روسيا تلجأ للخطة البديلة لإيقاف تنظيم داعش إلى أراضيها

07.06.2019

"شويغو يستعد لأفغانستان ثانية"، عنوان مقال أنطون تشابلين، في "سفوبودنايا بريسا"، حول خطر انتقال تنظيم الدولة من أفغانستان إلى روسيا عبر طاجيكستان، ودول آسيا الوسطى.

وجاء في المقال: في الـ 28 من مايو، قام وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بزيارة رسمية إلى دوشنبه، حيث التقى الرئيس الطاجيكستاني إمام علي رحمن. فروسيا تعزز بشكل عاجل المساعدات العسكرية لطاجيكستان، المهددة بخطر غزو عسكري واسع النطاق من عصابات داعش، انطلاقا من أراضي أفغانستان. وإذا لم يتم منع ذلك، فإن الإرهابيين قد يندفعون، عبر جمهوريات آسيا الوسطى الأخرى، إلى روسيا، فيقومون، على سبيل المثال، تحت ستار العمال المهاجرين، في إعداد هجمات إرهابية في بلدنا.

ووفقا لـ Soufan Group الأمريكية، فإن ما لا يقل عن خمسة آلاف شاب من آسيا الوسطى قاتلوا في صفوف الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط. العدد الأكبر من أوزبكستان (1800 مرتزق) ومن طاجيكستان (1500). وعاد ما لا يقل عن ثلاثمائة مسلح إلى طاجيكستان، التي اعتمدت برنامجا لإعادة تأهيل المتشددين السابقين اجتماعيا، وقد مر عبر هذا البرنامج ثلاثمائة داعشي حتى الآن.

علما بأن الإرهابيين السابقين في "الدولة الإسلامية" قاموا بأعمال شغب دموية في السجون الطاجيكستانية مرتين في الأشهر الستة الماضية. ففي نوفمبر، نتيجة للتمرد قتل 27 شخصا؛ وفي منتصف شهر مايو، قتل 32.

وفي الصدد، قال كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، البروفيسور ميخائيل روشين: طاجيكستان، مهمة بالنسبة لروسيا. فهي حليفتنا الاستراتيجية في المنطقة، ومصدر قوة عاملة. لطاجيكستان حدود طويلة مع أفغانستان (1300 كيلومتر)، ومنها ينطلق التهديد الآن. فكيف في مثل هذه الحالة يمكننا التخلي عن حليفنا؟ أعتقد بأن زيارة الوزير على علاقة وثيقة بالمشاكل في أفغانستان: هناك تهديد محتمل لطاجيكستان يأتي من مختلف القوى. بما في ذلك من "الدولة الإسلامية" وطالبان، ومن بين هذين الشررين، نحن نفضل طالبان.

إلى ذلك، فلم تعد "الدولة الإسلامية" في أفغانستان قوة مهمة، بينما طالبان يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار الآن. واليوم أدرك الجميع - نحن والأمريكان - حتمية التفاوض معهم. أما مع الدولة الإسلامية فلا يمكن حل الأمر سلميا.