ردا على معركة كفرنبودة... الجيش السوري يطلب إخلاء ريف إدلب تمهيدا للمعركة الكبرى

23.05.2019

طلب الجيش السوري من سكان أرياف إدلب إخلاء مناطقهم قبل بدء معركته الكبرى لاستعادة إدلب، وقام بفتح معبرين لخروج المدنيين من مناطق سيطرة الجماعات المسلحة باتجاه مناطق الدولة السورية، ويأتي ذلك بعد يوم من هجوم كبير شنته الفصائل المسلحة على كفرنبودة وتمكنت من دخولها بعد أن خسرت عشرات المقاتلين الانتحاريين مما اضطر الجيش السوري لإعادة انتشاره بمحيط البلدة استعدادا لبدء هجومه المعاكس.

وأكدت صحيفة "الوطن" السورية اليوم الخميس، أن مروحيات تابعة للجيش تلقي بشكل مكثف قصاصات ورقية على قرى ريف إدلب، تطالب السكان المحليين بإخلائها قبل بدء "معركة تحرير إدلب الكبرى".

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الحكومة السورية أعدت نقطتي عبور خاصتين للإسهام في مغادرة السكان المدنيين من منطقة إدلب لخفض التصعيد.

وقال اللواء فيكتور كوبتشيشين، مدير مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية، في بيان صدر عنه، مساء أمس الأربعاء: "أعدت سلطات الجمهورية العربية السورية، بهدف ضمان الخروج الطوعي وغير المعرقل للمدنيين من منطقة إدلب لخفض التصعيد، نقطتي عبور قرب بلدتي صوران في محافظة حماة وأبو الظهور في محافظة إدلب".

قال مصدر عسكري سوري:"إن الجيش السوري استقدم تعزيزات عسكرية نوعية خلال الساعات القليلة الماضية إلى جبهات القتال بريف حماة الشمالي الغربي".

وأضاف المصدر بحسب "سبوتنيك" أن هذه التعزيزات تأتي مع ارتفاع وتيرة المعارك التي تشهدها جبهات ريف حماة الشمالية والشمالية الغربية، وخاصة بعد سلسلة الهجمات التي نفذتها المجموعات الإرهابية المسلحة على مواقع الجيش السوري بريف حماة.

وأفادت وكالة "سانا" الحكومية الرسمية بأن الجيش السوري وجه اليوم رمايات نارية مركزة على تحركات مسلحين بين بلدتي الهبيط وكفر نبودة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم وتدمير آليات وعتاد لهم، بالإضافة إلى كمية من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزتهم.

وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى خطورة تزايد حدة التوتر في منطقة إدلب السورية في الأيام الأخيرة.

وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي:

"منذ نهاية نيسان/أبريل، وحتى الآن، نشهد زيادة خطيرة في التوترات حول منطقة خفض التصعيد في إدلب، حيث يوجد أكبر تجمع للإرهابيين "حياة التحرير الشام" (الاسم الجديد للجماعة الإرهابية المحظورة في روسيا وعدد من الدول، جبهة النصرة)".