجاهات الخرق في بعض البلدات والنقاط العسكرية في الريف الشمالي، بدأ الجيش السوري الهجوم المعاكس في ريف حماة، خاصة بعد قدوم تعزيزات عسكرية لقوات الجيش السوري بقيادة قائد عسكري خبير، وتمكن الجيش السوري وحلفاؤه من تحرير بلدتي خطاب وأرزة في ريف حماة الشمالي، وتدور الآن معارك بدعم من سلاح الجو الروسي والسوري مع بدء تراجع المسلحين في تلك المناطق.

ومنع أهالي قرية كفرنبودة بريف إدلب ميليشيا أحرار الشام من التجمع في القرية لشن هجوم ضد الجيش السوري، حفاظاً على الهدنة المتفق عليها مع الدولة السورية بحسب تعبيرهم.